ترامب يصعّد معركته التجارية: تعريفات جمركية على البرازيل والنحاس

الولايات المتحدة تعلن عن رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات النحاس وإجراءات عقابية جديدة ضد البرازيل، مما يزيد الضبابية التجارية، رغم تلميحات الفيدرالي إلى احتمالات التيسير النقدي.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 10 يوليو 2025

Copied
Markets today AR
  • أمريكا تفرض رسومًا بنسبة 50% على واردات النحاس بدءًا من 1 أغسطس بدعوى "الأمن القومي".

  • البرازيل تواجه رسومًا بعد خلافات سياسية، وتعِد بردّ متكافئ.

  • محضر الفيدرالي يؤكد الانفتاح على خفض الفائدة، لكن التضخم المرتبط بالرسوم لا يزال تحت المراقبة.

  • الفضة ترتد مع تراجع عوائد السندات وضعف الدولار، بينما تتباين أسواق آسيا مع صعود وول ستريت.

ترامب يستهدف البرازيل والنحاس في تصعيد مفاجئ

شهدت جبهة التجارة العالمية تصعيدًا حادًا بعد إعلان البيت الأبيض توسيع حملته الجمركية. فقد أخطر الرئيس دونالد ترامب البرازيل رسميًا بزيادة "الرسوم المتبادلة" من 10% إلى 50% بدءًا من الأول من أغسطس، مستندًا إلى دوافع تتعلق بـ"الأمن القومي" على خلفية تعامل الحكومة مع الرئيس السابق بولسونارو، واتهامات بتدخلات قضائية.

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ردّ بحزم، مستندًا إلى قانون المعاملة بالمثل الذي أُقر مؤخرًا، متوعدًا بإجراءات انتقامية مساوية. وأكد لولا أن بلاده "لن ترضخ للضغوط الخارجية"، مشددًا على سيادتها واستقلالها، في تصعيد يعكس استخدام واشنطن للرسوم كأداة جيوسياسية ومالية.

تعريفات النحاس تثير التساؤلات

إلى جانب المواجهة مع البرازيل، أكّد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على جميع واردات النحاس، بدءًا من الأول من أغسطس، وذلك عقب مراجعة أجراها القسم 232 الذي يتيح اتخاذ إجراءات تجارية لدواعٍ أمنية.

الأسواق استجابت سريعًا، وقفزت أسعار النحاس إلى مستويات قياسية، قبل أن تظهر مؤشرات فنية على أن الزخم قد يفقد قوته. ويتوقع المحللون أن يعقب الارتفاع الحالي – الناتج عن تسارع المشترين قبل سريان الرسوم – تراجع في الطلب المحلي وزيادة في المخزونات العالمية.

الفارق السعري بين عقود النحاس الأميركية ونظيرتها في بورصة لندن (LME) اتسع بشكل كبير، مما حفّز تسارع الشحنات نحو السوق الأميركية قبل دخول الرسوم حيّز التنفيذ.

وول ستريت تتجاهل الضبابية... وآسيا تحت الضغط

رغم التصعيد التجاري، استمرت شهية المخاطرة قوية في أسواق الأسهم العالمية. فقد أغلق مؤشر ناسداك عند مستوى قياسي جديد، وحققت مؤشرات ستاندرد آند بورز وداو جونز مكاسب إضافية. كما ارتفعت الأسواق الأوروبية، وسجل مؤشر داكس الألماني قمة تاريخية.

لكن الصورة في آسيا كانت أكثر هشاشة. فقد تراجع مؤشر نيكي الياباني بعد فرض رسوم أميركية بنسبة 25% على سلع يابانية، مما زاد من قلق المستثمرين وأبرز التفاوت في تأثر الأسواق بالتطورات الجيوسياسية.

ترامب يضغط على الفيدرالي... والمحضر يفتح الباب

في ظل تصاعد الضبابية، جدّد الرئيس ترامب ضغوطه العلنية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مطالبًا بخفض الفائدة "بثلاث نقاط مئوية على الأقل"، وادعى أن كل نقطة مئوية تكلف الاقتصاد الأميركي 360 مليار دولار سنويًا.

بالمقابل، أظهر محضر اجتماع الفيدرالي يومي 17–18 يونيو أن معظم الأعضاء يرون أن خفض الفائدة في وقت لاحق من هذا العام مرجّح، لكنهم أكدوا على أهمية البيانات القادمة، لاسيما أن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم قد يكون "مؤقتًا أو محدودًا".

اللهجة العامة كانت منفتحة على التيسير، لكنها حذرة، ما يعكس استعداد الفيدرالي للتحرك بشرط وضوح المؤشرات الاقتصادية.

الفضة ترتد... وسط تراجع العوائد وتصاعد المخاطر

كسرت الفضة سلسلة خسائر دامت ثلاثة أيام وقفزت فوق مستوى 36.50 دولار للأونصة يوم الخميس، مستفيدة من ضعف الدولار وهبوط عوائد سندات الخزانة الأميركية. وجاءت التحركات بعد إشارات التيسير من محضر الفيدرالي، إلى جانب التفاعل مع موجة الرسوم الجديدة.

من بين التطورات المثيرة أيضًا، تحذير ترامب من احتمال فرض رسوم بنسبة 200% على واردات الأدوية – رغم أن التنفيذ يُتوقع تأجيله. هذه التهديدات أضافت طبقات جديدة من الضبابية على أسواق السلع، مع انتقال مركز التوتر إلى المعادن والسلع الصناعية.

Copied