الصين ترد بفرض رسوم جمركية بنسبة 125% على السلع الأمريكية مع تصاعد الحرب التجارية

رفعت كل من الولايات المتحدة والصين الرسوم الجمركية بشكل كبير، مما زاد من حدة التوترات التجارية وأثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي وسط تقلبات حادة في الأسواق.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 11 إبريل 2025

Copied
Market close
  • الولايات المتحدة ترفع الرسوم على الواردات الصينية إلى 145%، والصين ترد برفعها إلى 125%.

  • مؤشرات الأسهم الأمريكية تتقلب وسط قلق المستثمرين من التصعيد.

  • الذهب يتجاوز 3200 دولار مع تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة.

  • جيمي ديمون يحذر من "اضطراب كبير" قد يهدد الاقتصاد الأمريكي.

ضربة مقابل ضربة: تصعيد في الرسوم الجمركية

ردّت الصين يوم الجمعة على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دول محددة، برفع رسومها الجمركية على السلع الأمريكية من 84% إلى 125%، وفقًا لما ذكرته وزارة المالية الصينية.

وأكدت إدارة ترامب لشبكة CNBC يوم الخميس أن معدل الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات الصينية يبلغ فعليًا 145%. وقد رفع الأمر التنفيذي الأخير لترامب الرسوم الجمركية على بكين إلى 125%، بالإضافة إلى رسوم جمركية مجمعة بنسبة 20% على الفنتانيل فُرضت في فبراير ومارس.

تقلبات السوق في ظل التوترات التجارية

أدى تصاعد الحرب التجارية إلى زيادة التقلبات في الأسواق المالية. وشهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية، بما في ذلك مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ناسداك المركب، تقلباتٍ مع تفاعل المستثمرين مع تصاعد التوترات. وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 1% إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر، بينما ارتفعت أسعار الذهب فوق 3200 دولار للأوقية مع سعي المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن. واقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من 4.5% قبل أن يستقر عند حوالي 4.4% يوم الجمعة، وهو في طريقه لتسجيل زيادة بنحو 43 نقطة أساس خلال الأسبوع، مما يشير إلى أن سندات الخزانة قد تفقد جاذبيتها كملاذ آمن. وعكست عمليات البيع المكثفة في سوق السندات هذا الأسبوع تراجعًا أوسع نطاقًا من جانب المستثمرين الأجانب عن الأصول الأمريكية وسط مخاوف متزايدة بشأن التداعيات الاقتصادية لسياسات الرئيس ترامب التجارية. المخاوف الاقتصادية وتحذيرات الشركات

تحذيرات من وول ستريت: هل الاقتصاد في خطر؟

وفي تعليق لافت، حذر الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان، جيمي ديمون، من أن الولايات المتحدة تواجه "اضطرابًا اقتصاديًا كبيرًا" في ظل هذا التصعيد، مشيراً إلى مزيج من التضخم المرتفع، العجز المالي المتفاقم، وتضخم أسعار الأصول.

وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة قد تضرب ثقة المستهلك وتدفع الاقتصاد إلى حافة الركود، خاصة إذا استمرت الحرب التجارية لفترة طويلة دون حلول.

العالم يراقب... والمخاوف تتزايد

أثار تصاعد الصراع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم مخاوف بشأن تأثيره المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي. ويحذر الاقتصاديون من أن استمرار الحرب التجارية قد يُعطل سلاسل التوريد، ويزيد التكاليف على الشركات والمستهلكين، ويؤدي إلى تباطؤ التجارة العالمية. ومع تطور الوضع، يراقب المشاركون في السوق وصانعو السياسات عن كثب احتمالية حدوث المزيد من التصعيدات وتداعياتها على الاستقرار الاقتصادي العالمي.

Copied