ماذا يحتاج كيفن وارش لإثباته في جاكسون هول؟

يواجه كيفن وارش أول اختبار اتصالي حقيقي له كرئيس للاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول، بعدما ترك مؤتمر يوليو الصحفي الأسواق أمام أسئلة أكثر من الإجابات بشأن التضخم ومسار الفائدة. المطلوب هذه المرة ليس وعدًا بشأن القرار المقبل، وإنما إطار أوضح يشرح كيف يوازن الفيدرالي بين التضخم، وسوق العمل، وتشديد الأوضاع المالية.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous

Copied
Kevin Warsh at Jackson Hole
  • يواجه وارش ضغوطًا لشرح سبب تثبيت الفائدة في يوليو رغم تأييد ثلاثة أعضاء رفعها.

  • ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى منذ 2007 بعد المؤتمر الصحفي لاجتماع يوليو.

  • بقيت توقعات التضخم السوقية مستقرة نسبيًا، ما يشير إلى أن موجة بيع السندات لم تكن أزمة ثقة في الفيدرالي وحده.

  • ضعف مبيعات التجزئة، وهدوء التضخم الأساسي، وتراجع زخم سوق العمل، كلها عوامل خفضت الحاجة الفورية إلى رفع آخر للفائدة.

جاكسون هول أصبح أهم مما توقعه وارش

يصل كيفن وارش إلى جاكسون هول وهو يواجه مشكلة لم يكن يتوقع على الأرجح أن تصبح بهذه السرعة واحدة من القضايا الرئيسية في أشهره الأولى على رأس الاحتياطي الفيدرالي: كيف يتحدث البنك المركزي مع الأسواق من دون أن يقودها إلى كل قرار مسبقًا، وفي الوقت نفسه من دون أن يترك المستثمرين يتخبطون في تفسير ما يريده.

تأتي أول كلمة كبيرة لوارش بصفته رئيسًا للفيدرالي بعد مؤتمر صحفي صعب في يوليو، خرجت منه الأسواق بأسئلة واضحة حول سبب تثبيت الفائدة، ومدى قلق اللجنة من استمرار التضخم، وما إذا كانت زيادة جديدة في أسعار الفائدة ما تزال خيارًا فعليًا أم مجرد احتمال نظري.

وارش أوضح منذ البداية أنه يريد تغيير أسلوب التواصل. فهو يميل إلى تقليص الاعتماد على التوجيه المستقبلي الصريح، ويبدو غير مرتاح لنظام تتوقع فيه الأسواق أن يمهد المسؤولون لكل خطوة نقدية قبل اتخاذها بفترة طويلة. والفكرة في حد ذاتها منطقية، لأن البنك المركزي لا يستطيع معرفة موقع التضخم أو التوظيف أو النمو بعد ستة أشهر بدرجة تسمح بتحويل التوقعات إلى وعود.

لكن تقليل التوجيه المستقبلي لا يعني تقليل الشرح، وهنا تحديدًا يكمن الاختبار الحقيقي في جاكسون هول.

مؤتمر يوليو الصحفي هو الذي صنع المشكلة

لم يكن قرار يوليو نفسه مفاجئًا بدرجة كبيرة. فقد صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 للإبقاء على نطاق الفائدة عند 3.50% إلى 3.75%، في خامس اجتماع متتالٍ من دون تغيير. واعترضت لوري لوغان وبيث هاماك ونيل كاشكاري، مفضلين زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

لكن المشكلة ظهرت بعد القرار.

فقد واجه وارش صعوبة في تقديم تفسير مقنع وواضح لسبب اختيار الأغلبية الانتظار، كما لم يعرض رفعًا آخر للفائدة باعتباره أداة طبيعية يمكن استخدامها إذا استمر التضخم، رغم أن المحضر كشف لاحقًا أن عدة مسؤولين أيدوا التشديد بالفعل، وأن عددًا أكبر رأى احتمال الحاجة إلى أسعار فائدة أعلى إذا لم تتراجع الضغوط السعرية.

