توقعات الدولار الاسترالي مقابل الدولار الامريكي: قرارات بنك الاحتياطي الأسترالي وعوائد السندات والمستويات الفنية

يتمتع الدولار الأسترالي بميزة من حيث العوائد مقارنة بالدولار الأمريكي، لكن الفارق محدود إلى درجة لا تضمن استمرار مكاسبه. فبعد أربع زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدي إلى 4.60%، فيما تنتظر المحافظ ميشيل بولوك تقييم تأثير التشديد النقدي الذي نُفذ بالفعل على الإنفاق والتضخم.

بواسطة يزيد أبو سماقة | @Yazeed Abu Summaqa

Copied
Technical Analysis_AUDUSD_Oct-1
  • يبلغ عائد السندات الحكومية الأسترالية لأجل 10 سنوات 5.346%، مقارنة بـ 5.237% في الولايات المتحدة.

  • لا يعني موقف بولوك أنها ملتزمة بالإبقاء على الفائدة دون تغيير في جميع الظروف.

  • إذا اخترق زوج الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي منطقة 0.7000–0.7034، فقد يمتد التعافي نحو 0.7100 و0.7150.

فارق العوائد يوفر دعمًا محدودًا

يبلغ عائد السندات الحكومية الأسترالية لأجل 10 سنوات 5.346%، مقارنة بـ5.237% في الولايات المتحدة، ما يترك فارقًا يقارب 11 نقطة أساس. أما على الطرف قصير الأجل، فيبلغ عائد السندات الأسترالية لأجل عامين 4.919%، مقابل 4.797% للسندات الأمريكية، بفارق يقارب 12 نقطة أساس.

كلا الفارقين يصب في مصلحة أستراليا، لكن بهامش محدود. وتشير هذه الأرقام إلى أن المستثمرين يسعّرون أوضاعًا نقدية متشددة نسبيًا على جانبي المحيط الهادئ. وبالنسبة إلى الدولار الأسترالي، لا يقتصر السؤال على الدولة التي تقدم عائدًا أعلى، بل يتعلق أيضًا باحتمال اتساع هذه الميزة مستقبلًا.

ويكتسب فارق العائد لأجل عامين أهمية خاصة لأنه أكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية خلال السنوات المقبلة. وقد يدعم اتساع الفارق لمصلحة أستراليا زوج الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي، أما إذا ارتفعت العوائد الأمريكية بوتيرة أسرع، فقد يتراجع هذا الدعم حتى دون تغيير بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة.

AUD and USd yields

المصدر: Koyifn

يحتاج بنك الاحتياطي الأسترالي إلى الوقت، لكن مخاطر التضخم لا تزال قائمة

لا يعني موقف بولوك أنها ملتزمة بالإبقاء على الفائدة دون تغيير في جميع الظروف. فبعد زيادة سبتمبر، شددت على أن تأثير السياسة النقدية يظهر بفارق زمني، وأن البنك يحتاج إلى تقييم انعكاس الزيادات الأربع في أسعار الفائدة على الاقتصاد. وفي الوقت نفسه، حذرت من أن استمرار التضخم المحلي وارتفاع تكاليف الطاقة قد يستدعيان مزيدًا من التشديد النقدي.

وهذا يضع الدولار الأسترالي بين قوتين متعارضتين. فقد تؤدي زيادة أخرى للفائدة إلى توسيع ميزة العوائد ودعم العملة، لكنها قد تشير أيضًا إلى أن التضخم أكثر استمرارية مما كان متوقعًا. أما التوقف المؤقت، فيمنح الأسر والشركات وقتًا لاستيعاب الزيادات السابقة، لكنه قد يحد من الدعم الإضافي للعملة إذا ظلت أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة.

لذلك، سيتوقف تأثير البيانات على زوج الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي على كيفية تفسير الأسواق لها، وليس على قرار بنك الاحتياطي الأسترالي وحده. فظهور أدلة على تراجع التضخم دون هبوط حاد في التوظيف سيجعل الإبقاء على الفائدة دون تغيير خيارًا أكثر قابلية للتبرير. أما استمرار الضغوط السعرية، خصوصًا إذا ظل الطلب المحلي متماسكًا، فسيبقي احتمال رفع الفائدة مجددًا قائمًا.

ما الذي قد يحرك زوج الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي في المرحلة المقبلة؟

يعتمد السيناريو الصاعد على استمرار السياسة النقدية الأسترالية في كونها أكثر تشددًا مقارنة بالولايات المتحدة. فإذا واصل بنك الاحتياطي الأسترالي القلق بشأن التضخم بينما اتجه الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير، فقد يتسع فارق العائد لأجل عامين لمصلحة أستراليا، ما يوفر أساسًا أقوى لصعود الزوج.

أما السيناريو الهابط، فقد يظهر إذا ظلت العوائد الأمريكية مرتفعة بالتزامن مع بدء تباطؤ البيانات الأسترالية. وسيؤدي تضييق فارق العوائد إلى إضعاف ميزة العملة الأسترالية، ما يجعل أداء الزوج أكثر اعتمادًا على شهية المخاطرة العالمية وأسعار السلع الأساسية. وقد يُبقي بنك الاحتياطي الأسترالي الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع دون أن يحقق الدولار الأسترالي مكاسب كبيرة، إذا تحولت توقعات السياسة النقدية الأمريكية نحو مزيد من التشدد.

في الوقت الراهن، توفر العوائد الأسترالية المرتفعة بعض الدعم، لكنها لا تمنح العملة أفضلية حاسمة. ومن المرجح أن تتوقف الحركة المستدامة التالية للزوج على البنك المركزي الذي يملك مبررات أقوى للإبقاء على الفائدة مرتفعة. ويظل فارق العوائد الإشارة الأهم للمراقبة، فيما سيكون اتجاهه أكثر أهمية من الميزة المحدودة التي تتمتع بها أستراليا حاليًا.

النظرة الفنية

يتداول زوج الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي قرب مستوى 0.6974، بعد تعرضه للرفض من منطقة 0.72. وقد كسر الزوج خط الاتجاه الصاعد قصير الأجل، ما أضعف الزخم الصعودي، رغم استمرار تداول السعر فوق خط الاتجاه الصاعد طويل الأجل والمتوسط المتحرك القريب من 0.6681.

يمثل مستوى الدعم 0.6842 المستوى المباشر الذي ينبغي مراقبته. وقد يسمح الثبات فوقه للزوج بالاستقرار وإعادة اختبار منطقة 0.71–0.72. أما كسر هذا الدعم، فسيزيد الضغوط الهبوطية باتجاه 0.6681. ولا يزال التعافي الأوسع قائمًا، لكن المشترين بحاجة إلى استعادة مستوى 0.71 لإعادة الزخم الصعودي.

AUDUSD technical analysis

المصدر: Trading view

السيناريوهات المقبلة

يتداول زوج الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي قرب مستوى 0.6975، بعد ارتداده من منطقة 0.6900. ولا يزال الهيكل العام قصير الأجل يميل إلى الهبوط، مع بقاء السعر دون خط الاتجاه الهابط والمتوسط المتحرك القريب من 0.7034. ومع ذلك، شكّل التعافي الأخير قناة صاعدة صغيرة، ما يشير إلى محاولة المشترين بناء قاعدة سعرية.

إذا اخترق الزوج منطقة 0.7000–0.7034، فقد يمتد التعافي نحو 0.7100 ثم 0.7150. وسيؤدي التحرك المستدام فوق المتوسط المتحرك إلى إضعاف الهيكل الهابط الحالي.

أما الفشل في استعادة منطقة 0.7000–0.7034، فسيبقي الزوج عرضة لإعادة اختبار مستوى 0.6923. وسيشير الكسر الحاسم دون 0.6900 إلى تجدد ضغوط البيع واحتمال امتداد التراجع.

وقد يحدد تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر، ومحضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، وبيانات التوظيف الأسترالية ما إذا كان هذا الارتداد سيتحول إلى تعافٍ أوسع أم سيظل مجرد تصحيح مؤقت.

AUDUSD price today

المصدر: Trading view

Copied