هل يدفع إنجاز Azure عند 100 مليار دولار سهم مايكروسوفت نحو 550 دولاراً؟
حققت مايكروسوفت إنجازاً كان يبدو قبل سنوات قليلة بعيد المنال. فقد أصبح Azure الآن نشاطاً يحقق إيرادات سنوية تتجاوز 100 مليار دولار، بعدما سجل نمواً بنسبة 43% خلال العام الماضي، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد محرك لطلب الخدمات السحابية، بل أصبح يعيد تشكيل قصة نمو مايكروسوفت بالكامل.

تجاوز Azure حاجز 100 مليار دولار من الإيرادات السنوية.
سجل Azure نمواً سنوياً بنسبة 43%، وهو الأسرع منذ سنوات.
يواجه مزودو الخدمات السحابية العملاقة مرحلة أكثر تكلفة في توسع الذكاء الاصطناعي.
Azure لم يعد مجرد نشاط للحوسبة السحابية
أمضت مايكروسوفت سنوات وهي تحاول إقناع المستثمرين بأن الذكاء الاصطناعي سيصبح نشاطاً تجارياً حقيقياً، لا مجرد تجربة مكلفة. وتشير أحدث الأرقام إلى أن هذا التحول قد تحقق بالفعل.
فقد سجل Azure نمواً بنسبة 43%، وهو الأسرع منذ سنوات، ما دفع النشاط إلى تجاوز حاجز 100 مليار دولار للمرة الأولى. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن مايكروسوفت نادراً ما تكشف عن إيرادات Azure بشكل منفصل، ما يجعلها واحدة من أوضح الإشارات حتى الآن على مدى تسارع إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي. لكن الجزء الأكثر أهمية ليس حجم النشاط وحده.
بل مصدر هذا النمو
فالشركات لم تعد تستأجر السعة السحابية فقط لتخزين البيانات، بل باتت تستأجر القدرة الحاسوبية لتدريب النماذج وتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي ومعالجة أعباء عمل لم تكن موجودة قبل سنوات قليلة. وهذا يغير ما ينتظره المستثمرون من المرحلة المقبلة في قصة نمو مايكروسوفت.

Source: Microsoft
إنفيديا تغير اقتصاديات توسع الذكاء الاصطناعي
نجاح الذكاء الاصطناعي خلق قيداً جديداً. فالعقبة الأكبر لم تعد تتمثل في العثور على العملاء، بل في تأمين ما يكفي من ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) لبناء الجيل التالي من أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقد حذرت إنفيديا من أن استمرار نقص هذه الذواكر يرفع تكلفة المكونات ويضغط على الهوامش، فيما يُتوقع أن تصبح رقائق مراكز البيانات المتخصصة أعلى تكلفة بنحو 15% مع استمرار ضيق المعروض. وهذا يضع شركات مثل مايكروسوفت في موقع مختلف فالطلب لا يزال قوياً، لكن تكلفة تلبية هذا الطلب ترتفع بوتيرة أسرع بكثير مما كانت عليه في المراحل الأولى من دورة الذكاء الاصطناعي.
المرحلة المقبلة تبدو أكثر تكلفة
هنا تصبح قصة الذكاء الاصطناعي أكثر تعقيداً. فقد التزمت مايكروسوفت باستثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية للطاقة وأجهزة الذكاء الاصطناعي، بينما تواصل إنفيديا بيع كل شريحة متقدمة تقريباً تستطيع إنتاجها.
ولهذا لم يعد نمو الإيرادات وحده كافياً بالنسبة للمستثمرين خلال موسم النتائج. فهم يريدون أيضاً معرفة ما إذا كانت أسعار الرقائق المرتفعة ونقص الذاكرة وارتفاع تكاليف البنية التحتية ستبدأ في الحد من العوائد التي تحققها هذه الاستثمارات.
ولا تقتصر هذه التحديات على مايكروسوفت وحدها فكل من أمازون وألفابت وميتا توسع استثماراتها في بنية الذكاء الاصطناعي في الوقت نفسه، ما يعني أنها تتنافس جميعاً على كثير من المكونات نفسها. معركة الذكاء الاصطناعي تنتقل من الطلب إلى التنفيذ
لقد اقتنع السوق بأن الشركات تريد الذكاء الاصطناعي
أما الآن، فهو يريد دليلاً على أنها قادرة على مواصلة بناء هذه البنية دون التضحية بالربحية. وقد أثبتت مايكروسوفت أن الطلب على الخدمات السحابية قادر على التحول إلى نشاط تتجاوز إيراداته 100 مليار دولار، بينما أثبتت إنفيديا أن الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي لا يزال أقوى من المعروض.
أما الفصل التالي، فسيتوقف على قدرة هاتين القصتين على الاستمرار معاً. فإذا واصلت إيرادات الخدمات السحابية تسارعها بالتزامن مع استقرار تكاليف البنية التحتية، سيصبح من الأسهل الدفاع عن دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
أما إذا استمرت التكاليف في الارتفاع بوتيرة أسرع من وتيرة التوسع، فقد يبدأ المستثمرون في الاهتمام بتكلفة النمو بقدر اهتمامهم بحجم المبيعات.
النظرة الفنية
لم يعد سهم مايكروسوفت يبدو كسهم يحاول التعافي، بل كسهم يحاول البناء فوق اتجاهه الصاعد. فقد صمد التصحيح أعلى خط الاتجاه الصاعد طويل الأجل، واستعاد المشترون المتوسط المتحرك لـ126 يوماً قرب مستوى 435، كما أن الاختراق فوق منطقة 470-490 أزال المنطقة الذي أوقفت عدة موجات صعود سابقة.
مستوى 550 دولاراً هو الاختبار التالي
يقع الاختبار التالي قرب مستوى 550 دولاراً. فهذا هو المستوى الذي استعاد عنده البائعون السيطرة قبل التصحيح السابق، ما يجعله أول منطقة قد تنشط فيها عمليات جني الأرباح مجدداً.
لكن الفارق هذه المرة أن الصعود يستند إلى هيكل فني أقوى. فالقيعان الصاعدة تتشكل أسفل السعر، وخط الاتجاه طويل الأجل لا يزال سليماً، كما أن الزخم يبدو أكثر قوة مما كان عليه خلال محاولات التعافي السابقة. أما إشارة الحذر الوحيدة، فهي أن السعر ابتعد بشكل ملحوظ عن متوسطاته طويلة الأجل بعد الارتفاع الحاد الأخير.
السيناريوهات المقبلة
أصبحت منطقة 490-500 دولار هي الخط الذي يحتاج المشترون إلى الدفاع عنه. فالحفاظ على التداول فوق هذه المنطقة يبقي الاختراق قائماً ويترك مستوى 550 دولاراً كوجهة تالية على الرسم البياني. وإذا نجح السهم في تجاوز هذا المستوى، فسيبدو التعافي أكبر بكثير من مجرد ارتداد، وسيتحول الاهتمام نحو تسجيل قمم جديدة.
التوقف المؤقت لن يغير الصورة الأكبر
إذا تباطأ الصعود قرب مستوى 550 دولاراً، فإن السيناريو الأقرب هو دخول السوق في فترة تهدئة، لا انعكاساً فورياً للاتجاه. وتبقى منطقة 490-500 دولار أول مستوى يستحق المراقبة، بينما يمثل مستوى 435 القاعدة الأقوى على المدى الطويل. وطالما استمرت مستويات الدعم الأعلى في الصمود، سيظل المشترون يحتفظون بالأفضلية، حتى لو احتاج السهم إلى بعض الوقت لالتقاط أنفاسه قبل التحرك التالي.

Source: Trading view