وزادت تصريحاته حول هدف التضخم البالغ 2% من الارتباك، بعدما أشار إلى إمكانية مراجعة الإطار في يناير.

المستثمرون لم يكونوا بحاجة إلى أن يخبرهم وارش بما سيحدث في سبتمبر. كانوا بحاجة إلى فهم الطريقة التي سيتخذ بها الفيدرالي القرار.

أي أنهم أرادوا معرفة ما الذي سيدفعه إلى رفع الفائدة، وما الذي سيجعله ينتظر، ومتى يصبح خفض الفائدة ممكنًا.

وهذا هو الجزء الذي بقي غامضًا.

سوق السندات أرسلت رسالتها بعد الاجتماع

بعد اجتماع يوليو، تحركت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل بقوة إلى الأعلى، ووصل عائد الثلاثين عامًا لاحقًا إلى أعلى مستوى له منذ 2007.

وسرعان ما ظهرت قراءة تعتبر الحركة تصويتًا سلبيًا على طريقة تواصل وارش، وربما إشارة إلى تراجع ثقة المستثمرين في التزام الفيدرالي باستقرار الأسعار.

لكن البيانات تقدم صورة أكثر تعقيدًا.

فتوقعات التضخم المستخرجة من سوق السندات ارتفعت بدرجة محدودة، وبقيت متوافقة عمومًا مع عودة التضخم في نهاية المطاف نحو هدف الفيدرالي البالغ 2%.

ولو كانت الأسواق قد اقتنعت فعلًا بأن البنك المركزي تراجع عن التزامه بمكافحة التضخم، لكان من المنطقي رؤية قفزة أكبر بكثير في معدلات تعادل التضخم.

أما ما حدث، فيشير إلى أن جزءًا كبيرًا من ارتفاع العوائد جاء من عوامل أخرى: ضخامة الاقتراض الحكومي، وزيادة إصدارات سندات الشركات، والإنفاق الرأسمالي الهائل على الذكاء الاصطناعي، وارتفاع العوائد السيادية في أوروبا واليابان.

ولهذا لا يحتاج وارش في جاكسون هول إلى قبول الرواية التي تقول إن مؤتمره الصحفي وحده دفع سوق السندات إلى البيع.

ما يحتاج إلى إثباته هو أن الفيدرالي يفهم لماذا ترتفع العوائد، وما الذي يعنيه ذلك للسياسة النقدية.

يمكن للفيدرالي أن يقول أقل… بشرط أن يشرح أكثر

هذه هي المعضلة الرئيسية في استراتيجية وارش الاتصالية.

يمكن للفيدرالي أن يتوقف عن إعطاء الأسواق خريطة طريق شبه مكتملة للفائدة خلال الأشهر المقبلة، وقد يكون ذلك مفيدًا إذا جعل السياسة أكثر ارتباطًا بالبيانات وأقل اعتمادًا على توقعات ثابتة قد تصبح قديمة سريعًا.

لكن المستثمرين سيظلون بحاجة إلى إطار يمكنهم من خلاله فهم قرارات اللجنة.

هناك فرق كبير بين قول: «لا نعرف أين ستكون الفائدة بعد ستة أشهر»، وبين عدم توضيح سبب وجودها عند مستواها الحالي.

المستثمر لا يحتاج إلى توقع رسمي لشهر سبتمبر بقدر حاجته إلى معرفة الشروط التي ستؤدي إلى تشديد جديد، والعوامل التي تسمح بمزيد من الصبر، ونوع البيانات التي قد تفتح الطريق لاحقًا أمام سياسة أقل تشددًا.

إذا استطاع وارش بناء هذا الإطار، يمكن لتقليل التوجيه المستقبلي أن ينجح.

أما تقليل الوضوح، فسيخلق فقط علاوة إضافية لعدم اليقين.

البيانات الاقتصادية تمنح وارش مساحة أكبر الآن

أصبحت مهمة وارش أسهل قليلًا لأن الاقتصاد نفسه تغير منذ اجتماع يوليو.

