الانتخابات النصفية الأميركية 2026 قد تعيد رسم موازين الكونغرس ومستقبل أجندة ترامب الاقتصادية
قد تعيد الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في 3 نوفمبر رسم موازين القوى داخل الكونغرس، وتحدد مستقبل أجندة دونالد ترامب الاقتصادية وقدرته على تنفيذ سياساته المالية والتشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته الرئاسية.

تُجرى الانتخابات النصفية الأميركية في 3 نوفمبر 2026، بينما يسعى الجمهوريون إلى الاحتفاظ بأغلبيتهم المحدودة في مجلسي النواب والشيوخ.
يمتلك الجمهوريون حاليًا 218 مقعدًا مقابل 214 للديمقراطيين في مجلس النواب، وأغلبية 53 مقابل 47 في مجلس الشيوخ، ما يترك الديمقراطيين بحاجة إلى مكسب صافٍ قدره أربعة مقاعد في كل مجلس للسيطرة عليه.
تراجعت شعبية الرئيس دونالد ترامب إلى 32% في سبتمبر وفق أحد الاستطلاعات، وسط تصاعد اهتمام الناخبين بالتضخم وتكاليف المعيشة والهجرة.
بلغ الإنفاق على الإعلانات السياسية نحو 3.8 مليار دولار حتى 12 أكتوبر، بما يشمل مساهمات تُقدر بنحو 366 مليون دولار من إيلون ماسك لدعم جهود الجمهوريين.
قد تؤثر النتائج بصورة مباشرة في السياسات الضريبية والإنفاق الحكومي والرقابة البرلمانية، وفي البيئة السياسية التي ستسبق الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
لماذا تكتسب الانتخابات النصفية الأميركية 2026 أهمية استثنائية؟
تتجه الولايات المتحدة إلى انتخابات نصفية حاسمة في 3 نوفمبر 2026، قد تغير موازين القوى السياسية في واشنطن بصورة كبيرة، مع سعي الديمقراطيين إلى إنهاء سيطرة الجمهوريين على الكونغرس في منتصف الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لأن الفوارق بين الحزبين داخل المجلسين ضيقة، ما يجعل عددًا محدودًا من الدوائر الانتخابية قادرًا على تغيير اتجاه السلطة التشريعية خلال العامين المقبلين.
وقد يشارك أكثر من 100 مليون أميركي في التصويت إذا جاءت نسبة المشاركة قريبة من انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، مقارنة بأكثر من 155 مليون صوت أُدلي بها خلال الانتخابات الرئاسية في 2024. ورغم أن اسم الرئيس لن يكون مطروحًا على بطاقات الاقتراع، فإن النتائج ستُقرأ باعتبارها تقييمًا وطنيًا لسياساته الاقتصادية وأسلوبه في القيادة وأولوياته التشريعية.
يسيطر الجمهوريون حاليًا على مجلسي النواب والشيوخ، ما يمنح ترامب أفضلية مهمة في تمرير أجندته. لكن خسارة أي من المجلسين ستجعل إقرار التشريعات الكبرى أكثر تعقيدًا، وستمنح المعارضة قدرة أوسع على مساءلة الإدارة ومراجعة قراراتها.
وتأتي الانتخابات في لحظة اقتصادية حساسة، مع استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين وتكاليف الطاقة، وتزايد القلق بشأن القوة الشرائية للأسر الأميركية. وقد تؤثر هذه الضغوط في اتجاهات التصويت، كما يمكن أن تحدد طبيعة السياسات الاقتصادية التي ستتبناها واشنطن حتى عام 2028.
هل يستطيع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ؟
يبدو مجلس النواب الفرصة الأقرب للديمقراطيين بسبب ضيق الأغلبية الجمهورية. فالجمهوريون يمتلكون 218 مقعدًا مقابل 214 للديمقراطيين، مع وجود مقعدين شاغرين وعضو مستقل يتحالف مع الجمهوريين. ووفق الحسابات الانتخابية الحالية، يحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ قدره أربعة مقاعد لانتزاع السيطرة على المجلس.
