الصين تحذّر واشنطن بعد صدمة رسوم جمركية بنسبة 245%

بكين ترفض الصمت بعد فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية تصل إلى 245% على الواردات الصينية. وفي نفس اليوم، تُعلن الصين عن نمو اقتصادي أقوى من المتوقع في الربع الأول، ما يعكس مرونة في وجه الضغوط، رغم التحديات الهيكلية المستمرة.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 16 إبريل 2025

Copied
Market close
  • البيت الأبيض يؤكد رفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى 245%.

  • وزارة الخارجية الصينية تتهم واشنطن بـ"استخدام مفرط للقوة" وتدعو إلى الحوار.

البيت الأبيض يؤكد تصعيدًا حادًا في الرسوم الجمركية

في تصعيد جديد وجريء في الحرب التجارية، أعلن البيت الأبيض أن الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة أصبحت خاضعة لرسوم جمركية تصل إلى 245% يتجاوز النسبة السابقة البالغة 145% التي أُعلنت الأسبوع الماضي.

ووصف المسؤولون الأميركيون هذه الخطوة بأنها رد على "الإجراءات الانتقامية" المستمرة من جانب بكين، ووسيلة للضغط على الصين بشأن ممارساتها التجارية وقيودها على الصادرات. لكن هذه الخطوة أثارت مخاوف في الأوساط الاقتصادية من مزيد من الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، واحتمال ارتفاع أسعار المستهلكين عالميًا.

بكين تردّ بتحذير: "لن نبقى صامتين"

وفي أول رد رسمي، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها لا تسعى إلى المواجهة، لكنها "لن تبقى صامتة" أمام الضغوط الأميركية. وقال المتحدث باسم الوزارة، تشانغ شياوغانغ، إن "من يريد حل الخلافات بالحوار لا يمكنه في الوقت نفسه ممارسة أقصى درجات الضغط".

وأضاف تشانغ أن واشنطن تسير في طريق يفاقم النزاع بدلًا من احتوائه، واصفًا الإجراءات الأميركية بأنها "استخدام مفرط وغير مبرر للقوة". وفي تصريح لافت، قال: "الرسوم الجمركية لن تعيد للولايات المتحدة عظمتها"، في إشارة واضحة إلى شعارات السياسة الداخلية الأميركية.

ورغم أن بكين لم تُعلن بعد عن إجراءات انتقامية محددة، إلا أن محللين يتوقعون أن تُرد الصين بخطوات محسوبة في حال استمرار التصعيد خلال الأسابيع المقبلة.

الصين تنفي وقف تسلّم طائرات بوينغ

وفي تطور منفصل، نفت وزارة الخارجية الصينية التقارير التي تحدثت عن توجيه رسمي بوقف استلام طائرات بوينغ من جانب شركات الطيران المحلية. وقال المتحدث الرسمي: "لسنا على علم بأي قرار من هذا النوع"، في إشارة إلى أن هذه الأنباء قد تكون مجرد تكهنات.

ويرى مراقبون أن هذا النفي قد يكون محاولة لطمأنة الأسواق، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها أسهم بوينغ وسط التوترات الجيوسياسية وتزايد التدقيق الصيني في نشاط الشركات الأميركية داخل البلاد.

بيانات الربع الأول: نمو قوي ولكن...

اقتصاديًا، أعلنت الصين عن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.4% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2025، متجاوزة توقعات السوق التي كانت تشير إلى 5.1%. إلا أن وتيرة النمو الفصلي تباطأت إلى 1.2% مقارنة بـ1.6% في الربع الرابع من العام الماضي، ما يشير إلى تراجع الزخم تدريجيًا.

بيانات شهر مارس جاءت مشجعة:

  • الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 7.7% على أساس سنوي، متفوقًا على التوقعات البالغة 5.6%.
  • مبيعات التجزئة صعدت بنسبة 5.9%، مقابل توقعات بـ5.1%.

هذه الأرقام تعكس صلابة في الطلب المحلي والقطاع الصناعي رغم الضغوط الخارجية، وهو ما يمنح صناع السياسة هامشًا من المرونة.

لكن الصورة الكاملة لا تزال معقدة. قطاع العقارات يواصل التأثير سلبًا على وتيرة التعافي، إذ انخفضت استثمارات القطاع بنسبة 9.9% في الربع الأول، مقارنة بانخفاض بلغ 9.8% خلال أول شهرين من العام.

كما أن استثمارات القطاع الخاص في الأصول الثابتة ارتفعت بنسبة ضعيفة بلغت 0.4% فقط، ما يُشير إلى فتور في ثقة الأعمال واستمرار حالة الحذر في بيئة مليئة بالغموض التنظيمي والضغوط التمويلية.

Copied