تصعيد جمركي أمريكي تجاه الصين يتزامن مع تباطؤ مفاجئ للتضخم

المقتطف: رفعت الإدارة الأمريكية الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى 125%، بينما كشفت بيانات التضخم لشهر مارس عن انخفاض غير متوقع، مما يضع صناع السياسة أمام مفترق طرق معقد.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 10 إبريل 2025

Copied
Market close
  • تباطأ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 2.4% في مارس، الأدنى منذ سبتمبر.

  • تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% على أساس شهري، في أول انخفاض منذ مايو 2020.

  • واشنطن ترد على بكين برفع الرسوم إلى 125% بعد فرض الصين رسومًا انتقامية بنسبة 84%.

  • الأسواق تتقلب بين ارتياح من تراجع التضخم ومخاوف من تصعيد التوترات التجارية.

واشنطن ترد بقوة على بكين عبر رفع الرسوم الجمركية

أعلنت الولايات المتحدة، مساء الثلاثاء، عن رفع الرسوم الجمركية على جميع الواردات الصينية إلى 125%، في تصعيد حاد للنزاع التجاري مع بكين، وذلك بعد أن فرضت الصين رسومًا انتقامية بنسبة 84% في وقت سابق من الأسبوع.

ووصفت الإدارة الأميركية هذه الخطوة بأنها "رد ضروري" على ما اعتبرته "ممارسات تجارية قسرية" من جانب الصين، وعلى خلفية قرارات بكين بتقييد الصادرات وفرض عقوبات على شركات أميركية.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن الهدف من هذه الإجراءات هو "حماية الصناعات الأميركية المهددة من السياسات الصناعية غير العادلة". وردت الصين على الفور مؤكدة استعدادها "للقتال حتى النهاية"، في إشارة إلى أن التصعيد مرشح للاستمرار.

التضخم يفاجئ الأسواق بتراجع حاد في مارس

في تطور آخر مهم، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة اليوم الأربعاء أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة انخفض إلى 2.4% خلال مارس، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر الماضي، مقارنة بـ2.8% في فبراير، وأقل من توقعات السوق البالغة 2.6%.

أما على أساس شهري، فقد انخفض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1%، مخالفًا التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنفس النسبة، ليسجل أول تراجع شهري منذ مايو 2020. ويُعزى هذا الانخفاض إلى تراجع أسعار الطاقة بنسبة 2.4%، لا سيما أسعار البنزين التي هبطت بـ6.3%.

في المقابل، ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 0.4%، مدفوعة بزيادة في أسعار الطعام داخل المنازل بنسبة 0.5% وخارج المنازل بنسبة 0.4%.

الأسواق بين التفاؤل والحذر

كان من المفترض أن يُشكل هذا التراجع المفاجئ في التضخم خبرًا إيجابيًا للأسواق المالية وللاحتياطي الفيدرالي، حيث يعزز من احتمالات التوجه نحو تخفيض أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام. إلا أن تصاعد الحرب التجارية مع الصين ألقى بظلاله على هذا التفاؤل.

سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية انخفاضًا بعد صدور بيانات التضخم، في حين شهدت الأسهم تقلبات حادة خلال بداية التداولات، حيث حاول المستثمرون الموازنة بين أثر انخفاض الأسعار والمخاوف من ارتفاع تكاليف الاستيراد مستقبلاً. كما ارتفعت أسعار الذهب، وتراجع الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية.

تعقيدات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة

يواجه الاحتياطي الفيدرالي الآن مشهدًا أكثر تعقيدًا. فرغم أن تباطؤ التضخم يدعم فكرة تخفيض الفائدة، إلا أن تصاعد التوترات التجارية قد يؤدي إلى رفع الأسعار المستوردة، خاصة إذا طالت الرسوم الجمركية سلعًا استهلاكية رئيسية.

وسيراقب صناع القرار عن كثب تأثير هذه التطورات على توقعات التضخم وثقة المستهلكين وأداء الأسواق العالمية خلال الأسابيع القادمة.

Copied