الأسواق قادرة على التعايش مع فيدرالي متشدد لكن النفط والذكاء الاصطناعي يُبقيان المخاطر مرتفعة

أزال قرار الفيدرالي الأخير أحد أكبر مصادر عدم اليقين في الأسواق، لكن ارتفاع النفط إلى ما فوق 100 دولار، واقتراب عائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات من 5%، وتصاعد التساؤلات حول عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، كلها عوامل تمنع المستثمرين من العودة الكاملة إلى المخاطرة.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous

Markets can live with a hawkish Fed, but uncertainty remains the bigger risk
  • ساعد رفع الفائدة الأخير في استعادة الثقة بأن الفيدرالي جاد في مواجهة التضخم، من دون الإشارة إلى دورة تشديد سريعة ومفتوحة.

  • يبقى عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات قريبًا من 5%، ما يضغط على تقييمات الأسهم وتكاليف التمويل.

  • ما يزال خام برنت أعلى من 100 دولار للبرميل، لتبقى الطاقة أكبر خطر قصير الأجل على مسار التضخم والفائدة.

  • تسعّر أسواق المبادلات نحو ثلاث زيادات إضافية للفائدة بحلول نهاية يوليو 2027.

  • بدأ المستثمرون يصبحون أكثر انتقائية في أسهم الذكاء الاصطناعي، خصوصًا بين أشباه الموصلات والبرمجيات والشركات المستفيدة من الإنفاق على البنية التحتية التقنية.

الفيدرالي أزال مصدرًا واحدًا لعدم اليقين لكنه لم يُنهِ المخاطر

تبدو الأسواق اليوم أكثر قدرة على التعايش مع أسعار فائدة مرتفعة مما كانت عليه عندما لم تكن تعرف كيف سيتعامل الاحتياطي الفيدرالي مع التضخم. وهذه ربما تكون أبرز رسالة خرج بها المستثمرون من اجتماع الأسبوع الماضي. فقد رفع البنك المركزي الفائدة وقدم لهجة متشددة بوضوح، مؤكّدًا استعداده للتحرك ضد التضخم، لكنه تجنب في الوقت نفسه إعطاء انطباع بأنه يستعد لسلسلة سريعة ومتواصلة من الزيادات.

هذه النقطة مهمة للأسواق، لأن القرار أعاد قدرًا من الوضوح إلى طريقة تفكير الفيدرالي بعد أشهر من التساؤلات حول كيفية تعامل كيفن وارش مع التضخم المستمر، وارتفاع أسعار الطاقة، والضغوط السياسية المحيطة بالسياسة النقدية. المستثمرون أصبحوا يعرفون الآن بصورة أفضل الظروف التي يمكن أن تدفع البنك إلى التحرك، والوضوح في حد ذاته له قيمة كبيرة عندما يتعلق الأمر بتسعير الأسهم والسندات والعملات.

فيدرالي متشدد أسهل في التسعير من فيدرالي يصعب توقعه

الأسواق لا تحتاج بالضرورة إلى سياسة نقدية سهلة حتى تبقى إيجابية تجاه الأسهم، لكنها تحتاج إلى فهم القواعد التي تتحرك من خلالها السياسة. القرار الأخير أعطى المستثمرين إطارًا أوضح؛ إذا بقي التضخم مرتفعًا، يستطيع الفيدرالي رفع الفائدة، وإذا بدأ التضخم في التراجع بصورة مقنعة، يمكنه التوقف.

قبل الاجتماع، كان الغموض أكثر إزعاجًا من مستوى الفائدة نفسه، لأن المستثمرين لم يعرفوا ما إذا كان البنك سيعطي الأولوية للتضخم، أم للنمو، أم للتشديد الذي نفذته سوق السندات بالفعل عبر ارتفاع العوائد. هذا الغموض انخفض الآن بشكل واضح، لكن المشكلة الأكبر انتقلت إلى عوامل لا يستطيع الفيدرالي التحكم بها بصورة مباشرة، وفي مقدمتها أسعار الطاقة.