أما مجلس الشيوخ فيمثل تحديًا أصعب. فالجمهوريون يحتفظون بأغلبية 53 مقعدًا مقابل 47، ما يفرض على الديمقراطيين الفوز بأربعة مقاعد إضافية للوصول إلى الأغلبية. وحتى في حال تعادل الحزبين عند 50 مقعدًا لكل منهما، تبقى الأفضلية للجمهوريين لأن نائب الرئيس يمتلك صوت الترجيح.
وتجذب نحو عشر منافسات على مقاعد مجلس الشيوخ اهتمامًا خاصًا، من بينها السباقات في مين وأوهايو وكارولاينا الشمالية وآيوا وجورجيا. كما تمثل تكساس وميشيغان ساحتين رئيسيتين للمنافسة، مع تدفق موارد مالية كبيرة إلى الحملات الانتخابية فيهما.
وفي مجلس النواب، قد تحسم مجموعة من الدوائر المتأرجحة اتجاه الأغلبية. ويواجه النائب الجمهوري مايك لولر سباقًا صعبًا لإعادة انتخابه في دائرة بنيويورك كانت قد صوتت لصالح كامالا هاريس في انتخابات 2024. ويستهدف الديمقراطيون أيضًا مقعدين يشغلهما الجمهوريون في بنسلفانيا، ومقعدًا في نيوجيرسي، وآخر شاغرًا في نبراسكا، حيث أصبحت تكاليف الوقود المرتفعة مصدر قلق للمزارعين وشركات النقل.
ومع هذا التقارب في توزيع المقاعد، قد يكون تغير محدود في توجهات الناخبين المستقلين كافيًا لإحداث تحول كبير في موازين السلطة داخل واشنطن.
ماذا تكشف استطلاعات الرأي الأخيرة عن ترامب والجمهوريين؟
أظهر استطلاع أُجري في سبتمبر تراجع نسبة تأييد الرئيس دونالد ترامب إلى 32%، ما يخلق بيئة انتخابية صعبة بالنسبة إلى الجمهوريين. وتشير التجارب التاريخية إلى أن الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض غالبًا ما يخسر جزءًا من قوته خلال الانتخابات النصفية، خصوصًا عندما تتراجع شعبية الرئيس.
وتأتي حالة الاستياء الاقتصادي في مقدمة التحديات التي تواجه الحزب الجمهوري. فما يزال الناخبون يشعرون بضغط أسعار الغذاء والطاقة والسكن والرعاية الصحية، بينما أضاف ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالصراع مع إيران أعباء جديدة إلى ميزانيات الأسر.
وتوجد كذلك مؤشرات على ارتفاع حماس الناخبين الديمقراطيين للمشاركة في الانتخابات. كما يبدو أن بعض الناخبين من أصول لاتينية، الذين دعموا ترامب في 2024، يعيدون تقييم مواقفهم وسط الإحباط من الظروف الاقتصادية وبعض سياسات الإدارة المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة.
ومع ذلك، يبقى تحقيق فوز ديمقراطي واسع غير مضمون. فالجمهوريون يستفيدون من تمويل انتخابي كبير وشبكات سياسية راسخة، إلى جانب استمرار تحفظ بعض الناخبين المعتدلين تجاه المرشحين الديمقراطيين الأكثر تقدمية.
وقد تقدم أنماط التصويت المبكر إشارات أولية إلى مستوى الحماس لدى قواعد الحزبين، لكن قدرتها على التنبؤ بالنتيجة النهائية تظل محدودة قبل مشاركة الشريحة الأوسع من الناخبين.
الإنفاق الانتخابي القياسي يعكس حجم المنافسة
تظهر شدة المنافسة السياسية بوضوح في الحجم الاستثنائي للإنفاق على الحملات الانتخابية. فبحلول 12 أكتوبر، بلغ الإنفاق على الإعلانات السياسية التي جرى بثها نحو 3.8 مليار دولار، مسجلًا مستوى قياسيًا لهذه المرحلة من الدورة الانتخابية.
