التحليل الفني للذهب: هل يشير الاختراق إلى نهاية مرحلة التصحيح؟

يشهد الذهب أقوى تحسن فني له منذ يناير بعد نجاحه في اختراق خط الاتجاه الهابط الذي حدّ من جميع محاولات التعافي منذ بداية التصحيح من القمة التاريخية. كما تمكن المشترون من استعادة أحد مستويات المقاومة المهمة، ما يعزز التوقعات بأن موجة التصحيح الطويلة قد تبدأ أخيرًا في فقدان زخمها.

بواسطة يزيد أبو سماقة | @Yazeed Abu Summaqa

Copied
GOLD_0704
  • نجح الذهب في اختراق خط الاتجاه الهابط واستعادة مستوى المقاومة 4,208.

  • لا يزال المتوسط المتحرك لـ 126 يومًا قرب 4,530 يمثل العقبة الرئيسية أمام تحول الاتجاه إلى صاعد.

  • على الإطار الزمني لأربع ساعات، يختبر المشترون منطقة المقاومة المهمة بين 4,320 و4,350.

الرسم البياني اليومي يشير إلى تحسن الزخم

يوحي الرسم البياني اليومي بأن ضغوط البيع بدأت تتراجع بعد عدة أشهر من تسجيل قمم هابطة وفشل محاولات التعافي. فمنذ تراجعه من القمة التاريخية قرب 5,600، ظل الذهب يتداول أسفل خط اتجاه هابط واضح، وكانت كل موجة صعود تنتهي قبل أن يتمكن المشترون من استعادة السيطرة.

لكن هذا النمط بدأ يتغير

فيمثل الاختراق الأخير لخط الاتجاه أول إشارة فنية إيجابية حقيقية منذ بداية التصحيح. كما نجح المشترون في استعادة مستوى المقاومة 4,208، بعد أن تمكنوا مرارًا من الدفاع عن منطقة الطلب الممتدة بين 3,885 و4,000، وهو ما يشير إلى عودة الثقة تدريجيًا إلى السوق.

وسيؤدي الثبات أعلى مستوى 4,208 إلى تعزيز الرؤية التي تشير إلى أن الذهب لم يعد يحقق مجرد ارتداد مؤقت، بل بدأ في تكوين قاعدة سعرية أكثر استقرارًا.

المتوسط المتحرك لـ 126 يومًا يبقى العقبة الأهم

رغم تحسن الصورة الفنية، فإن الاتجاه العام لم يتحول إلى صاعد بشكل كامل حتى الآن. فلا يزال الذهب يتداول دون المتوسط المتحرك لـ 126 يومًا قرب 4,530، وهو المستوى الذي أصبح يمثل الحد الفاصل بين تعافٍ مؤقت وانعكاس حقيقي للاتجاه.

وما دام السعر يتداول أسفل هذا المتوسط، فإن الأفضلية على الإطار الزمني الأكبر تبقى في صالح البائعين. أما الإغلاق الواضح فوقه، فسيشير إلى انتقال الزخم متوسط الأجل تدريجيًا لصالح المشترين، وهو ما قد يعزز ثقة المستثمرين باستمرار التعافي.

وفي حال تجاوز هذا المتوسط، تبرز منطقة 4,890 كمستوى المقاومة الرئيسي التالي، حيث فقدت الموجة الصاعدة السابقة زخمها قبل أن يتسارع التصحيح. أما على الجانب الهابط، فيبقى مستوى 4,208 أول دعم يجب مراقبته.

فإذا نجح المشترون في الحفاظ عليه، سيظل الاختراق الأخير قائمًا

أما كسر هذا المستوى، فقد يعيد الأنظار إلى منطقة الدعم بين 3,885 و4,000، والتي لا تزال تمثل أهم قاعدة سعرية على الرسم البياني اليومي. المشترون يواجهون أول اختبار حقيقي على الرسم البياني لأربع ساعات

تبدو الصورة الفنية على الإطار الزمني لأربع ساعات أكثر إيجابية. فقد اخترق الذهب خط الاتجاه الهابط الذي قيد جميع محاولات الصعود منذ التراجع من مستوى 4,770.

وفي الوقت نفسه، عاد السعر للتداول أعلى المتوسط المتحرك لـ 126 فترة قرب 4,080، وهو ما يشير إلى أن الزخم قصير الأجل أصبح يميل لصالح المشترين. كما نجح الذهب في تجاوز مستوى 4,203، ليصل إلى منطقة المقاومة الممتدة بين 4,320 و4,350.

تمثل هذه المنطقة أول اختبار حقيقي لاستمرار التعافي

فقد واجهت الموجات الصاعدة السابقة ضغوط بيع عند هذه المستويات، ما يجعلها منطقة منطقية قد يحاول البائعون الدفاع عنها. ولذلك، فإن حدوث تباطؤ أو تراجع محدود من هذه المنطقة لن يغير بالضرورة النظرة الإيجابية، لكنه قد يشير إلى أن المشترين بدأوا يواجهون عروض بيع أقوى بعد الارتفاع الأخير.

Gold price today

المصدر: Trading view

النظرة الفنية

يعتمد السيناريو الإيجابي على قدرة الذهب على ترسيخ التداول أعلى منطقة المقاومة بين 4,320 و4,350. لكن الأهم من ذلك هو الإغلاق اليومي فوق مستوى 4,380، وليس مجرد اختراقه خلال التداولات.

فالإغلاق المستقر فوق هذا المستوى سيعزز الاختراق، ويفتح الطريق أمام استهداف 4,772، ثم المقاومة الرئيسية التالية قرب 4,890. أما إذا نجح الذهب في تجاوز 4,380 خلال الجلسة، لكنه فشل في الإغلاق فوقها، فقد يكون ذلك مجرد سحب للسيولة وليس اختراقًا حقيقيًا.

وسيشير هذا السيناريو إلى أن المشترين لم يمتلكوا الزخم الكافي للحفاظ على المكاسب، ما قد يزيد احتمالات جني الأرباح وعودة السعر إلى نطاق التداول السابق. وفي حال عجز الذهب عن تجاوز منطقة 4,350–4,380، فقد يدخل السوق في مرحلة من التماسك.

ويقع أول مستوى دعم عند 4,203، بينما تمثل منطقة 4,080، حيث يوجد المتوسط المتحرك لـ 126 فترة، مستوى دعم أقوى إذا ازدادت ضغوط البيع. كما أن أي تراجع أعمق باتجاه 3,940 لن يغير النظرة الإيجابية على المدى القصير بالضرورة. فطالما استمر الذهب في تسجيل قيعان أعلى فوق هذا المستوى، ستظل بنية التعافي قائمة، وسيُنظر إلى أي ضعف على أنه حركة تصحيحية داخل اتجاه صاعد، وليس بداية لموجة هبوط جديدة.

وفي الوقت الحالي، تبدو الصورة الفنية أكثر إيجابية مما كانت عليه خلال الأشهر الماضية. ويبقى العامل الحاسم في المرحلة المقبلة هو ما إذا كان المشترون سيتمكنون من تحويل الاختراق الأخير إلى إغلاق مستدام فوق مستوى 4,380، بدلًا من تكرار سيناريو الارتفاعات المؤقتة التي تخترق المقاومة لفترة وجيزة قبل أن تنعكس هبوطًا.

Gold analysis

المصدر: Trading view

Copied