نموذج صانع السوق في ICT: كيف تحدد نماذج الشراء والبيع؟

يُعد نموذج صانع السوق (MMXM) إطاراً لتحليل حركة الأسعار ضمن مفهومي ICT وSMC، بهدف فهم كيفية انتقال السعر بين مناطق السيولة. ويركز هذا النموذج على العلاقة بين الاتجاه العرضي، واصطياد السيولة، والانعكاسات الاتجاهية، وتحرك السعر نحو مستويات السيولة المقابلة.

بواسطة يزيد أبو سماقة | @Yazeed Abu Summaqa

CL Articles_October_Market Maker Model
  • نموذج صانع السوق هو مخطط تداول يقوم على فكرة أن السعر يتحرك عبر مراحل مختلفة مع تشكّل السيولة.

  • يمثل الاتجاه العرضي النطاق الأولي الذي تنطلق منه الحركة الاتجاهية للنموذج.

  • يصف نموذج شراء صانع السوق (MMBM) تسلسلاً يتحرك فيه السعر هبوطاً قبل أن ينعكس ويتجه إلى مستويات أعلى.

  • يمثل نموذج بيع صانع السوق (MMSM) النظير الهابط لنموذج الشراء.

ما نموذج صانع السوق (MMXM)؟

نموذج صانع السوق هو مخطط تداول يقوم على فكرة أن السعر يمر بمراحل مختلفة مع تشكّل السيولة والوصول إليها واستهدافها. وفي مصطلحات ICT، غالباً ما توصف هذه المراحل من خلال الاتجاه العرضي أولي، وحركة اتجاهية بعيداً عن النطاق، وانعكاس قرب مستوى سعري مهم، ثم تحرك السعر مجدداً نحو المنطقة الأولية أو باتجاه هدف آخر للسيولة.

يُستخدم النموذج غالباً إلى جانب مفاهيم السيولة، وهيكل السوق، وفجوات القيمة العادلة (FVGs)، ومصفوفات توصيل السعر الأخرى (PD Arrays). وتساعد هذه الأدوات المتداولين على تحديد المناطق التي قد يتطور عندها الانعكاس، والمستويات التي قد يعود السعر لاختبارها خلال الحركة اللاحقة.

What is the Market Maker Model

المصدر: Trading view

المكونات الرئيسية لنموذج صانع السوق

الاتجاه العرضي

الاتجاه العرضي هو النطاق الأولي الذي تنطلق منه الحركة الاتجاهية للنموذج. ويوفر مرجعاً لتحليل المسار اللاحق للسعر وتحديد ما إذا كان سيعود نحو منطقة البداية.

السيولة

هندسة السيولة هي مصطلح يُستخدم في ICT لوصف حركة السعر التي تؤدي إلى تشكّل مناطق قد تتراكم فيها الأوامر أو تجذب انتباه المتداولين. ويمكن للقمم المتكررة والقيعان المتكررة وخطوط الاتجاه ومستويات الدعم والمقاومة الواضحة أن تجذب أوامر وقف الخسارة وأوامر الدخول عند الاختراق.

وعندما يتجاوز السعر هذه المستويات، قد يؤدي تدفق الأوامر الناتج إلى تسريع الحركة. لكن وجود تجمع للسيولة لا يثبت أن مشاركاً معيناً تعمد تشكيله.

انعكاس المال الذكي (SMR)

يشير انعكاس المال الذكي إلى نقطة التحول المحتملة التي تبدأ عندها الحركة السعرية في الاتجاه المعاكس للحركة السائدة. وضمن تحليل MMXM، يبحث المتداولون عن مستوى سعري مهم، وحدث مرتبط بالسيولة، وأدلة على حدوث تحول في هيكل السوق.

مصفوفات توصيل السعر (PD Arrays)

مصفوفات توصيل السعر هي مناطق مرجعية فنية تُستخدم في تحليل ICT لتقييم مستويات الدعم والمقاومة والمناطق المحتملة لتصحيح السعر. وتشمل الاوردر بلوك، والبريكر بلوك (Breaker Blocks)، وفجوات القيمة العادلة (FVGs)، وغيرها من الهياكل السعرية.

