ما هو السوق الصاعد؟ دليل لفهم كيفية التعرف على بداية السوق الصاعد

يرتبط السوق الصاعد عادةً بتفاؤل المستثمرين، وارتفاع أسعار الأسهم، وتحسن الثقة في الأسواق المالية. وغالبًا ما يوفر بعضًا من أفضل الفرص لبناء الثروة على المدى الطويل، لكنه قد يدفع أيضًا بعض المستثمرين إلى تحمل مخاطر مفرطة عندما يفترضون أن الأسعار ستواصل الارتفاع إلى ما لا نهاية.

بواسطة يزيد أبو سماقة | @Yazeed Abu Summaqa

Copied
Bull market guide_July
  • السوق الصاعد هو فترة ممتدة ترتفع خلالها أسعار الأصول المالية، بالتزامن مع تحسن ثقة المستثمرين.

  • يُعد النمو الاقتصادي ، وارتفاع أرباح الشركات، والسياسة النقدية الداعمة، من أبرز العوامل التي تدفع الأسواق الصاعدة.

  • لا يتحرك السوق الصاعد في خط مستقيم، بل يمر عادة بمراحل مختلفة قبل أن يبلغ ذروته.

ما هو السوق الصاعد؟

السوق الصاعد هو فترة طويلة تشهد فيها أسعار الأصول المالية اتجاهًا صعوديًا مستمرًا، مدعومًا بتحسن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع ثقة المستثمرين. ويستخدم كثير من المستثمرين ارتفاع السوق بنسبة 20% من آخر قاع رئيسي كمعيار عملي للإشارة إلى بداية السوق الصاعد، إلا أنه لا توجد قاعدة رسمية تحدد بدقة متى يبدأ كل سوق صاعد.

الأهم من نسبة الارتفاع نفسها هو الاتجاه العام للسوق

فخلال السوق الصاعد، يتفوق المشترون باستمرار على البائعين، ما يدفع الأسعار إلى تسجيل قمم جديدة، بينما تتحول التراجعات المؤقتة إلى فرص شراء بدلًا من أن تؤدي إلى موجات بيع واسعة. ومع استمرار الزخم، يبدأ الصعود بالانتشار عبر قطاعات مختلفة، وهو ما يعكس تزايد ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد وتحسن أرباح الشركات.

ويرتبط مفهوم السوق الصاعد غالبًا بأسواق الأسهم، لكنه لا يقتصر عليها. فقد تشهد السلع، والعملات، والسندات، والعملات المشفرة أيضًا أسواقًا صاعدة عندما تحافظ أسعارها على اتجاه صعودي مستدام. وفي معظم الحالات، لا يبدأ السوق الصاعد نتيجة حدث واحد، بل يتطور تدريجيًا مع ازدياد قناعة المستثمرين بأن الظروف الاقتصادية ستواصل التحسن.

What is a bull market

المصدر: Trading view

لماذا يُسمى بالسوق الصاعد؟

يرجع مصطلح السوق الصاعد إلى الطريقة التي يهاجم بها الثور خصمه، إذ يدفع قرنيه إلى الأعلى، وهو ما أصبح رمزًا لارتفاع الأسعار واستمرار الزخم الصعودي في الأسواق. ويقابله السوق الهابط، الذي استُمد اسمه من طريقة هجوم الدب، إذ يوجه مخالبه إلى الأسفل، ليصبح رمزًا لانخفاض الأسعار وتراجع ثقة المستثمرين.

ومع مرور الوقت، أصبح الثور والدب من أكثر الرموز استخدامًا في عالم الاستثمار لوصف الاتجاه العام للأسواق المالية. واليوم، يستخدم المستثمرون هذين المصطلحين في مختلف أنحاء العالم، سواء كانوا يتداولون الأسهم، أو السلع، أو العملات، أو غيرها من الأصول المالية.

ما الذي يسبب السوق الصاعد؟

لا ينشأ السوق الصاعد من عامل واحد، بل يكون غالبًا نتيجة تلاقي عدة عوامل اقتصادية ومالية تعزز ثقة المستثمرين وتدفعهم إلى زيادة استثماراتهم في الأسواق.

النمو الاقتصادي القوي

يُعد الاقتصاد القوي أحد أهم الأسس التي يقوم عليها السوق الصاعد. فمع توسع النشاط الاقتصادي، ترتفع مبيعات الشركات من السلع والخدمات، وتنخفض معدلات البطالة نسبيًا، بينما يواصل المستهلكون زيادة الإنفاق.