النفط فوق 100 دولار يُبقي ملف التضخم مفتوحًا

تراجعت أسعار خام برنت عن قممها الأخيرة، لكنها ما تزال أعلى من 100 دولار للبرميل، وهذا يجعل الطاقة العقبة الأكبر أمام تحسن سريع في النظرة إلى التضخم. وطالما بقي النفط مرتفعًا، سيكون من الصعب على الأسواق التعامل مع موجة الأسعار الأخيرة باعتبارها انتهت.

ارتفاع الطاقة ينتقل مباشرة إلى تكاليف النقل والإنتاج، وقد يتوسع لاحقًا إلى نطاق أوسع من السلع والخدمات. والديزل مهم بصورة خاصة لأنه يدخل في سلسلة الاقتصاد بأكملها، من الشاحنات والقطارات إلى الزراعة والإنشاءات والخدمات اللوجستية، ولذلك يمكن لارتفاعه المستمر أن يولد ضغوطًا تضخمية تتجاوز محطات الوقود بكثير.

وهذا هو السبب في أن الطاقة أصبحت مركزية في توقعات الفائدة. فقد أعاد رفع سبتمبر جزءًا من مصداقية الفيدرالي، لكن استمرار تضخم الطاقة قد يجبر البنك على تشديد السياسة أكثر مما تتوقعه الأسواق حاليًا.

تحركات الفائدة المقبلة قد تتحدد من خلال النفط

تسعّر أسواق المبادلات حاليًا ما يقارب ثلاث زيادات إضافية للفائدة بحلول نهاية يوليو 2027، وهو حجم تشديد لا يمكن اعتباره محدودًا. والسؤال الأساسي هو ما إذا كانت هذه الزيادات ستُنفذ فعلًا أم أن تطورات النفط ستمنح البنك مساحة للتوقف.

إذا تراجعت التوترات الجيوسياسية وهبط النفط بصورة ملموسة، سيحصل التضخم الرئيسي على دفعة هبوطية مباشرة، وقد يجد الفيدرالي مساحة أكبر للانتظار. أما إذا بقي برنت فوق 100 دولار أو عاد إلى الارتفاع، فستصبح المهمة أكثر تعقيدًا، خصوصًا إذا بدأت الطاقة تؤثر في الأجور وتوقعات التضخم وأسعار الخدمات.

عندها قد يجد الفيدرالي نفسه مضطرًا إلى مواصلة التشديد حتى لو بدأت بعض أجزاء الاقتصاد في إظهار تباطؤ واضح.

عائد العشر سنوات قرب 5% هو الاختبار الحقيقي للأسهم

تبقى سوق السندات الإشارة الأكثر أهمية بالنسبة إلى الأصول الخطرة. فعائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات يختبر مجددًا منطقة 5%، وهو مستوى مرتفع بما يكفي ليصبح منافسًا مباشرًا للأسهم على رؤوس الأموال.

عندما يستطيع المستثمر الحصول على عائد اسمي مرتفع من سند حكومي من دون تحمل مخاطر سوق الأسهم، تتغير معادلة التقييم. لا يعني ذلك أن الأسهم يجب أن تهبط فقط لأن العوائد مرتفعة، خصوصًا إذا كانت أرباح الشركات تنمو بقوة، لكنه يعني أن المستثمرين سيطلبون نموًا أعلى في الأرباح لتبرير المضاعفات المرتفعة.

كلما ارتفع العائد الخالي من المخاطر، تقل قدرة السوق على التسامح مع نتائج مخيبة أو توقعات ضعيفة، وتصبح هذه الحساسية أكبر في أسهم النمو مرتفعة التقييم التي تعتمد قيمتها على أرباح متوقعة بعد سنوات.

لماذا بقيت الأسهم متماسكة حتى الآن؟

رغم ارتفاع الفائدة والعوائد، لم تتدهور الأساسيات الخاصة بالأسهم الأميركية بصورة كبيرة. أرباح الشركات ما تزال قوية، وفروق الائتمان ما تزال تحت السيطرة، وتقلبات الأسهم لم تدخل مستويات مرتبطة عادة بمراحل الضغوط الاقتصادية الحادة.