عندما يتوافق انعكاس محتمل مع منطقة مهمة من مصفوفات توصيل السعر على إطار زمني أعلى، يمكن للمتداولين مراقبة حركة السعر على إطار زمني أدنى بحثاً عن نقطة دخول. ويضيف هذا التوافق سياقاً للتحليل، لكنه لا يضمن صمود المستوى.

نموذج شراء صانع السوق (MMBM)

يصف نموذج شراء صانع السوق تسلسلاً يتحرك فيه السعر هبوطاً قبل أن ينعكس ويتجه إلى مستويات أعلى. ويستخدمه المتداولون للبحث عن فرص شراء محتملة بعد استهداف سيولة جانب البيع.

الاتجاه العرضي

يبدأ النموذج بمرحلة تماسك سعري يتحرك خلالها السعر ضمن نطاق ضيق نسبياً. ويحدد هذا النطاق نقطة مرجعية أولية للحركة السعرية اللاحقة.

يرسم المتداولون حدود النطاق ويحددون مناطق السيولة القريبة، بما فيها القمم والقيعان المتأرجحة السابقة. وقد يُستخدم النطاق لاحقاً مرجعاً لتقييم ما إذا كان السعر يعود نحو منطقة انطلاقه.

جانب البيع من المنحنى

يتحرك السعر هبوطاً انطلاقاً من منطقة الاتجاه العرضي الأصلية، وقد يكسر مستويات دعم قصيرة الأجل ويتجاوز القيعان السابقة. ويمكن لهذه التحركات أن تستهدف سيولة جانب البيع، بما فيها أوامر وقف الخسارة للمتداولين الذين يحتفظون بمراكز شراء، وأوامر البيع المعلقة التي يضعها متداولو الاختراق.

وقد يتضمن الهبوط عدة مراحل تماسك أصغر وفجوات للقيمة العادلة. وضمن إطار MMXM، تساعد هذه السمات المتداولين على رسم مسار السعر أثناء تحركه نحو تجمع سيولة أدنى أو منطقة صعودية مهمة من مصفوفات توصيل السعر على إطار زمني أعلى.

ويتمثل السؤال الأساسي فيما إذا كان الهبوط لا يزال مدفوعاً بزخم بيعي، أم أن السعر يقترب من منطقة قد يتطور عندها انعكاس. فتسجيل قاع أدنى وحده لا يثبت أن السوق يستعد للصعود.

انعكاس المال الذكي

تحدث نقطة التحول المحتملة عندما يصل السعر إلى منطقة مهمة ويبدأ في رفض المستويات المنخفضة. وقد تشمل هذه المنطقة اوردر بلوك صعودياً على إطار زمني أعلى، أو فجوة قيمة عادلة، أو قاعاً سابقاً، أو منطقة أخرى مرتبطة بسيولة جانب البيع.

بعد ذلك، يبحث المتداولون عن أدلة على ضعف الزخم الهابط وبدء حركة سعرية صعودية. ويمكن أن يوفر اصطياد السيولة، متبوعاً بحركة صعودية قوية (Displacement) وتحول في هيكل السوق، دليلاً أقوى من مجرد ملامسة المنطقة للمرة الأولى.

تمثل مرحلة الانعكاس هذه جوهر نموذج شراء صانع السوق. فالدخول قبل تأكيد السعر حدوث تحول في الهيكل قد يعرّض المتداولين لمزيد من الخسائر إذا كان الانعكاس الظاهر مجرد تصحيح مؤقت.

جانب الشراء من المنحنى

مع تطور الزخم الصعودي، قد يتحرك السعر إلى أعلى عبر المناطق التي اجتازها سابقاً خلال الهبوط. ويراقب المتداولون القمم المتأرجحة الوسيطة، ومناطق الاتجاه العرضي الصغيرة، وفجوات القيمة العادلة باعتبارها مناطق محتملة للتصحيح أو أهدافاً سعرية.

وقد يمثل نطاق الاتجاه العرضي الأصلي أحد الأهداف المرجعية، لكن السعر قد يصل إلى تجمعات سيولة أخرى أولاً، أو يفشل في العودة إلى النطاق الأولي بالكامل.

