الين الياباني يرتفع قليلًا بعد خسارة تاريخية في مجلس الشيوخ

الأسواق تترقّب تحولًا في السياسة المالية اليابانية بعد نكسة انتخابية نادرة، بينما تتزاحم الضغوط التجارية العالمية على طاولة القرار

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 21 يوليو 2025

Copied
Markets today AR
  • الين يسجل ارتفاعًا طفيفًا بعد فقدان الائتلاف الحاكم أغلبيته في مجلس الشيوخ لأول مرة منذ 1955

  • توقعات بتخفيف السياسة المالية مع سعي رئيس الوزراء للحصول على دعم من المعارضة

  • الصين تثبّت أسعار الفائدة وسط تباطؤ النمو، وبرنت يستقر رغم العقوبات الجديدة على النفط الروسي

  • أنظار المستثمرين تتجه نحو اجتماع البنك المركزي الأوروبي وبيانات PMI لرسم ملامح النمو العالمي

تحول سياسي في اليابان يُحرّك الين بخجل

بدأ الين الياباني أسبوعه على ارتفاع طفيف، إذ تراجع زوج الدولار/ين إلى حدود 148، في وقت بقيت فيه حركة العملات الرئيسية ضمن نطاقات يوم الجمعة. وجاءت هذه الحركة المحدودة بعد نتائج الانتخابات اليابانية التي شهدت خسارة الائتلاف الحاكم بقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي (LDP) أغلبيته في مجلس الشيوخ لأول مرة منذ سبعة عقود—حدث رمزي كبير لكنه لم يترك أثرًا فوريًا حادًا في الأسواق.

رئيس الوزراء شغيرو إيشيبا أعلن تمسكه بمنصبه رغم الخسارة، وأكد عزمه العمل مع المعارضة الوسطية واليسارية لتشكيل دعم برلماني جزئي. الأسواق فسّرت هذه الخطوة على أنها تمهيد لسياسة مالية أكثر توسعًا بهدف استعادة الزخم الشعبي ودعم النمو الاقتصادي.

لكن هذا المسار قد يُثقل كاهل الين، خاصةً في ظل استمرار البنك المركزي الياباني في تأجيل أي تشديد نقدي حقيقي. وبالعودة للتاريخ، غالبًا ما تؤدي حالات عدم الاستقرار السياسي في طوكيو إلى حذر مفرط في السياسة النقدية. ومع مشهد سياسي أكثر تفتّتًا، فإن الخطوات الجريئة قد تكون مؤجلة، وسط احتمالات عالية بتعطيل تمرير الموازنات والمشاريع الاقتصادية الكبرى.

ضغط تجاري جديد... وموعد 1 أغسطس يُهدد استقرار الأسواق

على الجبهة العالمية، جدّد وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، تأكيده على أن مهلة الأول من أغسطس لتطبيق تعريفات تجارية جديدة ستبقى قائمة، رغم إمكانية التفاوض لاحقًا. هذه النبرة المتشددة تؤكد التوجه الأميركي نحو فرض اتفاقيات ثنائية بدلًا من الاعتماد على أطر تجارية متعددة الأطراف.

وستُفرض تعريفات بحد أدنى 10% على دول صغيرة مثل تلك في أميركا اللاتينية وأفريقيا، بينما تواجه اقتصادات كبرى مثل اليابان والاتحاد الأوروبي وكندا شروطًا أكثر صرامة ما لم تفتح أسواقها بشكل أوسع.

في ظل هشاشة سلاسل التوريد، تمثل هذه التعريفات مخاطر إضافية على التدفقات التجارية والاستثمارية. وقد يدفع هذا المشهد بعض المتداولين لشراء الين كملاذ آمن مؤقتًا، لكنه يضع العملات الحساسة للتجارة تحت تهديد دائم في حال استمرار التصعيد.

الصين تُبقي أسعار الفائدة دون تغيير وسط تباطؤ اقتصادي

في بكين، قرر بنك الشعب الصيني إبقاء أسعار الفائدة المرجعية دون تغيير خلال تثبيت يوليو، محافظًا على سعر الإقراض السنوي عند 3.0% والخمس سنوات عند 3.5%، وهي مستويات منخفضة تاريخيًا.

وجاء القرار رغم الضغوط المتزايدة من الرسوم الأميركية وضعف الطلب المحلي والتباطؤ المستمر في قطاع العقارات. وعلى الرغم من تلميحات تخفيف مالي في الآونة الأخيرة، يبدو أن السلطات الصينية تفضّل الاستقرار النقدي حاليًا على ضخ تحفيز واسع النطاق. اليوان الصيني بقي مستقرًا نسبيًا بعد القرار، في وقت ينتظر فيه المستثمرون إشارات أقوى قبل تحرك جديد.

أسعار النفط تتجاهل العقوبات الأوروبية... وبرنت يثبت قرب 69 دولارًا

رغم إصدار الاتحاد الأوروبي الحزمة الـ18 من العقوبات على صادرات النفط الروسية، بقي خام برنت مستقرًا قرب 69.20 دولارًا للبرميل، ما يعكس توازنًا هشًا بين التوترات الجيوسياسية ومخاوف الطلب.

الحزمة الأوروبية الجديدة تشمل خفض سقف الأسعار، وتشديد القيود المصرفية، وحظر تصدير النفط إلى مصفاة هندية رئيسية. هذه الإجراءات جاءت بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات على مشتري النفط الروسي إن لم توافق موسكو على اتفاق سلام خلال 50 يومًا.

لكن السوق تعامل مع هذه التطورات بحذر لا بذعر، في ظل تراجع الآفاق العالمية للنمو الاقتصادي، مما يحد من تأثير صدمة العرض المحتملة.

المركزي الأوروبي يتريث... والتركيز على إشارات سبتمبر

من المنتظر أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الإيداع عند 2.00% هذا الأسبوع، مُواصلاً التوقف المؤقت في دورة التيسير التي استمرت عامًا. ووفقًا لاستطلاع أجرته رويترز، يتوقع 58% من المحللين خفضًا أخيرًا بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، بينما يرى آخرون أن المعدل الحالي هو الحد الأدنى الواقعي.

الأسواق تترقب تصريحات رئيسة البنك، كريستين لاغارد، لفهم كيف تؤثر الرسوم الجمركية وتباطؤ التضخم على توجهات السياسة النقدية. وقد تُشكّل توقعات سبتمبر الجديدة لحظة حاسمة لتوجيه الأسواق نحو مسار الفائدة المستقبلي.

أبرز الأحداث المرتقبة هذا الأسبوع:

  • الثلاثاء:

محضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي

بيانات الاقتراض في القطاع العام البريطاني

  • الأربعاء:

مؤشر أسعار المنازل الجديدة في كندا

مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة

  • الخميس:

مؤشرات PMI في أستراليا، اليابان، منطقة اليورو، بريطانيا، والولايات المتحدة

قرار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي

مبيعات التجزئة في كندا

طلبات إعانة البطالة ومبيعات المنازل الجديدة في أميركا

  • الجمعة:

مؤشر أسعار المستهلك في طوكيو

مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة

مؤشر مناخ الأعمال Ifo في ألمانيا

طلبيات السلع المعمّرة في الولايات المتحدة

Copied