وتركز جزء كبير من هذه النفقات في سباقات مجلس الشيوخ شديدة التنافس، وخصوصًا في ولايات تكساس وأوهايو وميشيغان، حيث يمكن لنتائج محدودة أن تؤثر في ميزان القوى داخل المجلس.
وبرز إيلون ماسك بوصفه أحد أهم الداعمين الماليين للجمهوريين، مع مساهمات تُقدر بنحو 366 مليون دولار لدعم الجهود الرامية إلى فوز مرشحي الحزب.
ويعكس هذا الإنفاق حجم المصالح المرتبطة بالسيطرة على الكونغرس. فالمانحون السياسيون وجماعات المصالح يستثمرون مبالغ ضخمة لأن الانتخابات قد تحدد القرارات المتعلقة بالضرائب والإنفاق الفيدرالي والتنظيمات الاقتصادية والسياسة الصناعية.
ويمكن للموارد المالية أن تعزز ظهور المرشحين وتساعد في تعبئة الناخبين، لكن القدرة التمويلية وحدها قد لا تكون كافية للتغلب على بيئة سياسية غير مواتية أو استياء واسع من أداء مرشح معين.
كيف يمكن لفوز الديمقراطيين أن يغير رئاسة ترامب؟
إذا نجح الديمقراطيون في استعادة الأغلبية بمجلس النواب، فسيصبح حكيم جيفريز، زعيم الديمقراطيين الحالي في المجلس، المرشح الأبرز لتولي رئاسته. وفي حال انتخابه، سيكون أول أميركي من أصول أفريقية يشغل هذا المنصب، الذي يأتي ثانيًا في ترتيب خلافة الرئاسة بعد نائب الرئيس.
وستمنح الأغلبية الديمقراطية الحزب السيطرة على لجان مجلس النواب، مع إمكانية توسيع التحقيقات والرقابة على إدارة ترامب. وكان جيفريز قد أشار إلى اعتزام الديمقراطيين مراجعة اتهامات بالفساد وممارسات أخرى مثيرة للجدل تتعلق بالرئيس وبعض المقربين منه.
وسيسعى الديمقراطيون أيضًا إلى الدفع بتشريعات تركز على القدرة الشرائية للأسر، وخصوصًا تكاليف الرعاية الصحية والغذاء والسكن والطاقة. لكن فرص إقرار هذه السياسات ستعتمد على تركيبة مجلس الشيوخ واستعداد الرئيس للموافقة على التشريعات.
وحتى من دون السيطرة على البيت الأبيض، يستطيع مجلس نواب تقوده أغلبية ديمقراطية تعطيل مقترحات جمهورية رئيسية، واكتساب نفوذ أكبر خلال مفاوضات الموازنة والإنفاق الحكومي.
أما إذا احتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم، فمن المرجح أن يواصل رئيس المجلس الحالي مايك جونسون، أو جمهوري آخر يختاره المجلس، قيادة المؤسسة التشريعية. وقد يمنح ذلك الحزب فرصة لمواصلة أجندة ترامب التي بدأت خلال 2025، مع التركيز على تخفيضات ضريبية إضافية، وزيادة الإنفاق الدفاعي، وخفض مخصصات بعض برامج الحماية الاجتماعية.
وبذلك ستكون النتيجة الانتخابية حاسمة في تحديد قدرة الإدارة على تمرير التشريعات. فاستمرار السيطرة الجمهورية الموحدة سيمنح ترامب مساحة أكبر لتنفيذ سياساته، بينما ستفرض الحكومة المنقسمة المزيد من التفاوض وقد تزيد احتمالات الجمود السياسي.
ماذا تعني الانتخابات النصفية للأسواق المالية؟
ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية في الأسواق المالية بصورة رئيسية من خلال توقعات السياسة المالية والضرائب والتنظيمات الاقتصادية وحجم الاقتراض الحكومي.
فاحتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في المجلسين قد يعزز توقعات استمرار أجندة ترامب الاقتصادية. ويمكن لتخفيضات ضريبية إضافية وزيادة الإنفاق الدفاعي دعم قطاعات معينة، لكن المستثمرين سيحتاجون في الوقت نفسه إلى تقييم تأثير هذه الإجراءات في العجز الفيدرالي وحجم إصدارات سندات الخزانة الأميركية.