فقد سجلت مبيعات التجزئة أكبر تراجع لها في أكثر من عام، بينما جاء التضخم الأساسي أكثر هدوءًا نسبيًا. كما خفض أصحاب العمل الوظائف بصورة غير متوقعة، وخضعت مكاسب التوظيف في الشهرين السابقين لمراجعات هبوطية.

هذه البيانات أضعفت المبررات لرفع فوري جديد للفائدة.

ففي اجتماع يوليو، كان تقييم اللجنة يشير إلى أن سوق العمل مستقرة نسبيًا، وأن العرض والطلب على العمالة قريبان من التوازن. أما البيانات اللاحقة فتشير إلى أن هذا التقييم قد يكون بدأ يفقد صلاحيته بسرعة.

وهذا يمنح وارش فرصة لتقديم موقف أكثر توازنًا.

يمكن للفيدرالي أن يظل قلقًا من التضخم من دون أن يرى أن رفع الفائدة هو الرد التلقائي الوحيد. فإذا بدأ التوظيف والطلب الاستهلاكي في التباطؤ، في وقت تبقى فيه تكاليف الاقتراض السوقية مرتفعة، فإن تثبيت السياسة قد يظل موقفًا مقيدًا بما يكفي.

المطلوب هو شرح هذه المعادلة بوضوح.

العوائد الطويلة تشدد الاقتصاد حتى من دون رفع الفائدة

من أهم النقاط التي يستطيع وارش التركيز عليها في جاكسون هول الفرق بين سعر الفائدة الفيدرالي وبين الأوضاع المالية الفعلية داخل الاقتصاد.

فالفيدرالي أبقى نطاق الفائدة عند 3.50% إلى 3.75%، لكن العوائد طويلة الأجل واصلت الارتفاع. وهذا يعني أن شروط التمويل يمكن أن تصبح أكثر تشددًا حتى إذا لم يرفع البنك المركزي سعر الفائدة الرسمي.

ارتفاع عوائد سندات الخزانة يرفع تلقائيًا تكلفة الاقتراض على الأسر والشركات والحكومة، ويزيد معدل الخصم الذي يستخدمه المستثمرون لتقييم أرباح الشركات المستقبلية، كما يجعل المنافسة على رأس المال أكثر شدة.

وكان وارش قد أشار في يوليو إلى أن الأسواق قامت بالفعل بـ«قدر كبير» من عملية التشديد.

وأصبحت هذه الحجة أكثر قوة الآن.

فإذا كانت سوق السندات تضيف بنفسها قدرًا كبيرًا من الضغط على الاقتصاد، فلن يحتاج الفيدرالي بالضرورة إلى رفع الفائدة 25 نقطة أساس فقط لإثبات أنه جاد في مواجهة التضخم.

وسيكون جاكسون هول المكان الأنسب لوضع هذا النوع من التشديد السوقي داخل إطار السياسة النقدية بصورة أوضح.

سكوت بيسنت جعل الرسالة أكثر تعقيدًا

أضاف وزير الخزانة سكوت بيسنت طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد.

فقراره زيادة إعادة شراء سندات الخزانة الطويلة يهدف جزئيًا إلى تحسين السيولة وتخفيف الضغط على العوائد طويلة الأجل، وقد أشار بيسنت إلى أن بعض مستويات العوائد ابتعدت عن مستويات التوازن الاقتصادي، وسمى الاستراتيجية شكلًا من «Treasury Twist».

أما وارش، فاستخدم نبرة مختلفة، إذ بدا أكثر استعدادًا لقبول ما تفعله السوق، وأكد أن الأسعار يجب أن تتكيف مع المعلومات التي يراها المستثمرون.

وهذا يخلق تباينًا واضحًا.

وزارة الخزانة تحاول التأثير في الطرف الطويل من المنحنى، بينما يبدو الفيدرالي أكثر استعدادًا للسماح للسوق بتحديد مستوى العائد المناسب.

