أسهم مشابهة تطارد المستقبل نفسه الذي تصنعه سبيس إكس

ما تزال سبيس إكس واحدة من أقوى الشركات الخاصة في العالم، لكن المستثمرين لا يحتاجون إلى انتظار طرحها العام لملاحقة الاتجاهات نفسها. فالهواتف المتصلة بالأقمار الصناعية، والصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وبنية الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، كلها بدأت تظهر بالفعل في الأسواق العامة من خلال شركات تحاول البناء حول المستقبل نفسه الذي ترسمه سبيس إكس.

بواسطة يزيد أبو سماقة | @Yazeed Abu Summaqa

Space X3
  • تُعد AST SpaceMobile واحدة من أوضح الرهانات العامة على الاتصال المباشر بين الأقمار الصناعية والهواتف الذكية.

  • تقدم روكيت لاب واحدة من أقرب المقارنات العامة مع نشاط الإطلاق لدى سبيس إكس.

  • تمنح ألفابت المستثمرين انكشافًا على نماذج الذكاء الاصطناعي، والبنية السحابية، والعمود الفقري للبيانات.

سبيس إكس لم تعد مجرد صواريخ

تطورت الشركة إلى ما هو أكبر بكثير من مجرد نشاط إطلاق. فما تزال خدمات الإطلاق جزءًا أساسيًا من أعمالها، لكن سبيس إكس تبني أيضًا بنية اتصالات عبر ستارلينك، وتتوسع في الاتصال المباشر بالهواتف، وتدعم مهام الأمن القومي، وتضع نفسها داخل المنظومة الأوسع للذكاء الاصطناعي وبنية البيانات.

ولهذا السبب، غالبًا ما يشعر المستثمرون الذين يبحثون عن “سبيس إكس التالية” بخيبة أمل. فالفرصة الحقيقية لا تكمن في العثور على شركة تشبه سبيس إكس تمامًا. بل في تحديد الشركات التي تستفيد من التحولات التكنولوجية نفسها.

بعض هذه الشركات يركز على الاتصال. وبعضها يركز على خدمات الإطلاق. وأخرى توفر البنية الحوسبية التي ستدعم الجيل المقبل من التكنولوجيا. ومعًا، تمنح هذه الشركات المستثمرين طريقة للمشاركة في أجزاء من قصة سبيس إكس، من دون امتلاك سبيس إكس نفسها.

AST تراهن على عالم بلا مناطق ميتة

ربما تكون AST SpaceMobile أوضح اسم عام مرتبط بالمرحلة المقبلة من الاتصال عبر الأقمار الصناعية.

تركز الشركة على خدمة الاتصال المباشر بالأجهزة، أي أن الهواتف الذكية العادية قد تتمكن من الاتصال مباشرة بالأقمار الصناعية من دون الحاجة إلى معدات خاصة. وإذا نجح هذا النموذج على نطاق تجاري، فقد تكون الفرصة كبيرة. فالمناطق الريفية، والمحيطات، والصحاري، ومسارات الطيران، والمناطق ضعيفة التغطية، كلها قد تصبح جزءًا من شبكة محمولة أوسع مدعومة بالأقمار الصناعية.

ستارلينك تملك شبكة أكبر، وقاعدة مالية أقوى، ودعمًا أعمق من سبيس إكس. أما AST، فهي أكثر تركيزًا. فكل نشاطها مبني حول سد الفجوة بين الأقمار الصناعية والهواتف الذكية العادية.

وهذا التركيز هو ما يجعل السهم مثيرًا للاهتمام، لكنه أيضًا ما يجعله محفوفًا بالمخاطر.

تحقق ستارلينك إيرادات سنوية تقارب 11.40 مليار دولار، بينما لا تتجاوز إيرادات AST SpaceMobile حاليًا نحو 71 مليون دولار. وهذا الفارق الواسع يوضح إلى أي مدى ما تزال AST في مرحلة مبكرة من تطورها مقارنة باللاعب المهيمن في سوق الاتصال عبر الأقمار الصناعية.