هذه الخلفية تفسر لماذا لم تنهَر الأسهم رغم اقتراب عائد العشر سنوات من مستويات كانت تاريخيًا كافية لخلق ضغط قوي على التقييمات. المستثمرون يميزون حاليًا بين حالتين مختلفتين لارتفاع الفائدة: الأولى ترتفع فيها العوائد لأن التضخم ما يزال مرتفعًا بينما يبقى النمو والأرباح قويين، والثانية ترتفع فيها العوائد بالتزامن مع تراجع النمو واتساع فروق الائتمان وهبوط الأرباح.

السيناريو الثاني أكثر خطورة بكثير، وحتى الآن لا يبدو أنه السيناريو الذي تسعّره الأسواق باعتباره الاحتمال الأكبر.

منحنى العائد سيصبح أكثر أهمية من مستوى العشر سنوات وحده

شكل منحنى عوائد الخزانة سيبقى من المؤشرات الأساسية خلال الفترة المقبلة. فإذا ارتفعت العوائد الطويلة لأن المستثمرين يتوقعون نموًا اسميًا أقوى، بينما بقي منحنى العائد في وضع صحي وظلت أسواق الائتمان تعمل بصورة طبيعية، فقد تستطيع الأسهم امتصاص جزء كبير من الحركة.

أما عودة الانقلاب الحاد في المنحنى أو حدوث إعادة تسعير فوضوية فسترسل رسالة مختلفة، لأنها قد تشير إلى أن السياسة النقدية أصبحت مقيدة بالقدر الذي يهدد النشاط الاقتصادي لاحقًا.

ولهذا لا ينبغي النظر فقط إلى رقم 5% في عائد العشر سنوات. فوجود عائد عند 5% إلى جانب نمو قوي وسوق ائتمان مستقرة يختلف تمامًا عن المستوى نفسه إذا ترافق مع اتساع فروق العائد وانهيار توقعات النمو. وحتى الآن، تظل السوق أقرب إلى السيناريو الأول.

المستثمرون دخلوا اجتماع الفيدرالي بمراكز أكثر حذرًا

جزء من رد فعل السوق يعود أيضًا إلى الطريقة التي دخل بها المستثمرون الاجتماع. فقبل القرار، لم تكن المراكز مشحونة بالمخاطرة بصورة كبيرة، بل كان كثير من المستثمرين قد خفضوا الانكشاف وأضافوا أدوات تحوط.

هذا ساعد في الحد من خطر موجة بيع عنيفة بعد رفع الفائدة، كما أن انتهاء أجل مجموعة ضخمة من الخيارات الفصلية يوم الجمعة أعاد ضبط جزء مهم من المراكز المشتقة، ومنح السوق مساحة أكبر للتحرك بعد الاجتماع.

هذه النقطة مهمة لأن التصحيحات الكبرى غالبًا ما تصبح أكثر حدة عندما يكون الجميع متمركزًا في الاتجاه نفسه. أما الوضع الحالي فيبدو أقل ازدحامًا نسبيًا، وهو ما لا يلغي مخاطر الهبوط لكنه يقلل أحد مصادر عدم الاستقرار.

الذكاء الاصطناعي أصبح ثاني أكبر مصادر عدم اليقين

الطاقة ليست العامل الوحيد الذي يدفع المستثمرين إلى الحذر. فقد بدأت السوق تطرح أسئلة أكثر جدية حول سرعة تحقيق العوائد من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي أصبح أحد أقوى محركات الاقتصاد الأميركي وتوقعات أرباح الشركات، لكن حجم هذا الاستثمار نفسه يخلق مخاطر جديدة. مراكز البيانات وأشباه الموصلات ومعدات الشبكات والبنية التحتية الكهربائية والسحابة تحتاج إلى مبالغ هائلة من رأس المال، ولهذا بدأت الأسواق تسأل بصورة أكثر صراحة: هل الإيرادات المستقبلية ستبرر هذه النفقات؟

وتزداد أهمية هذا السؤال مع ارتفاع تكاليف التمويل. فالمشروع الذي يبدو جذابًا عندما يكون رأس المال رخيصًا قد يصبح أقل إقناعًا بكثير عندما ترتفع معدلات تمويل الشركات.