يبقى الفرق بين إدارة الدين والسياسة النقدية مهمًا من الناحية المؤسسية، لكن المستثمرين سيظلون بحاجة إلى معرفة ما إذا كانت المؤسستان تنطلقان من التقييم نفسه للأوضاع المالية.

لا يحتاج وارش إلى الدخول في مواجهة علنية مع بيسنت، لكنه يحتاج إلى تحديد حدود مسؤولية الفيدرالي بصورة أوضح.

ارتفاع العوائد ليس أزمة مصداقية للفيدرالي وحده

هناك نقطة أخرى مهمة يمكن لوارش أن يستخدمها لتصحيح النقاش حول سوق السندات.

فالعوائد طويلة الأجل لم ترتفع في الولايات المتحدة فقط. بل شهدت سندات حكومية في اليابان وألمانيا والمملكة المتحدة تحركات قوية أيضًا، ما يشير إلى أن الضغوط تتجاوز مؤتمرًا صحفيًا واحدًا للفيدرالي.

العجز المالي الكبير يرفع إصدارات الحكومات، وطفرة الذكاء الاصطناعي ترفع اقتراض الشركات، ومخاطر التضخم لم تختفِ بالكامل، فيما يطلب المستثمرون عائدًا أكبر مقابل الاحتفاظ بسندات طويلة الأجل.

وفي الولايات المتحدة تحديدًا، أصبحت وزارة الخزانة تنافس شركات التكنولوجيا التي تجمع مبالغ ضخمة لتمويل مراكز البيانات وبنية الذكاء الاصطناعي.

وهذا خلق منافسة عالمية على رأس المال طويل الأجل.

لذلك سيكون من الخطأ اعتبار عائد الثلاثين عامًا مقياسًا مباشرًا لثقة السوق في وارش وحده.

التفسير الأفضل هو الاعتراف بأن التواصل مهم، مع فصله عن القوى الهيكلية التي تدفع العوائد العالمية إلى الارتفاع.

هدف التضخم عند 2% يحتاج إلى توضيح مباشر

قد تكون تصريحات وارش بشأن هدف التضخم أسهل القضايا التي يمكن حلها في جاكسون هول.

فالهدف البالغ 2% يعمل كمرساة لتوقعات الأسر والشركات والأسواق. وأي انطباع بأن الفيدرالي قد يغيره بسهولة يمكن أن يضيف قدرًا غير ضروري من عدم اليقين إلى توقعات الأسعار طويلة الأجل.

ليس مطلوبًا من وارش أن يغلق الباب أمام مراجعة الإطار النقدي مستقبلًا. فالبنوك المركزية تعيد تقييم طريقة تنفيذ السياسة بصورة دورية.

لكن يجب أن يميز بوضوح بين مراجعة الإطار وبين تغيير الالتزام باستقرار الأسعار.

فإذا بقي المستثمرون مقتنعين بأن الفيدرالي ملتزم بإعادة التضخم إلى 2%، يمكن لعوائد السندات الطويلة أن تعكس أساسًا عوامل مثل المعروض المالي والنمو وعلاوة الأجل.

أما إذا أصبح هذا الالتزام نفسه موضع شك، فستدخل مخاطر التضخم إلى العوائد فوق كل الضغوط الموجودة أصلًا.

وهذا تحديدًا ما يجب على الفيدرالي تجنبه.

الشفافية لا تعني التوجيه المستقبلي

ربما تكون هذه أهم رسالة يحتاج وارش إلى ترسيخها.

يستطيع الفيدرالي أن يتوقف عن إخبار السوق بمكان الفائدة المتوقع بعد ثلاثة أو ستة أشهر، ويظل في الوقت نفسه شديد الشفافية.

فالشفافية تعني تفسير القرار الحالي، وتحديد المخاطر الرئيسية، وشرح الطريقة التي ستؤثر بها البيانات الجديدة في السياسة.

