الفيدرالي يتجه لتثبيت الفائدة في اجتماع اليوم... والأنظار نحو باول لاستشراف مسار يونيو
من المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، لكن المستثمرين سيركزون بشدة على تصريحات جيروم باول بحثًا عن إشارات حول إمكانية خفض الفائدة في يونيو وسط استمرار الضغوط التضخمية وتصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة العالمية.
الفيدرالي يستعد لتثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي.
تركيز الأسواق يتجه نحو مؤتمر باول الصحفي لاستيضاح التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية.
احتمالات خفض الفائدة في يونيو لا تزال قرب 30% وسط بيانات توظيف قوية وتصاعد التوترات التجارية.
الفيدرالي قد يتمسك بالحياد... لكن المؤتمر الصحفي سيكون محور الاهتمام
من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء، مواصلاً سياسة التوقف المؤقت للمرة الثالثة على التوالي. ومع بقاء النطاق المستهدف للفائدة عند 4.25%–4.50%، فإن الأسواق قد سعّرت بالكامل قرار التثبيت في مايو، وفقًا لأداة CME FedWatch.
لكن ذلك لا يعني أن الاجتماع سيمر مرور الكرام. فالمستثمرون يترقبون بفارغ الصبر المؤتمر الصحفي الذي يعقب الاجتماع، حيث يسعون لاستشفاف نبرة جيروم باول وما إذا كانت المؤسسة لا تزال تمهّد الطريق نحو خفض للفائدة في يونيو، أم أن التضخم المتماسك وتصاعد المخاطر الجيوسياسية سيدفعان إلى تأجيل التيسير النقدي.
نبرة باول تحت المجهر وسط بيانات عمل قوية تقلل احتمالات الخفض
البيانات الاقتصادية الأخيرة أثارت الشكوك بشأن خفض قريب في أسعار الفائدة. فقد أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أبريل إضافة 177,000 وظيفة جديدة — متجاوزًا التوقعات التي كانت تدور حول 130,000 — بينما استقر معدل البطالة عند 4.2%. هذه الأرقام تعكس استمرار قوة سوق العمل، ما يقلل من دوافع التحرك العاجل من جانب الفيدرالي.
قبل دخول فترة الصمت الإعلامي، أشار بعض مسؤولي الفيدرالي إلى تنامي المخاطر المستقبلية. حيث حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيسوتا، نيل كاشكاري، من أن الشركات بدأت الاستعداد لخفض الوظائف إذا استمرت الضبابية التجارية. وفي الوقت نفسه، صرّح الحاكم كريستوفر والر بأنه لا يستبعد ارتفاع البطالة قليلاً، معتبراً ذلك شرطًا أساسيًا لبدء خفض الفائدة.
ورغم تلك التصريحات، فإن البيانات حتى الآن لم تظهر تدهورًا حادًا في سوق العمل. وهذا ما أبقى احتمالات خفض الفائدة في يونيو عند مستوى متواضع يبلغ حوالي 30%، مع قيام بعض المستثمرين بترحيل توقعاتهم إلى النصف الثاني من عام 2025.
التضخم والرسوم الجمركية يزيدان من تعقيد المسار المستقبلي
يبقى التحدي الأكبر أمام الفيدرالي هو التنقل بين تهديدين مزدوجين: تباطؤ النمو واستمرار الضغوط التضخمية. فعلى الرغم من تراجع التضخم العام عن ذروته في العام الماضي، إلا أن التوقعات لا تزال مرتفعة بشكل لافت — خاصة مع دخول الولايات المتحدة مرحلة مضطربة من سياسة الرسوم "المتبادلة" الجديدة.
من غير المرجح أن يقدم صانعو السياسات توجيهات مستقبلية واضحة في مثل هذا السياق. وبدلاً من ذلك، قد يركز باول على أهمية الاعتماد على البيانات، مع التأكيد على مرونة الفيدرالي واستعداده للتفاعل مع أي مستجدات تتعلق بالتوظيف، أو التضخم، أو الأوضاع العالمية.
حتى التغييرات الطفيفة في نبرة باول قد تؤثر على توقعات الأسواق لاجتماع يونيو. التركيز على مخاطر التضخم قد يمنح الدولار الأمريكي دفعة قوية، في حين أن تسليط الضوء على تباطؤ النمو أو التأثيرات السلبية المرتبطة بالتجارة قد يعيد الرهانات على تيسير نقدي في الصيف.
في الوقت الراهن، يسير الفيدرالي على حبل مشدود: يسعى إلى تثبيت توقعات التضخم دون تجاهل إشارات الضعف الكامنة تحت السطح. ولذلك، سيكون تركيز الأسواق منصبًا على مدى توازن خطاب باول — أو غيابه.