تجارة الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر انتقائية

لم يعد قطاع التكنولوجيا يتحرك ككتلة واحدة تحت عنوان الذكاء الاصطناعي. فقد تباطأت أسهم أشباه الموصلات خلال الشهرين الماضيين وأصبحت أكثر تقلبًا، بينما بدأت البرمجيات تستعيد جزءًا من قوتها النسبية.

هذه الحركة توحي بأن السوق تتجاوز المرحلة الأولى من موجة الذكاء الاصطناعي، حين كان التعرض للرقائق أو مراكز البيانات كافيًا للحصول على تقييم أعلى. المرحلة المقبلة ستعتمد بصورة أكبر على الأرباح الفعلية.

الشركات القادرة على إظهار تحسينات واضحة في الإنتاجية، وإيرادات متكررة، وعوائد قوية على الإنفاق في الذكاء الاصطناعي قد تحتفظ بتقييمات مميزة. أما الشركات التي تعتمد أساسًا على توقعات طلب مستقبلي غير مثبتة فقد تواجه ضغوطًا أكبر، خصوصًا في بيئة يقترب فيها عائد الخزانة من 5%.

كلما ارتفعت تكلفة رأس المال، ارتفع معها الحد الأدنى الذي تحتاجه مشاريع النمو المضاربي لإقناع المستثمرين.

تقييمات S&P 500 تكيفت بالفعل

أحد أسباب قدرة الأسهم على الصمود أمام ارتفاع الفائدة هو أن التقييمات نفسها انخفضت بصورة ملحوظة خلال العام الماضي. فقد شهد مؤشر S&P 500 تراجعًا في مضاعفات التقييم بالتزامن مع استمرار ارتفاع توقعات الأرباح المستقبلية، ما يعني أن جزءًا كبيرًا من التكيف حدث عبر تحسن الأرباح بدل انهيار أسعار الأسهم.

المؤشر يتداول حاليًا أعلى قليلًا فقط من متوسطاته طويلة الأجل من حيث التقييم، وهو ما يمنحه قدرًا أكبر من الحماية مقارنة بالفترات التي كانت فيها المضاعفات أكثر تطرفًا.

وهذا يعكس أيضًا تغيرًا في سلوك المستثمرين. فالسوق لم تعد مستعدة لدفع أسعار أعلى باستمرار لمجرد وجود قصة نمو قوية، وأصبح استمرار نمو الأرباح شرطًا أكثر أهمية لتبرير التقييمات.

موسم الأرباح المقبل قد يحدد ما إذا كانت موجة الصعود ستعود

يبدأ موسم نتائج الشركات المقبل خلال أسابيع، وقد يصبح الحدث الذي يحدد ما إذا كانت شهية المخاطرة ستستعيد قوتها. فإذا واصلت الشركات تجاوز التوقعات وحافظت على توجيهات قوية، قد يصبح المستثمرون أكثر استعدادًا للتعايش مع عوائد سندات مرتفعة.

النمو القوي في الأرباح يستطيع تعويض جزء من الضغط الناتج من ارتفاع معدلات الخصم، لكن السيناريو المعاكس سيكون أكثر صعوبة. فالأسواق تناقش بالفعل جدوى استثمارات الذكاء الاصطناعي، وتكاليف الطاقة ترتفع، والسياسة النقدية أصبحت أكثر تشددًا، وإذا بدأت توقعات الأرباح في الهبوط في الوقت نفسه، ستصبح حجة امتلاك الأسهم أضعف بكثير.

ولهذا يكتسب موسم النتائج المقبل أهمية استثنائية.