ويمنح ارتفاع الطلب العديد من الشركات فرصة لتحقيق إيرادات وأرباح أكبر، وهو ما يدعم نتائجها المالية ويشجع المستثمرين على شراء الأسهم. كما يعزز النمو الاقتصادي ثقة الشركات نفسها، فتزيد استثماراتها، وتوسع أعمالها، وتوظف مزيدًا من العمالة، لتنشأ دورة اقتصادية تدعم استمرار ارتفاع أسعار الأصول المالية.

انخفاض أسعار الفائدة

يمكن أن يوفر انخفاض أسعار الفائدة دفعة قوية للأسواق المالية. فعندما تصبح تكلفة الاقتراض أقل، تميل الشركات إلى زيادة استثماراتها، بينما يصبح تمويل شراء المنازل والسيارات وغيرها من المشتريات الكبرى أسهل بالنسبة إلى المستهلكين.

كما يؤدي انخفاض تكاليف التمويل إلى تحسين أرباح الشركات مستقبلًا، في الوقت الذي تصبح فيه السندات أقل جاذبية نتيجة تراجع عوائدها، وهو ما يدفع كثيرًا من المستثمرين إلى البحث عن عوائد أعلى في أسواق الأسهم. ولا تبدأ جميع الأسواق الصاعدة بعد خفض أسعار الفائدة، لكن السياسة النقدية التيسيرية كانت تاريخيًا من أبرز العوامل التي دعمت العديد من موجات الصعود الطويلة في الأسواق.

Rate Cuts started

المصدر: Tradingview

ارتفاع أرباح الشركات

تُعد أرباح الشركات من أهم المحركات التي تدعم استمرار السوق الصاعد. فعندما تعلن الشركات نتائج مالية أقوى بصورة متواصلة، يصبح المستثمرون أكثر استعدادًا لدفع تقييمات أعلى، لأنهم يتوقعون استمرار نمو الأرباح والتدفقات النقدية خلال السنوات المقبلة.

ولهذا تكتسب مواسم إعلان النتائج المالية أهمية كبيرة أثناء الأسواق الصاعدة، إذ تعزز النتائج القوية قناعة المستثمرين بأن ارتفاع أسعار الأسهم يستند إلى تحسن فعلي في أساسيات الشركات، وليس إلى المضاربة وحدها. وإذا استمر نمو الأرباح عبر عدد كبير من القطاعات، يصبح السوق الصاعد أكثر قوة واستدامة.

Rising corporate earnings

المصدر: Tradingview

ثقة المستثمرين

مع استمرار الأسعار في الارتفاع، تزداد ثقة المستثمرين بأن الاتجاه الصاعد سيستمر. ويؤدي ذلك إلى دخول مزيد من المشترين إلى السوق، وزيادة استثمارات المؤسسات المالية، كما ترتفع عادة مشاركة المستثمرين الأفراد.

لكن الثقة وحدها لا تكفي للحفاظ على السوق الصاعد إلى الأبد فالارتفاعات الأكثر استدامة تحدث عندما تتزامن معنويات المستثمرين الإيجابية مع اقتصاد قوي، وأرباح شركات متنامية، وعوامل أساسية تدعم استمرار النمو. وهذا المزيج بين تحسن الامور الاقتصادية وارتفاع ثقة المستثمرين هو ما يقود عادة أقوى وأطول الأسواق الصاعدة.

كيف تعرف أن السوق الصاعد قد بدأ؟

يُعد تكوين قمم أعلى وقيعان أعلى من أوضح الإشارات على بداية السوق الصاعد.

فبدلًا من تسجيل قيعان جديدة بعد كل موجة ارتفاع، يبدأ السوق بالتعافي من التراجعات عند مستويات أعلى من السابقة. ويعكس ذلك دخول المشترين إلى السوق في وقت مبكر، وتراجع ضغوط البيع، وتحول الاتجاه تدريجيًا نحو الصعود.

ويشير هذا النمط عادة إلى تنامي الطلب وعودة الثقة بين المستثمرين. ومع ذلك، لا تتحرك الأسواق الصاعدة في خط مستقيم. فالتراجعات قصيرة الأجل تُعد جزءًا طبيعيًا من دورة السوق، لكنها غالبًا ما تكون فترات تصحيح مؤقتة داخل اتجاه صاعد أكبر.

higher highs and higher lows

المصدر: Tradingview

اتساع المشاركة في السوق

مع تحسن ثقة المستثمرين، لا يقتصر الصعود على عدد محدود من الأسهم، بل يمتد إلى قطاعات متعددة مثل التكنولوجيا، والقطاع المالي، والصناعة، والسلع، وغيرها.