أما سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب فقد تجعل إقرار التشريعات المالية الكبرى أكثر صعوبة من دون تفاهم بين الحزبين. وقد يحد ذلك من بعض مقترحات الإنفاق أو الضرائب، مع ارتفاع احتمالات الخلافات بشأن الموازنات وتمويل الحكومة.
وبالنسبة إلى سوق السندات، سيكون المتغير الأكثر أهمية هو كيف ستؤثر النتيجة الانتخابية في مسار الاقتراض الفيدرالي المتوقع. فالمستثمرون أصبحوا أكثر حساسية لارتفاع عوائد سندات الخزانة والمخاوف المتعلقة باستدامة الدين العام الأميركي، ما يمنح القرارات الضريبية والمالية المقبلة وزنًا كبيرًا في تسعير السندات.
وفي المقابل، قد تستمر بعض جوانب أجندة ترامب، بما في ذلك إجراءات تجارية وقرارات في السياسة الخارجية، عبر الصلاحيات التنفيذية للرئيس بصرف النظر عن الطرف المسيطر على الكونغرس.
ولهذا ستعتمد تداعيات الانتخابات على السياسات التي ستتغير فعلًا بعد التصويت. وقد تستفيد قطاعات من نتيجة معينة بينما تواجه قطاعات أخرى ضغوطًا، كما ستختلف استجابة الأسهم والسندات والدولار وفق أثر كل سيناريو في النمو والتضخم والعجز المالي.
التاريخ يوضح كيف تستطيع الانتخابات النصفية تغيير موازين السلطة
يقدم التاريخ الأميركي الحديث مثالين بارزين على قدرة انتخابات التجديد النصفي على إعادة تشكيل مسار الرئاسة.
في 2010، خلال رئاسة باراك أوباما، حقق الجمهوريون مكاسب بلغت 63 مقعدًا في مجلس النواب، وانتزعوا السيطرة عليه وسط الاستياء الاقتصادي والمعارضة لإصلاحات الرعاية الصحية التي تبنتها الإدارة. واحتفظ الديمقراطيون بمجلس الشيوخ رغم خسارتهم ستة مقاعد، لكن أوباما واجه بعد ذلك ضغوطًا جمهورية أقوى لخفض الإنفاق الحكومي غير الدفاعي.
وفي 2018، خلال ولاية ترامب الأولى، فاز الديمقراطيون بأربعين مقعدًا إضافيًا في مجلس النواب واستعادوا الأغلبية، ما سمح لهم بتوسيع الرقابة البرلمانية على الإدارة. وفي الوقت نفسه، حقق الجمهوريون مكسبًا صافياً قدره مقعدان في مجلس الشيوخ، وهو مثال على أن المجلسين يمكن أن يستجيبا بصورة مختلفة للبيئة السياسية الوطنية نفسها.
وتكتسب هذه المقارنة أهمية في انتخابات 2026، إذ قد تكون فرص الديمقراطيين في السيطرة على مجلس النواب أكبر من فرصهم في مجلس الشيوخ، ما يجعل سيناريو انقسام السيطرة بين الحزبين داخل الكونغرس احتمالًا قائمًا.
ولا تقتصر الانتخابات على واشنطن، إذ سيختار الناخبون أيضًا حكامًا في 39 سباقًا انتخابيًا موزعة على 36 ولاية وثلاثة أقاليم أميركية، إلى جانب انتخابات المجالس التشريعية المحلية في معظم أنحاء البلاد.
ويسيطر الجمهوريون حاليًا على نحو 55% من مقاعد المجالس التشريعية على مستوى الولايات، مقابل 43.8% للديمقراطيين. وستؤثر نتائج هذه الانتخابات في سياسات الضرائب والتعليم والرعاية الصحية وتنظيم الأعمال داخل الولايات، ما يوسع الأثر الاقتصادي والسياسي للانتخابات إلى ما وراء الحكومة الفيدرالية.