Market Maker Buy Model (MMBM)

المصدر: Trading view

نموذج بيع صانع السوق (MMSM)

يمثل نموذج بيع صانع السوق النظير الهابط لنموذج الشراء. وهو يصف تسلسلاً ترتفع فيه الأسعار، ثم تصل إلى منطقة انعكاس محتملة، قبل أن تتحرك هبوطاً.

الاتجاه العرضي وجانب الشراء من المنحنى

يبدأ النموذج بمرحلة تماسك توفر نطاقاً مرجعياً. ثم يتحرك السعر صعوداً، متجاوزاً القمم السابقة ومستهدفاً سيولة جانب الشراء المحتملة.

وقد تجذب هذه الموجة الصعودية المشترين عند الاختراق، كما يمكن أن تفعّل أوامر وقف الشراء للمتداولين الذين يحتفظون بمراكز بيع. وضمن إطار MMXM، تتم مراقبة الحركة بحثاً عن مؤشرات على اقتراب السعر من منطقة مقاومة مهمة على إطار زمني أعلى أو من هدف سيولة مقابل.

لكن ارتفاع السوق لا يعني تلقائياً أن الانعكاس بات وشيكاً. إذ يحتاج المتداولون إلى تقييم الاتجاه الأوسع، وموقع السيولة، وما إذا كانت الموجة الصعودية تُظهر علامات على تراجع الزخم أو الرفض السعري.

انعكاس المال الذكي عند القمة

قد يتطور انعكاس هابط محتمل عندما يصل السعر إلى منطقة مهمة هابطة ضمن مصفوفات توصيل السعر على إطار زمني أعلى، مثل اوردر بلوك هابط أو فجوة قيمة عادلة، أو عندما يتجاوز قمة سابقة ثم يفشل في الحفاظ على المستويات المرتفعة.

بعد ذلك، يبحث المتداولون عن حركة هبوطية قوية وتحول في هيكل السوق، مثل كسر قاع متأرجح قصير الأجل. وقد يوفر التباعد وفق مفهوم SMT بين الأصول المترابطة سياقاً إضافياً، إذا سجل أحد الأسواق قمة جديدة بينما فشل السوق الآخر في تأكيدها.

ولا تضمن هذه الإشارات حدوث انعكاس، لكنها تساعد المتداولين على تقييم ما إذا كانت الحركة الصعودية تفقد قوتها، وما إذا كانت حركة سعرية هابطة بدأت تتشكل.

جانب البيع من المنحنى

بعد تأكيد التحول الهابط، قد يتحرك السعر نزولاً عبر القيعان المتأرجحة الوسيطة، ومناطق التماسك، وفجوات القيمة العادلة التي تشكّلت سابقاً. ويمكن أن تساعد هذه المناطق المتداولين على تحديد نقاط دخول محتملة بعد التصحيح، إلى جانب الأهداف السعرية الهابطة.

وقد يعمل نطاق الاتجاه العرضي الأصلي كهدف مرجعي، لكنه ليس نهاية مضمونة للحركة. إذ يمكن للسعر أن يواجه سيولة مقابلة أو ينعكس مجدداً قبل الوصول إلى نطاق البداية.

وينصب التركيز على الانتقال من الحركة السعرية الصعودية إلى الحركة السعرية الهابطة، مع الاستناد إلى أدلة هيكلية بدلاً من افتراض أن كل قمة تمثل نهاية الاتجاه الصاعد.

Market Maker Sell Model (MMSM)

المصدر: Trading view

كيف يمكن التحقق من انعكاس المال الذكي وإدارة مخاطره؟

يُعد انعكاس المال الذكي من أصعب مراحل نموذج MMXM في التداول، لأن السوق قد يبدو وكأنه ينعكس عدة مرات قبل أن يتطور تغير حقيقي في الاتجاه. والمتداولون الذين يدخلون مباشرة بعد اصطياد السيولة يخاطرون بفتح مراكز عكس الزخم السائد.

ابدأ بالتوافق مع الإطار الزمني الأعلى

أولاً، حدد ما إذا كان السعر يقترب من منطقة مهمة على إطار زمني أعلى. وقد تكون هذه المنطقة اوردر بلوك على الإطار اليومي أو إطار الأربع ساعات، أو فجوة قيمة عادلة، أو تجمعاً بارزاً للسيولة.

