الدولار الأسترالي يتراجع مع تأكيد ميل بنك أستراليا للتيسير النقدي

ترقب عالمي مع اقتراب موعد الرسوم الجمركية الأميركية وتصاعد نبرة الانتقادات ضد الفيدرالي

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous

Markets today AR
  • الدولار الأسترالي يتراجع بعد أن أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الأسترالي ميولاً واضحة لمزيد من التيسير.

  • الذهب يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوياته في خمسة أسابيع وسط تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية.

  • وزارة الخزانة الأميركية تؤكد بدء تنفيذ الرسوم الجديدة في 1 أغسطس، واليابان تستأنف مفاوضات لتفادي رسوم السيارات.

  • الفيدرالي تحت المجهر السياسي، ومؤشر ناسداك يمدد موجته الفنية، والبلاتين يسجل قفزة لافتة.

ضغط متواصل على الدولار الأسترالي مع ميل الاحتياطي للتيسير

تراجع الدولار الأسترالي خلال جلسة آسيا يوم الثلاثاء بعد صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر يوليو، الذي كشف عن ميل واضح لمزيد من التيسير النقدي رغم قرار التثبيت المفاجئ عند 3.85%.

وركزت مناقشات المجلس على توقيت الخفض المقبل، وليس على ما إذا كان سيحدث من الأساس. الأسواق الآن تسعّر بنسبة كبيرة خفضًا للفائدة في أغسطس، خاصةً في ظل ترقب بيانات مؤشر أسعار المستهلكين للربع الثاني، حيث إن أي مفاجأة سلبية قد تعزز من احتمالات التحرك.

وفي نيوزيلندا، لم ينجح الأداء القوي في بيانات التجارة في دعم الدولار النيوزيلندي، الذي تأثر بمزاج عام ضعيف في الأسواق العالمية. من جهة أخرى، تلاشت موجة الصعود التي شهدها الين الياباني بعد الانتخابات، مع تراجع عمليات تغطية المراكز المكشوفة. وقد تحوّل الطلب الآمن إلى الفرنك السويسري، الذي تصدّر أداء عملات مجموعة العشر الكبرى لهذا اليوم، يليه الدولار الأميركي والدولار الكندي، بينما ظل اليورو والجنيه الإسترليني في نطاق ضيق.

موعد الرسوم الأميركية يقترب واليابان تعود لطاولة المفاوضات

أكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الأول من أغسطس سيظل الموعد الرسمي لتطبيق حزمة جديدة من الرسوم الجمركية. لكنه أوضح في مقابلة مع CNBC أن "جودة الاتفاق" هي الأهم، في إشارة إلى استخدام الرسوم كأداة ضغط تفاوضي أكثر منها عقوبة فورية.

في هذا السياق، استأنفت اليابان مفاوضاتها في واشنطن، حيث عاد المبعوث أكازاوا ريوسي للجولة الثامنة من النقاشات، في محاولة لتفادي فرض رسوم بنسبة 25% على صادرات السيارات—a خطر رئيسي مرتبط بالجدول الزمني المعلن. ورغم إشارات مرونة من طوكيو، إلا أن المسؤولين اليابانيين متمسكون بحماية القطاعات الاقتصادية الأساسية.

أما الاتحاد الأوروبي، فيسعى للتوصل إلى اتفاق أيضًا، لكنه بدأ في إعداد قائمة برسوم انتقامية في حال فشل المحادثات، مما يعكس حالة التوتر التجاري العالمي التي تكبح شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

الذهب يحتفظ بقوته وسط التوترات

واصل الذهب تداولاته قرب أعلى مستوياته في خمسة أسابيع، حيث تراجعت الأسعار بشكل طفيف إلى 3,385 دولارًا للأونصة، لكن الزخم الصعودي ما زال قويًا، مدعومًا بالقلق من التوترات التجارية والسياسية.

ومع اقتراب موعد الرسوم الأميركية وتنامي احتمال الرد الأوروبي، بالإضافة إلى ضعف البيانات الاقتصادية في آسيا، يتزايد استخدام الذهب كوسيلة تحوّط ضد التقلبات. وإذا تعثرت المفاوضات، قد يشهد الذهب موجة صعود جديدة، خصوصًا إذا بقيت عوائد السندات ضعيفة.

انتقادات سياسية للفيدرالي قبيل كلمة باول

في تطور لافت، انتقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت علنًا مجلس الاحتياطي الفيدرالي، متهمًا إياه بـ"توسيع مهمته خارج نطاق السياسة النقدية". وفي منشور عبر منصة X (تويتر سابقًا)، دعا بيسنت لمراجعة شاملة لمشروع تجديد مبنى الفيدرالي بتكلفة 2.3 مليار دولار، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يتجاوز حدوده الوظيفية.

تأتي هذه التصريحات بينما يستعد رئيس الفيدرالي جيروم باول لإلقاء كلمة في مؤتمر تنظيمي لاحقًا اليوم. ومن غير المتوقع أن يرد مباشرة على بيسنت، لكن الأسواق ستراقب كلمته عن كثب بحثًا عن أي إشارة للدفاع عن استقلالية البنك وسط تزايد الضغوط السياسية.

الأسواق تتابع تحركات المعادن والتقلبات الفنية

مؤشر ناسداك 100 واصل سلسلة أداءه الفني المذهل، مسجلاً 61 جلسة متتالية دون إغلاق تحت متوسطه المتحرك لـ20 يومًا—وهي أطول سلسلة منذ عام 1999. وبينما لا تزال معظم أسهم "السبعة العظماء" مرتفعة، تظل "آبل" الاستثناء الوحيد المتداول دون متوسطه لـ200 يوم.

في المقابل، قفز البلاتين لأعلى مستوى له منذ أكثر من 11 عامًا، وسط مؤشرات على شح في الإمدادات وتزايد الإقبال الاستثماري عليه كتحوّط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية.