توقعات USD/CAD: هل يستطيع الدولار الكندي مواصلة الصعود بعد قرار بنك كندا؟

وجد الدولار الكندي بعض الدعم قبيل قرار بنك كندا يوم الأربعاء، لكن قدرته على تمديد مكاسبه قد تعتمد على التطورات في واشنطن أكثر من اعتمادها على رفع الفائدة المتوقع في أوتاوا.

بواسطة يزيد أبو سماقة | @Yazeed Abu Summaqa

Technical Analysis_USDCAD_Oct
  • المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك كندا الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس

  • قد تحد توقعات أسعار الفائدة في ديسمبر من مكاسب الدولار الكندي.

  • قد تؤدي احتمالات تخفيف الرسوم الجمركية إلى إعادة تشكيل توقعات النمو والتضخم في كندا.

  • سيعزز الاختراق فوق مستوى 1.4300 النظرة الصعودية.

قرار الفائدة ليس سوى الاختبار الأول

من المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.50%، بعد فترة من تثبيت الفائدة. وبلغ التضخم 3.1% في سبتمبر، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.2% في أغسطس، ما يشير إلى أن المستهلكين الكنديين أظهروا قدرة على الصمود تفوق ما ربما توقعه صانعو السياسة النقدية. وقد قللت هذه البيانات مجتمعةً من مبررات الإبقاء على الفائدة دون تغيير، خصوصاً مع تهديد ارتفاع تكاليف الطاقة بإبقاء التضخم عند مستويات مرتفعة.

لكن قوة الإنفاق تضع بنك كندا أمام معادلة أكثر تعقيداً. فمن جهة، يمنح صمود الاستهلاك صانعي السياسة ثقة أكبر في قدرة الاقتصاد على تحمل ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن جهة أخرى، يزيد ذلك احتمال استغراق التضخم وقتاً أطول للعودة إلى المستوى المستهدف. ولذلك، يتعين على البنك المركزي تحديد ما إذا كانت زيادة الفائدة يوم الأربعاء كافية لاحتواء هذه الضغوط، أم أن الاقتصاد سيحتاج إلى مزيد من التشديد النقدي.

ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة بالنسبة إلى زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي، لأن المستثمرين أخذوا بالفعل في الحسبان إلى حد كبير احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ومن المرجح أن يحتاج الدولار الكندي إلى إشارة أقوى بشأن مسار السياسة النقدية مستقبلاً للحفاظ على مكاسبه الأخيرة، خصوصاً مع توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند مستويات أعلى بكثير.

Canada Inflation Rate and interest rate

المصدر: هيئة الإحصاء الكندية

الاحتياطي الفيدرالي قد يحد من مكاسب الدولار الكندي

من المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، لكن القرار قد لا يحسم التوقعات المتعلقة باجتماع ديسمبر. وتسعّر الأسواق احتمالاً يقارب 80% لرفع الفائدة مجدداً، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إطالة أمد الضغوط التضخمية. وإذا عزز صانعو السياسة هذه المخاوف، فقد يحتفظ الدولار الأمريكي بدعمه حتى مع اتجاه بنك كندا إلى تشديد السياسة النقدية.

هذا يضع الدولار الكندي أمام معادلة غير مريحة

عادةً ما يؤدي رفع الفائدة في كندا إلى تضييق فارق أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة، لكن هذه الميزة قد تتلاشى إذا ازدادت قناعة المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع الفائدة مجدداً.

وبعبارة أخرى، قد لا تكون قرارات الأربعاء هي العامل الحاسم بقدر التغير الذي ستطرأ به توقعات الأسواق بشأن الاجتماعات التالية بعد صدور القرارات.

CME Group Fed watch october hold probability

المصدر: CME Group

محادثات الرسوم الجمركية تزيد تعقيد توقعات السياسة النقدية

تشير التقارير إلى أن واشنطن وأوتاوا تناقشان اتفاقاً لتخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والسيارات الكندية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر. وتشمل المفاوضات رسوماً تصل إلى 50% على الصلب و25% على السيارات، في حين تسعى واشنطن إلى الحصول على تنازلات إضافية من كندا.

بالنسبة إلى الشركات الكندية، جعلت حالة عدم اليقين بشأن الوصول إلى السوق الأمريكية من الصعب على المصنّعين التخطيط للاستثمار، وتوسيع الإنتاج، واتخاذ قرارات توظيف طويلة الأجل. وقد يؤدي تراجع هذه الضبابية إلى تشجيع الشركات على استئناف الإنفاق الذي أُجّل سابقاً، ما يحسن آفاق التوظيف والنشاط الاقتصادي.

أهمية الاتفاق المحتمل تتجاوز خفض تكاليف التصدير

لكن تحسن العلاقات التجارية لن يجعل مهمة بنك كندا أسهل بالضرورة. فقد يدعم ارتفاع الاستثمار التجاري وثقة الأسر النمو الاقتصادي في وقت يسعى فيه صانعو السياسة إلى احتواء التضخم. وفي المقابل، قد يؤدي تخفيف الحواجز التجارية إلى خفض بعض تكاليف الإنتاج وتقليل الضغوط على هوامش أرباح الشركات.

وسيحدد العامل الأكثر تأثيراً بين هذين المسارين مقدار التشديد النقدي الإضافي الذي قد يحتاجه الاقتصاد الكندي.

وإذا أُعلن عن تخفيف الرسوم الجمركية بعد اجتماعات البنوك المركزية بوقت قصير، فقد يحتاج المستثمرون إلى إعادة تقييم آفاق النمو في كندا قبل ظهور الأثر الاقتصادي الكامل للاتفاق. وقد يوفر ذلك دعماً للدولار الكندي بمعزل عن توقعات أسعار الفائدة، خصوصاً إذا كان الاتفاق واسع النطاق بما يكفي لتعزيز الثقة في قطاع التصنيع.

النظرة الفنية

يواصل زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي التداول ضمن مسار تعافٍ أوسع، مع بقاء السعر فوق خط الاتجاه الصاعد والمتوسط المتحرك قرب 1.3901. ويشير تسلسل القيعان الأعلى إلى أن المشترين لا يزالون مستعدين للدفاع عن الاتجاه الصاعد، لكن الزوج لم يتمكن بعد من تجاوز مستوى المقاومة الأهم.

عند مستوى 1.4300، ستتضح ملامح الحركة التالية. فالاختراق المستدام فوق هذا المستوى سيعزز النظرة الصعودية، ويفتح المجال أمام الصعود نحو 1.4500، وربما إعادة اختبار القمة السابقة قرب 1.4690. وحتى يتحقق ذلك، ستظل الموجة الصاعدة عرضة للرفض مجدداً.

أما الفشل في اختراق المقاومة، فقد يدفع الزوج للتراجع نحو 1.3900. وفي حال امتد الهبوط دون 1.3732، خصوصاً إذا ترافق مع كسر خط الاتجاه الصاعد، فسيضعف مسار التعافي ويعيد منطقة 1.3500–1.3550 إلى دائرة الاهتمام.

لا تزال النظرة تميل إلى الصعود ما دام الزوج يحافظ على التداول فوق 1.3900، لكن المشترين يحتاجون إلى اختراق حاسم فوق 1.4300 لتأكيد زخم صعودي أقوى. ومن دون هذا التأكيد، سيظل الزوج عالقاً بين مسار تعافٍ لم يتمكن بعد من تجاوز المقاومة، ومخاطر التعرض لموجة تراجع جديدة.

USDCAD price today 28-10-2026

المصدر: Trading view