ويُعرف ذلك باتساع المشاركة في السوق، وهو من المؤشرات المهمة التي يستخدمها المستثمرون للتمييز بين موجة صعود قوية ومستدامة، وارتفاع يعتمد على عدد محدود من الشركات الكبرى. فكلما شارك عدد أكبر من الشركات والقطاعات في الصعود، ازدادت قوة الاتجاه وارتفعت فرص استمراره.

ارتفاع أحجام التداول

عندما ترتفع الأسعار بالتزامن مع زيادة أحجام التداول، فإن ذلك يشير عادة إلى دخول سيولة جديدة إلى السوق، وليس مجرد تفاعل مؤقت مع الأخبار.

وخلال هذه المرحلة، يزداد نشاط المستثمرين المؤسسيين، مثل صناديق التقاعد ومديري الأصول، الذين يميلون إلى الاستثمار وفق رؤية طويلة الأجل، وهو ما يمنح الاتجاه الصاعد قدرًا أكبر من الاستقرار. ورغم أن ارتفاع أحجام التداول وحده لا يؤكد بداية السوق الصاعد، فإن اقترانه بارتفاع الأسعار يمنح هذا الاتجاه مصداقية أكبر.

تحسن البيانات الاقتصادية

يراقب المستثمرون باستمرار مؤشرات مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي، وبيانات التوظيف، وإنفاق المستهلكين، ونشاط القطاع الصناعي، والتضخم.

وعندما تعكس هذه المؤشرات تحسنًا في أداء الاقتصاد، تزداد التوقعات بتحقيق الشركات أرباحًا أعلى، وهو ما يدعم ارتفاع تقييمات الأسهم ويعزز استمرار الاتجاه الصاعد.

Improving economic data

المصدر: Tradingview

دورة السوق الصاعد

نادراً ما يرتفع السوق الصاعد بوتيرة ثابتة من بدايته حتى نهايته، بل يمر بعدة مراحل تتغير خلالها معنويات المستثمرين وطبيعة حركة الأسعار. ويساعد فهم هذه المراحل المستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر توازنًا، وتجنب الانجراف وراء التفاؤل المفرط أو الخوف عند تغير ظروف السوق.

المرحلة الأولى

في بداية السوق الصاعد، قد تبدو البيانات الاقتصادية متباينة، ولا يزال كثير من المستثمرين متأثرين بالخسائر التي تكبدوها خلال السوق الهابط السابق. ورغم ذلك، تبدأ الأسواق غالبًا في التفاعل إيجابيًا مع تحسن الأساسيات الاقتصادية قبل أن يظهر التعافي الكامل في الاقتصاد الحقيقي.

وخلال هذه المرحلة، تكون تقييمات العديد من الأسهم ما تزال عند مستويات جذابة نسبيًا، لأن ثقة المستثمرين لم تتعافَ بالكامل بعد. ولهذا قد يجد المستثمرون أصحاب النظرة طويلة الأجل فرصًا جيدة للدخول قبل اتساع موجة الصعود.

Early Stage

المصدر: Tradingview

مرحلة النمو

تسجل الشركات نموًا أقوى في الأرباح، وتنخفض معدلات البطالة، ويظل إنفاق المستهلكين قويًا، بينما تستمر ثقة المستثمرين في التحسن.

وتُعد هذه المرحلة الأكثر قوة في السوق الصاعد، إذ تتوسع موجة الارتفاع لتشمل معظم القطاعات، وتزداد استثمارات المؤسسات المالية، ويصبح الاتجاه الصاعد أكثر رسوخًا. ورغم حدوث تصحيحات بين الحين والآخر، فإن كثيرًا من المستثمرين ينظرون إليها باعتبارها فرصًا لإعادة الشراء، وليس بداية لانعكاس الاتجاه. كما تتحقق خلال هذه المرحلة نسبة كبيرة من المكاسب التي يشهدها السوق الصاعد.

Growth Stage

المصدر: Tradingview

المرحلة الناضجة

يواصل السوق تسجيل مستويات مرتفعة، لكن وتيرة الصعود تبدأ عادة في التباطؤ مع وصول تقييمات العديد من الأصول إلى مستويات مرتفعة نسبيًا. ورغم استمرار الشركات في تحقيق نتائج مالية قوية، يصبح المستثمرون أكثر انتقائية، لأن جزءًا كبيرًا من التوقعات الإيجابية يكون قد انعكس بالفعل على الأسعار.

وخلال هذه المرحلة، تصبح الأسواق أكثر حساسية لقرارات أسعار الفائدة، وبيانات التضخم، وتوقعات الشركات بشأن أرباحها المستقبلية.