أما التوجيه المستقبلي فيذهب إلى أبعد من ذلك، عبر محاولة تشكيل توقعات المستثمرين بشأن القرارات المقبلة.

وارش يبدو مصممًا على خفض الاعتماد على الثاني.

وسيُقاس نجاحه بقدرته على الحفاظ على الأول.

فإذا شرح لماذا كان تثبيت يوليو منطقيًا، وما الذي تغير منذ الاجتماع، وما البيانات التي ستحدد الخطوة المقبلة، فقد تقبل الأسواق بسهولة أكبر أن يقول الفيدرالي قدرًا أقل عن المسار المستقبلي للفائدة.

أما إذا غاب هذا الإطار، فستتحول قلة التوجيه إلى زيادة في الضبابية.

ماذا تريد الأسواق سماعه في جاكسون هول؟

ستتركز أنظار المستثمرين على أربع قضايا رئيسية.

أولًا، يحتاج وارش إلى توضيح تقييم الفيدرالي للتضخم بعد البيانات الأكثر هدوءًا، وما إذا كان رفع الفائدة ما يزال خيارًا واقعيًا خلال الأشهر المقبلة.

ثانيًا، تريد الأسواق معرفة كيف تغير تقييمه لسوق العمل بعد ضعف وظائف يوليو ومراجعة بيانات الشهرين السابقين.

ثالثًا، سيحاول المستثمرون فهم مقدار التشديد الذي يعتقد الفيدرالي أنه وصل بالفعل إلى الاقتصاد من خلال ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل.

وأخيرًا، يحتاج وارش إلى إزالة الغموض عن تصريحاته السابقة بشأن إمكانية تعديل إطار هدف التضخم.

ولا يتطلب أي من هذه الأسئلة أن يكشف كيف ستصوت اللجنة في اجتماعها المقبل.

كل ما تحتاجه السوق هو أن تفهم كيف يفكر الفيدرالي.

وهذا معيار أكثر واقعية من مطالبته بتوقع المستقبل.

لماذا يحمل خطاب وارش في جاكسون هول أهمية للفائدة والسندات؟

من غير المرجح أن يقدم جاكسون هول إشارة بسيطة تقول إن الفائدة سترتفع أو تنخفض.

أهمية الخطاب أوسع من ذلك بكثير.

فوارش يحتاج إلى إثبات أن تقليل التوجيه المستقبلي لا يعني أن الاحتياطي الفيدرالي توقف عن تفسير قراراته. وقد خلق مؤتمر يوليو حالة من عدم اليقين لأن المستثمرين لم يفهموا بصورة كافية لماذا اختارت الأغلبية تثبيت الفائدة بينما كانت مجموعة مؤثرة داخل اللجنة ترى أن التضخم يستدعي تشديدًا إضافيًا.

اليوم، أصبحت حجة الانتظار أقوى مما كانت عليه في يوليو. فقد تراجعت مبيعات التجزئة، وهدأت بيانات التضخم، وفقدت سوق العمل جزءًا من زخمها، بينما بقيت عوائد سندات الخزانة عند مستويات مرتفعة بما يكفي لتشديد الأوضاع المالية من دون خطوة إضافية من الفيدرالي.

إذن، لم يعد وارش بحاجة إلى اختراع مبرر للصبر. البيانات نفسها توفره.

المشكلة المتبقية هي كيفية شرح ذلك.

إذا استطاع الربط بوضوح بين التضخم، والتوظيف، والعوائد طويلة الأجل، من دون أن يحول حديثه إلى وعد بشأن القرار المقبل، فقد يكون خطاب جاكسون هول بداية لتحسين الثقة في استراتيجية التواصل الجديدة.

أما إذا خرج المستثمرون من الخطاب وهم ما يزالون غير قادرين على تحديد ما الذي يراقبه الفيدرالي فعلًا، فستكون المشكلة أكبر من مجرد رفض وارش للتوجيه المستقبلي.

ستصبح المشكلة أن الأسواق لا تعرف بعد كيف يقرأ البنك المركزي الاقتصاد.

Copied