أسعار النفط تقفز مع عودة تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة

ارتفعت أسعار النفط بقوة مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ما زاد الشكوك حول تمديد وقف إطلاق النار، ودفع عوائد السندات الأميركية إلى الصعود، وأربك أداء الأسهم العالمية.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous

Oil prices jump as Iran-US tensions shake markets
  • خام غرب تكساس الوسيط قفز 6.5% إلى نحو 93 دولارًا للبرميل.

  • التوتر بين إيران والولايات المتحدة أعاد الشكوك حول تمديد وقف إطلاق النار.

  • عوائد السندات الأميركية ارتفعت مع عودة المخاوف التضخمية.

  • الأسهم فقدت اتجاهها الواضح بعد سلسلة من القمم القياسية.

أسعار النفط تقفز مع عودة التوتر الإيراني الأميركي إلى قلب المشهد

ارتفعت أسعار النفط بقوة بعدما أعاد التوتر المتجدد بين إيران والولايات المتحدة رسم مزاج الأسواق العالمية، وأجبر المستثمرين على إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية في الطاقة والسندات والأسهم.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط 6.5% إلى قرابة 93 دولارًا للبرميل، بعد تقرير لوكالة تسنيم الإيرانية أفاد بأن طهران ستوقف تبادل الرسائل مع واشنطن. هذا التطور أعاد الشكوك حول فرص تجديد وقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع في محيط واحد من أكثر ممرات الطاقة حساسية في العالم.

وجاء رد فعل السوق سريعًا. فارتفاع النفط أعاد إلى الواجهة القلق من أن تبقى كلفة الطاقة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما ضغط على السندات الأميركية ورفع العوائد على مختلف الآجال. كما ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.5%، ما زاد الضغط على الأسهم بعد موجة صعود قوية دفعت المؤشرات الرئيسية إلى مستويات قياسية.

لماذا يهم ارتفاع النفط في معركة التضخم؟

الصعود الأخير في أسعار الخام لا يمكن قراءته بوصفه مجرد تحرك في سوق السلع. ما يحدث يحمل أبعادًا أوسع بكثير، لأنه يرتبط مباشرة بالصورة الكلية للاقتصاد.

فالنفط يبقى من أسرع القنوات التي تنتقل عبرها الصدمات الجيوسياسية إلى التضخم. فعندما يرتفع الخام بهذا الشكل، تبدأ الأسواق مباشرة في تسعير خطر ارتفاع أسعار الوقود، وكلفة النقل، وضغوط الأسعار على المستهلكين.

ولهذا لم يكن تحرك سوق السندات مفاجئًا. فالمستثمرون أصبحوا شديدي الحساسية تجاه أي إشارة توحي بأن التضخم قد يبقى مرتفعًا أكثر مما كان مأمولًا. وأي موجة جديدة في النفط تعني ببساطة أن مهمة الاحتياطي الفيدرالي تصبح أكثر تعقيدًا، وأن الرهان على خفض سريع ومريح للفائدة يصبح أقل تماسكًا.

الخطر بالنسبة إلى الأسواق لا يكمن فقط في أن النفط أعلى اليوم، وإنما في أن تتحول تقلبات الطاقة إلى عامل دائم بما يكفي لتغيير توقعات التضخم نفسها.

ضبابية وقف إطلاق النار تضرب شهية المخاطرة

هذا التصعيد جاء في وقت كانت فيه الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الرسائل بشأن تعديلات على مسودة اتفاق يفترض أن يمدد وقف إطلاق النار ويخفف التوتر حول مضيق هرمز.

طهران تتهم واشنطن بإرسال إشارات متناقضة والمماطلة في التفاوض. وفي المقابل، قالت الخارجية الإيرانية إن التواصل مع الولايات المتحدة مستمر، لكنه يجري في ظل انعدام ثقة عميق. وهذه اللغة مهمة، لأن السوق كانت قد بدأت تسعّر قدرًا من الأمل في أن تنجح الدبلوماسية في احتواء الصراع.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران بشأن اتفاق سلام مرحلي “ستسير بشكل جيد”، رغم تجدد الاشتباكات بين قوات من الجانبين قرب مضيق هرمز.

وهنا تكمن المشكلة بالنسبة إلى المستثمرين: هناك فجوة واضحة بين التفاؤل الدبلوماسي والواقع العسكري على الأرض. وطالما بقي المساران يتحركان في اتجاهين مختلفين، ستواصل الأسواق فرض علاوة مخاطر جيوسياسية على الأصول، وخصوصًا على الطاقة.