US Dollar Analysis

تراجع الدولار هو فرصة شراء للمستثمرين

26 سبتمبر 2018 04:30 م

بقلم غوراف كاشياب

حدثت العديد من التطورات الهامة في سوق العملات خلال هذا الشهر، وقد شهدت بعض العملات تراجعاً ملحوظاً.

ولعل أكثر العملات إثارةً كان الدولار الأمريكي الذي كنت من المدافعين عن قوته، ولكن بالرغم من تحقق توقعاتي بارتفاع الدولار في شهر أغسطس، إلا أن هذا الاتجاه لم يدم طويلاً. حيث أغلق مؤشر الدولار بأقل مستوى له منذ 3 أسابيع من أصل أربعة محتملين هذا الشهر، وهي الفترة التي شهدت انخفاض المؤشر من مستويات 95.40 إلى المستوى الحالي عند 93.60.

ولقد رأينا بشكل أساسي تدهور العديد من العملات مع بداية قصة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب عن فرض تعريفات أخرى على البضائع الصينية بقيمة 200 مليار دولار، ومع ذلك، فإن العدوانية اتجاه الارتفاعات المقترحة (10% من المقرر ان تطبق ابتداءً من الشهر المقبل و25% ستطبق العام القادم) جعلت الأسواق تتجاهل هذه الأخبار مع تبني المشاركين منهج إدارة المخاطر

لم يغير هذا الانخفاض في الدولار وجهة نظري حول اتجاه العملة، بل أرى هذا التراجع فرصة مناسبة للشراء قبل أن يعود مرة أخرى ويرتفع نحو مستوى ال 96 الشهر المقبل. فالفكرة وراء ذلك بسيطة جداً، لأن الأصول المدعومة من الولايات المتحدة توفر أعلى مستوى من الحماية، كما تقدم معدل ربح أعلى بسبب ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية. وما يعطيني هذه الثقة هو أنه طالما كان البنك المركزي الأمريكي في طليعة ممن رفعوا أسعار الفائدة، يجب أن نشهد طلب كبير على الدولار الأمريكي.

لا تزال قائمة البيانات الأمريكية تثير الإعجاب مدفوعة من التضخم المتصاعد وتحسن الإنتاج وتعزيز القوى العاملة. جميع هذه المقاييس تضمن رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة لهذا العام من قبل الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. بالرغم من أن هذه الخطوة مأخوذة بعين الاعتبار إلى حدٍ ما، ولكن راقبوا كيف يتغير التصويت داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة فيما يتعلق برفع أسعار الفائدة في المستقبل.

في اجتماع شهر يونيو، توقع 8 من الأعضاء الوصول إلى 4 ارتفاعات خلال هذا العام (عدد الأعضاء أعلى من الذين كان عددهم 7 في شهر مارس) وإذا شهدنا توقع المزيد من الأعضاء ارتفاع أسعار الفائدة، قد يؤدي هذا إلى ارتفاع الدولار خلال بداية أكتوبر

لا يزال من الصعب التنبؤ بنتائج التصويت، على الرغم من البيانات الامريكية الإيجابية في الفترة الماضية لا تزال تلمح الى لهجة تشددية في السياسة النقدية من الفيدرالي الامريكي الا ان موضوع الحروب التجارية اضافة الى اجواء عدم اليقين السياسي قد تسبب تراجعا في توقعات الفيدرالي الامريكي لأداء الاقتصاد في الفترة القادمة. لذلك سيكون من الحكمة انتظار نتيجة التوقعات قبل بناء استراتيجيات قصيرة المدة فيما يتعلق بالدولار.

بغض النظر عن نتيجة الاجتماع يوم الأربعاء، سيكون هناك من الناحية الفنية دعم شراء يأتي بين مستويات 92.80 و9320 في الأسابيع القادمة.

كما أننا أترقب تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي الذي سيصدر يوم الخميس. لقد شهدنا مكاسب قوية في هذه الأرقام في وقت متأخر، ولكن لا أتوقع قراءة اعلى من 4.2%.