ولهذا قد تؤدي الأخبار الإيجابية إلى مكاسب محدودة مقارنة بالمراحل السابقة، بينما تصبح الأخبار السلبية قادرة على إحداث تصحيحات أكثر حدة.

المرحلة الأخيرة

مع اقتراب نهاية السوق الصاعد، تتزايد عادة مشاركة المستثمرين الأفراد، وتصبح التغطية الإعلامية أكثر تفاؤلًا، بينما يبدأ البعض في الاعتقاد بأن الأسعار ستواصل الارتفاع بلا حدود.

وفي هذه المرحلة، غالبًا ما تتفوق الأصول ذات المخاطر المرتفعة على غيرها، مع تزايد استعداد المستثمرين لتحمل مستويات أكبر من المخاطرة. ورغم أن السوق قد يواصل تسجيل قمم جديدة، فإن التقييمات تصبح أكثر صعوبة في التبرير اعتمادًا على نمو الأرباح وحده.

وتُظهر التجارب التاريخية أن فترات التفاؤل المفرط غالبًا ما تسبق نهاية الأسواق الصاعدة، إلا أن تحديد اللحظة الدقيقة لانعكاس الاتجاه يبقى من أصعب التحديات التي تواجه المستثمرين.

Late Stage

المصدر: Trading view

ذروة السوق وبداية التحول

لا تنتهي جميع الأسواق الصاعدة بالطريقة نفسها. ففي بعض الحالات، يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع البنوك المركزية نحو رفع أسعار الفائدة بوتيرة قوية، ما يضغط على النشاط الاقتصادي ويحد من شهية المستثمرين للمخاطرة.

وفي حالات أخرى، يتراجع الزخم مع تباطؤ النمو الاقتصادي، أو ضعف أرباح الشركات، أو وقوع أحداث مالية، أو جيوسياسية تغير نظرة المستثمرين إلى المستقبل.

عادةً لا يحدث هذا التحول بشكل مفاجئ

بل تبدأ الأسواق في إظهار قدر أكبر من التقلب، وتزداد وتيرة التصحيحات، بينما تتراجع ثقة المستثمرين تدريجيًا ويصبح المشترون أقل استعدادًا لدفع الأسعار إلى قمم جديدة. ويساعد الانتباه إلى هذه المؤشرات في فهم تغير دورة السوق، لكن التنبؤ بالذروة الفعلية يظل أمرًا بالغ الصعوبة. ولهذا يفضل كثير من المستثمرين على المدى الطويل التركيز على الانضباط وإدارة المخاطر بدلًا من محاولة توقيت كل قمة وقاع بدقة.

MArket Peak and transition

المصدر: Trading view

استراتيجيات للتداول خلال السوق الصاعد

التداول مع الاتجاه تعتمد هذه الاستراتيجية على البقاء في السوق طالما استمر الاتجاه الصاعد، بدلًا من محاولة شراء القاع المثالي أو البيع عند القمة بدقة.

ويركز المستثمرون الذين يتبعون هذا الأسلوب على الاستفادة من الجزء الأكبر من موجة الصعود، مع مراقبة ما إذا كانت الأسعار لا تزال تسجل قممًا وقيعانًا أعلى. ويستخدم كثير منهم المتوسطات المتحركة، ومستويات الدعم، وغيرها من أدوات التحليل الفني للمساعدة في تقييم قوة الاتجاه.

ورغم أن أي مؤشر لا يوفر إشارات دقيقة في جميع الأوقات، فإن التداول مع الاتجاه يساعد على تقليل القرارات العاطفية خلال فترات تقلب السوق.

higher highs and higher lows

المصدر: Trading view

استراتيجية متوسط التكلفة Dollar-Cost Averaging

يعتمد كثير من المستثمرين على استراتيجية متوسط التكلفة، والتي تقوم على استثمار مبلغ ثابت بصورة دورية، بغض النظر عن مستويات الأسعار في السوق. فعندما ترتفع الأسعار، يشتري المستثمر عددًا أقل من الوحدات أو الأسهم، بينما يشتري عددًا أكبر عندما تنخفض الأسعار.

ومع مرور الوقت، يساعد هذا الأسلوب على تخفيض متوسط تكلفة الشراء وتقليل تأثير التقلبات قصيرة الأجل، كما يقلل من الضغوط النفسية المرتبطة بمحاولة اختيار أفضل توقيت للدخول إلى السوق. وبالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل، غالبًا ما تكون الاستمرارية في الاستثمار أكثر أهمية من محاولة اقتناص القاع أو القمة.