أمن الانتخابات والطريق إلى الرئاسيات الأميركية في 2028
أصبحت إدارة العملية الانتخابية وحمايتها من القضايا المهمة قبيل اقتراع 3 نوفمبر. وتستعد السلطات المحلية وسلطات الولايات لاحتمالات انتشار المعلومات المضللة والهجمات الإلكترونية والتهديدات الجسدية والنزاعات القانونية المرتبطة بالتصويت وإعلان النتائج.
وكرر ترامب منذ انتخابات 2020 اتهاماته بوقوع تزوير انتخابي واسع النطاق، رغم عدم ظهور أدلة موثوقة تثبت وجود المخالفات الواسعة التي تحدث عنها. وفي الوقت نفسه، تستعد سلطات الانتخابات في الولايات ونواب ديمقراطيون لاحتمال نشوء طعون قانونية تتعلق بمحاولات اتحادية للتأثير في إدارة الانتخابات.
وقد تؤدي النتائج المتقاربة في بعض الدوائر إلى طلب إعادة فرز الأصوات أو اللجوء إلى القضاء، خصوصًا إذا كانت السيطرة على مجلس النواب أو الشيوخ تعتمد على عدد محدود من المقاعد.
وستمتد أهمية الانتخابات أيضًا إلى الاستعدادات للسباق الرئاسي لعام 2028. فالحزبان سيدرسان نسب المشاركة والتركيبة الديموغرافية للناخبين والأنماط الإقليمية للتصويت بهدف تحديد الرسائل السياسية الأكثر قدرة على جذب التأييد.
وبالنسبة إلى الشخصيات الطامحة إلى خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، وخصوصًا حكام الولايات وأعضاء الكونغرس البارزين، قد يقدم النجاح في الولايات المتأرجحة مؤشرًا مبكرًا على قدرتهم على بناء تأييد سياسي على المستوى الوطني.
ثلاثة سيناريوهات قد تحدد العامين الأخيرين من رئاسة ترامب
ستحدد الانتخابات النصفية الأميركية لعام 2026 حجم المساحة السياسية التي سيتمتع بها دونالد ترامب خلال النصف الثاني من ولايته الرئاسية. فالأغلبية الجمهورية داخل الكونغرس ضيقة، ومعدلات تأييد الرئيس منخفضة، بينما تمنح حالة الاستياء الاقتصادي الديمقراطيين فرصًا لتحقيق مكاسب انتخابية.
وفي المقابل، تواجه المعارضة تحديات صعبة في سباقات مجلس الشيوخ، إلى جانب الموارد المالية الكبيرة التي يمتلكها الجمهوريون وتباين توجهات الناخبين بين الدوائر المتنافسة.
وتبرز ثلاثة سيناريوهات رئيسية للنتائج المقبلة: احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على المجلسين، أو فوز الديمقراطيين بمجلس النواب مع استمرار الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، أو نجاح الديمقراطيين في انتزاع السيطرة على الكونغرس بالكامل.
وسيخلق كل سيناريو ظروفًا مختلفة للتشريعات المالية والرقابة البرلمانية وتنفيذ أجندة ترامب الاقتصادية. كما ستختلف آثاره في فرص تمرير تخفيضات ضريبية جديدة، وحجم الإنفاق الحكومي، ومسار العجز والدين الفيدرالي.
وبالنسبة إلى الأسواق المالية، ستكون الأهمية الأكبر للإطار السياسي الذي سيتشكل بعد 3 نوفمبر، وقدرته على تحديد اتجاه الاقتصاد الأميركي حتى 2028. فالقرارات المتعلقة بالضرائب والإنفاق والاقتراض الحكومي ستظل عوامل أساسية في توقعات النمو والتضخم وعوائد سندات الخزانة.
ومع اقتراب موعد التصويت، أصبحت المنافسة على المقاعد القليلة التي قد تحسم السيطرة على الكونغرس أكبر من مجرد معركة حزبية. فالنتيجة ستحدد قدرة الرئيس الأميركي على تحويل أجندته الاقتصادية إلى تشريعات، ومدى النفوذ الذي ستملكه المعارضة في صياغة السياسة المالية الأميركية خلال العامين المقبلين.