أي إصدار أقل من هذا، سيؤدي إلى تراجع الدولار على الفور على المدى القصير. كما أن الرواتب المستحقة التي ستصدر الأسبوع المقبل ستخلق حركة مماثلة.

الخبر المفاجئ الآخر لهذا الشهر كان التحول الإيجابي لليورو. حيث ارتفعت عقود اليورو دولار في بورصة دبي للذهب والسلع إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة أشهر. ولقد كانت هناك جولة جديدة من الشراء في العملة الموحدة على أثر تحسين التوقعات الأساسية. فالبرغم من التزام البنك المركزي بعدم تغيير أسعار الفائدة خلال العام المقبل، إلا أنه لم يعلن عن تراجع برنامج شراء السندات الحالي بنسبة 50% ابتداءً من الشهر المقبل وهذا ما دفع إلى التفاؤل.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، واصل رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي لهجته المتشددة عندما أشار إلى أنه من المتوقع أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة على خلفية نمو معدل الأجور. وهذا ما دفع اليورو دولار إلى الخروج من مستوى مقاومة قوي جداً ليتم تداوله فوق مستويات 1.18. بشكل أساسين نحن لا نتوقع العديد من الأشياء الهامة في التقويم الاقتصادي الأوروبي، ولكن ترقبوا قراءة مؤشر مناخ الأعمال وثقة المستهلك في منطقة اليورو المقرر صدورها يوم الخميس لقياس معدل التفاؤل. سيقوم السيد دراغي بالحديث مجدداً وهذا قد يشهد جولة شراء يورو مرة أخرى.

قد تكون هذه الخطوة من الناحية الفنية سبباً للقلق بالنسبة لمراكز بيع اليورو، حيث تبدو العملة قوية بعد استيلائها على كلاً نت المتوسط المتحرك لمدة 50 أسبوعاً ومتوسط المتحرك لمدة 50 شهراً، وسحقت خلال 200 يوم المتوسط المتحرك الأسي. يظهر على الرسم البياني الأسبوعي والشهري نموذج واضح للرأس والكتفين والذي من شأنه أن يشير إلى اختراق للمستوى 1.11. ومع ذلك، إذا نظرنا إلى حركة السعر الأخيرة، نتوقع أن نرى حركة صعودية نحو مستويات 1.19 حيث أتوقع أن يتلاشى ارتفاع اليورو الأخير بين مستويات ال 1.19 و1.2070.

تراجع الجنيه إلى مستويات 1.31 في بوصة دبي للذهب والسلع، حيث هز عدم اليقين وهشاشة موقف تيريزا ماي في خضم مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الجنيه الإسترليني. أما يوم الخميس، فمن المقرر أن يتحدث محافظ بنك إنكلترا مارك كارني، مما قد نشهد تقلبات في فئات الأصول المرتبطة بالباوند، ويلي ذلك قراءة الناتج المحلي الإجمالي البريطاني المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع (المتوقع عند 0.4% على أساس ربع سنوي). نتوقع ارتفاع زوج العملات GBP / USD عند مستويات 1.33 مع وجود الدعم المبدئي عند 1.30 قبل أن يتعرض مستوى 1.27.

واخيراً، في حين يبدو أن الفرص تفتقر إلى الإلهام بالنسبة للذهب، نتوقع دعمًا قويًا عند مستويات 1194 بينما تتم تغطية الارتفاعات عند مستويات 1220. في الوقت نفسه، تواصل الروبية الهندية التداول بالقرب من أدنى مستوياتها حتى الآن مقابل الدولار الأمريكي. نتوقع أن يكون الرقم 73 (أي ما يعادل 136 في عقد بورصة دبي للذهب والسلع في بورصة دبي للذهب والسلع) بمثابة دعم نفسي قوي على المدى القصير. وهذا يمثل مستوى جيدًا لإمكانية إنشاء مراكز شراء على المدى القصير.

غوراف كاشياب هو محلل السوق في Equiti Global Markets.

هذه المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعكس وجهة نظر Equiti

الأوسمة: USD

يمكن للاسعار أعلاه ان تكون متأخرة بخمسة ثواني و تخضع لشروط و أحكام الموقع. الأسعار أعلاه إرشادية فقط