DCA

المصدر: Tradingview

جني الأرباح تدريجيًا

بدلًا من محاولة تحديد القمة بدقة، يفضل كثير من المستثمرين ذوي الخبرة جني الأرباح على مراحل. فبيع جزء من المركز الاستثماري بعد تحقيق مكاسب يسمح بتأمين جزء من الأرباح، مع الاحتفاظ بجزء آخر للاستفادة إذا استمر الاتجاه الصاعد.

ويساعد هذا الأسلوب على تقليل الضغوط المرتبطة باتخاذ قرار البيع بالكامل في وقت واحد، كما يوفر سيولة يمكن استغلالها عند ظهور فرص استثمارية جديدة.

كيف تدير المخاطر خلال السوق الصاعد؟

بدلًا من افتراض أن كل استثمار سيواصل الارتفاع بلا نهاية، من الأفضل تحديد أهداف واضحة للعائد قبل الدخول في الصفقة. فوجود خطة مسبقة يساعد على تقليل تأثير المشاعر عند اتخاذ قرارات البيع، ويجعل تأمين الأرباح أكثر سهولة عندما تتحقق الأهداف المحددة.

استخدم أوامر إيقاف الخسارة بحكمة

يمكن أن تساعد أوامر إيقاف الخسارة في الحد من الخسائر إذا تغيرت ظروف السوق بشكل مفاجئ. لكن ينبغي استخدامها بعناية، لأن وضعها قريبًا جدًا من السعر الحالي قد يؤدي إلى الخروج من الصفقة نتيجة تقلبات طبيعية، بينما قد يجعل وضعها بعيدًا جدًا فعاليتها أقل. ولهذا من الأفضل أن يحدد المستثمر مستوى إيقاف الخسارة وفقًا لطبيعة تقلبات الأصل المالي، بدلًا من استخدام مستوى ثابت لجميع الاستثمارات.

أعد موازنة محفظتك الاستثمارية

مع مرور الوقت، قد تحقق بعض الاستثمارات أداءً أفضل من غيرها، وهو ما يؤدي إلى تغير توزيع الأصول داخل المحفظة.

وتساعد إعادة موازنة المحفظة بشكل دوري على إعادة الأوزان إلى النسب المستهدفة، من خلال تقليص المراكز التي ارتفعت بشكل كبير، وزيادة الاستثمار في الأصول التي أصبحت تمثل نسبة أقل من المحفظة. ويساعد هذا النهج على الحفاظ على استراتيجية استثمار متوازنة تتماشى مع الأهداف طويلة الأجل.

Copied

الأسئلة الشائعة

ما هو السوق الصاعد؟

السوق الصاعد هو فترة طويلة ترتفع خلالها أسعار الأصول المالية، مثل الأسهم، بدعم من تحسن الأوضاع الاقتصادية، ونمو أرباح الشركات، وارتفاع ثقة المستثمرين.

لا توجد مدة زمنية ثابتة للسوق الصاعد. فقد تستمر بعض الأسواق عدة أشهر، بينما يمتد بعضها الآخر لسنوات، بحسب عوامل مثل النمو الاقتصادي، وأسعار الفائدة، وأرباح الشركات، ومعنويات المستثمرين.

يتميز السوق الصاعد بارتفاع الأسعار وسيادة التفاؤل بين المستثمرين، في حين يشهد السوق الهابط انخفاضًا في الأسعار وارتفاعًا في مستويات التشاؤم. وغالبًا ما يرتبط السوق الصاعد بتحسن النشاط الاقتصادي، بينما يصاحب السوق الهابط تباطؤ النمو أو زيادة حالة عدم اليقين.

ينتج السوق الصاعد عادة عن مجموعة من العوامل، أبرزها قوة النمو الاقتصادي، وارتفاع أرباح الشركات، وانخفاض أسعار الفائدة، وتحسن أوضاع سوق العمل، وارتفاع ثقة المستثمرين، وهي عوامل تشجع على زيادة الاستثمار ورفع أسعار الأصول.

لا توجد إشارة رسمية تؤكد بداية السوق الصاعد، لكن من أبرز علاماته تسجيل قمم وقيعان أعلى، واتساع المشاركة بين القطاعات المختلفة، وارتفاع أحجام التداول، وتحسن البيانات الاقتصادية، ونمو أرباح الشركات.

يسعى كثير من المستثمرين إلى الاستفادة من ارتفاع الأسعار خلال السوق الصاعد عبر الاستثمار في الأسهم أو الصناديق المتداولة أو غيرها من الأصول المالية. ومع ذلك، لا توجد أرباح مضمونة، إذ تعتمد النتائج على ظروف السوق، ونوعية الأصول، والاستراتيجية الاستثمارية المتبعة.