الهدف هو تحديد السياق العام للحركة. فالانعكاس المحتمل الذي يتطور عند مستوى سعري مهم قد يوفر فرصة تداول أكثر اتساقاً من انعكاس يظهر في منتصف نطاق تداول قائم دون سبب هيكلي واضح.

انتظر تحولاً في هيكل السوق

بعد وصول السعر إلى المنطقة، انتقل إلى إطار زمني أدنى وراقب ما إذا كان السوق يبدأ في تغيير اتجاهه.

في حالة انعكاس المال الذكي الصعودي، قد ينتظر المتداولون اصطياد السعر لقاع سابق، ثم اختراق قمة متأرجحة قصيرة الأجل بحركة صعودية قوية. أما في حالة الانعكاس الهابط، فقد يبحثون عن تجاوز قمة سابقة، يعقبه كسر حاسم لقاع متأرجح قصير الأجل.

وتكتسب قوة الحركة أهمية لأنها توفر دليلاً على وجود زخم اتجاهي. أما الاختراق المحدود الذي لا تصاحبه حركة واضحة، فقد يكون أقل دلالة، خصوصاً في ظروف السوق المتذبذبة.

Screenshot 2026-10-26 142546

المصدر: Trading view

مخاطر التداول باستخدام نموذج MMXM

تتمثل المخاطرة الرئيسية في محاولة فرض النموذج على حركة السعر. فالأسواق لا تتبع دائماً تسلسلاً واضحاً من الاتجاه العرضي واصطياد السيولة والانعكاس والعودة إلى نقطة البداية. وقد يستمر الهبوط بدلاً من تكوين نموذج شراء، بينما قد يواصل السعر الصعود بدلاً من تشكيل نموذج بيع.

وتتمثل مخاطرة أخرى في افتراض أن اصطياد السيولة يثبت وجود تلاعب مؤسسي. فهذه التحركات تحدد تجاوز السعر لمستوى قد تتركز عنده الأوامر، لكنها لا تكشف هوية الجهة التي بدأت الحركة أو دوافعها.

كما قد تفشل مناطق مصفوفات توصيل السعر على الأطر الزمنية الأعلى في الصمود، وقد يستمر التباعد وفق مفهوم SMT دون أن يتبعه انعكاس. لذلك، ينبغي للمتداولين تجنب التعامل مع أي عنصر منفرد باعتباره دليلاً حاسماً.

وأخيراً، قد يشجع النموذج على الدخول المبكر إذا حاول المتداولون توقع انعكاس المال الذكي قبل ظهور تحول واضح في هيكل السوق. ويظل تحديد مستوى إبطال الفكرة، واختيار حجم مركز مناسب، ووضع أهداف واقعية، من العناصر الأساسية لإدارة هذه المخاطر.

الأسئلة الشائعة

ما MMXM في تداول ICT؟

يرمز MMXM إلى نموذج صانع السوق (Market Maker Model). وهو إطار لتحليل حركة السعر ضمن ICT، يُستخدم لفهم الاتجاه العرضي السعري، واصطياد السيولة، والانعكاسات المحتملة، وتحرك السعر نحو أهداف السيولة المقابلة.

يصف نموذج شراء صانع السوق تسلسلاً صعودياً محتملاً يتحرك فيه السعر هبوطاً، ويستهدف سيولة جانب البيع، ثم ينعكس ويتجه صعوداً نحو أهداف السيولة المقابلة. ويبحث المتداولون عن تأكيد لهذا التحول من خلال الحركة السعرية القوية والتغير في هيكل السوق.

يصف نموذج بيع صانع السوق تسلسلاً هبوطياً محتملاً يرتفع فيه السعر، ويستهدف سيولة جانب الشراء، ثم ينعكس ويتحرك هبوطاً نحو أهداف السيولة المقابلة.

انعكاس المال الذكي (SMR) هو نقطة التحول المحتملة التي يبدأ عندها السعر بالتحرك عكس الموجة الاتجاهية السابقة. ويبحث المتداولون عادةً عن مستوى سعري مهم على إطار زمني أعلى، واصطياد للسيولة، وتحول في هيكل السوق للتحقق من الانعكاس.