السوق ليست جاهزة للتحول الكامل إلى القطاعات الدفاعية

هناك أسباب كافية لتبني قدر أكبر من الحذر، لكن البيئة الحالية لا تشبه بعد سيناريو ركود تقليدي. النشاط الاقتصادي ما يزال متماسكًا، ونمو الأرباح إيجابي، وأسواق الائتمان تعمل بصورة طبيعية، ما يجعل الانتقال الكامل إلى القطاعات الدفاعية مبكرًا.

الأرجح أن تبدأ السوق بمنح وزن أكبر لعوامل الجودة والقيمة والدخل. فالشركات صاحبة الميزانيات القوية والتدفقات النقدية الحرة المستقرة والتي لا تعتمد بصورة كبيرة على التمويل الرخيص تصبح أكثر جاذبية كلما ارتفعت الفائدة.

أما الشركات مرتفعة المديونية أو ذات التقييمات المضاربية العالية، فتواجه التحدي المعاكس. وهذا النوع من الدوران يتناسب أكثر مع سوق تتكيف مع أسعار فائدة مرتفعة هيكليًا، وليس مع سوق تستعد لانكماش اقتصادي وشيك.

قرار الفيدرالي ربما كان نقطة لتنظيف الضباب أمام الأسواق

أزال اجتماع سبتمبر أحد أكبر مصادر عدم اليقين التي كانت تضغط على المستثمرين. قبل القرار، لم تكن الأسواق تعرف ما إذا كان الفيدرالي سيرفع الفائدة، وكيف سيفسر وارش الخطوة، وما إذا كان البنك سيشير إلى مسار أكثر شدة بعد ذلك.

الآن أصبحت الصورة أكثر وضوحًا. الفيدرالي مستعد لمواجهة التضخم، ومستعد لاستخدام الفائدة عند الحاجة، لكنه لا يرسل حاليًا إشارة إلى سلسلة سريعة من الزيادات.

وهذا المزيج أسهل بكثير في التسعير.

المشكلة أن مصدر عدم اليقين الأكبر انتقل الآن من السياسة النقدية إلى التضخم نفسه.

لماذا تستطيع الأسواق التعايش مع فيدرالي متشدد لكن ليس مع صدمة تضخم جديدة؟

تبقى النظرة إلى الأسهم إيجابية نسبيًا، لكن الطريق لن يكون هادئًا. فقد منح الفيدرالي المستثمرين شيئًا كانوا يحتاجونه بشدة: وضوحًا أكبر في كيفية استجابته للتضخم. وأثبت أنه مستعد للتحرك عندما تبقى الأسعار فوق الهدف، لكنه لم يعطِ انطباعًا بأن الاقتصاد يحتاج إلى دورة تشديد قاسية ومتواصلة.

هذا يزيل أحد مصادر عدم اليقين، لكنه لا يزيل المخاطر الأخرى. النفط ما يزال فوق 100 دولار، وعائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات يختبر 5%، والأسواق تسعّر عدة زيادات إضافية للفائدة خلال العام المقبل، بينما يتزايد التدقيق في قدرة دورة الاستثمار الضخمة في الذكاء الاصطناعي على إنتاج عوائد تبرر حجم الإنفاق الحالي.

هذه العوامل تفسر لماذا لم تنتقل الأسواق بالكامل إلى حالة تفاؤل رغم قوة الأرباح واستقرار الائتمان. والتمييز الأهم من هنا بسيط: ارتفاع الفائدة وحده لا ينهي بالضرورة موجة صعود الأسهم، لكن اجتماع فائدة مرتفعة، وأرباح تتراجع، وتضخم يعود للصعود سيكون مشكلة أكبر بكثير.

حتى الآن، تبدو الأسواق مستعدة للتعايش مع فيدرالي متشدد. ما لا تبدو مستعدة له بالقدر نفسه هو صدمة تضخم جديدة تجبره على أن يصبح أكثر تشددًا مما يتوقعه المستثمرون اليوم.