توقعات خفض أسعار الفائدة تُعزز ارتفاع الذهب

تتوقع الأسواق ثلاثة تخفيضات على الأقل من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي في عام 2025

بواسطة Farah Mourad | 14 مارس 2025

Copied
market open arabic
  • أبقى التضخم الأمريكي وطلبات إعانة البطالة الأسواق متقلبة

  • ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني قليلاً ليقترب من 148.50

  • تواصل البنوك المركزية تجميع الذهب

استأنفت الأسواق اتجاهها الهبوطي عقب صدور أحدث بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، والتي جاءت أقل من التوقعات. انخفض مؤشر أسعار المنتجين الأساسي لشهر فبراير إلى 3.4% على أساس سنوي، أقل من النسبة المتوقعة البالغة 3.6%، بينما انخفض الرقم الشهري بشكل غير متوقع بنسبة -0.1%. وظل مؤشر أسعار المنتجين الأوسع نطاقاً ثابتاً عند 0.0% على أساس شهري، دون الزيادة المتوقعة البالغة 0.3%. تعكس هذه الأرقام تراجع ضغوط التضخم، والتي يُرجح أنها تأثرت بالانخفاض الحاد في أسعار النفط خلال هذه الفترة.

لا يزال سوق العمل الأمريكي صامدًا، حيث بلغ عدد طلبات إعانة البطالة الأولية 220 ألف طلب، وهو أقل بقليل من التوقعات، بينما بلغ عدد الطلبات المستمرة 1.87 مليون طلب، مما يشير إلى استقرار ظروف التوظيف.

السلع

واصل الذهب زخمه الصعودي، متجاوزًا 2990 دولارًا للأونصة، حيث سعى المستثمرون إلى الملاذ الآمن وسط بيانات التضخم الجديدة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين السياسي. وجاء هذا الارتفاع الأخير مع تجديد الرئيس السابق دونالد ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية، مقترحًا فرض رسوم جمركية بنسبة 200% على واردات الكحول الأوروبية. وقد أججت هذه الخطوة مخاوف الحرب التجارية، مما زاد من الضغط على الأسواق العالمية.

بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير عن تسريع إيران لمشتريات الذهب، حيث تجاوزت الواردات 100 طن هذا العام، إلى تزايد الطلب العالمي على المعدن الأصفر كأداة تحوط ضد عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي. في غضون ذلك، لا تزال البنوك المركزية تنشط في شراء الذهب.

العملات

عززت أحدث بيانات التضخم التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يخفف سياسته النقدية في الأشهر المقبلة. وتتوقع الأسواق الآن ثلاثة تخفيضات على الأقل في أسعار الفائدة في عام 2024، ومن المتوقع أن يكون أولها بحلول منتصف العام. لا يزال زوج اليورو/الدولار الأمريكي ضعيفًا. في الوقت نفسه، يواصل زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني ارتفاعه، مقتربًا من 148.50، مدعومًا بتعافي عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث يحوم عائد سندات العشر سنوات حول 4.28%.

في حين تشهد أسواق الأسهم عمومًا فترة تباطؤ، قد يكون الانخفاض الأخير في السوق هو تصحيح صحي أكثر منه علامة على تفاقم الأزمة الاقتصادية. مع ذلك، في ظل موقف ترامب التجاري، وتراكم احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي، وتكهنات خفض أسعار الفائدة، لا تزال التقلبات في أسواق السلع والعملات عامل خطر رئيسي في الأسابيع المقبلة.

Copied