فالفجوة بين AST وستارلينك ما تزال ضخمة. ستارلينك أصبحت بالفعل نشاطًا كبيرًا قادرًا على توليد الإيرادات، بينما ما تزال AST في المراحل الأولى من إثبات قدرة نموذجها على التوسع. الشركة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأقمار الصناعية، ومزيد من رأس المال، وزخم تجاري أقوى، ودليل أوضح على أن الطلب يمكن أن يتحول إلى إيرادات مستدامة.

روكيت لاب هي أقرب بديل عام لأعمال الفضاء

روكيت لاب ليست سبيس إكس، لكنها واحدة من أقرب المقارنات العامة للمستثمرين المهتمين بسوق الصواريخ. فقد بنت الشركة موقعًا قويًا في إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة عبر صاروخ الكترون. وهذا النشاط مهم لأن الطلب على الوصول إلى المدار يواصل الارتفاع. فالحكومات، والهيئات الدفاعية، ومشغلو الأقمار الصناعية التجاريون، جميعهم يحتاجون إلى خيارات إطلاق أكثر تكرارًا ومرونة.

نيوترون هو الصاروخ الأكبر والقابل لإعادة الاستخدام الذي تطوره الشركة للمنافسة على مهام أكبر. وإذا نجح، فقد تتمكن روكيت لاب من تجاوز سوق الإطلاقات الصغيرة، والتحول إلى لاعب أكثر جدية في سوق الإطلاق التجاري الأوسع.

لقد غيّرت سبيس إكس الصناعة عندما أثبتت أن إعادة الاستخدام يمكن أن تنجح على نطاق واسع. وتحاول روكيت لاب السير في الاتجاه نفسه، لكن من قاعدة أصغر بكثير. الشركة لا تحتاج إلى هزيمة سبيس إكس كي تنجح. ما تحتاج إليه هو إثبات أن هناك مساحة لمزود إطلاق موثوق آخر في سوق يواصل النمو.

ومع ذلك، يبقى التحدي واضحًا. سبيس إكس تملك عددًا أكبر من الإطلاقات، وبنية تحتية أوسع، وعلاقات حكومية أعمق، وخبرة تشغيلية أكبر. روكيت لاب تملك الطموح، لكنها ما تزال بحاجة إلى التنفيذ.

ألفابت تملك طبقة الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية

ينافس نظام جيمني التابع لغوغل نموذج جروك من xAI بشكل مباشر. وهذا يجعل ألفابت واحدة من أوضح الطرق العامة للحصول على انكشاف على جانب الذكاء الاصطناعي داخل عالم إيلون ماسك التكنولوجي الأوسع.

نماذج الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى قوة حوسبة ضخمة، ومراكز بيانات، ورقائق، وأنظمة سحابية. كما أن شبكات الأقمار الصناعية تولد كميات هائلة من البيانات التي تحتاج إلى معالجة وتخزين وتحليل. ومع تزايد الترابط بين الفضاء والذكاء الاصطناعي والاتصالات، تصبح البنية الخلفية للتكنولوجيا لا تقل أهمية عن الأجهزة الموجودة في المدار.

تتحرك xAI بسرعة، لكنها ما تزال تبني قاعدتها التحتية. فقد جذب نموذج جروك الانتباه سريعًا، مستفيدًا من ارتباطه بمنصة اكس ومنظومة ماسك الأوسع. لكن المنافسة مع جيمني تحتاج إلى أكثر من اهتمام المستخدمين. إنها تحتاج إلى إنفاق هائل على الرقائق، والخوادم، ومراكز البيانات، والطاقة.

حققت ألفابت إيرادات سنوية تقارب 402.84 مليار دولار، بينما تولد xAI نحو 3.20 مليار دولار فقط. وهذا الفارق يوضح حجم الموارد المالية الهائلة التي تملكها ألفابت، وميزة البنية التحتية الكبيرة التي تمنحها موقعًا أقوى في سباق الذكاء الاصطناعي الأوسع.

وهنا تكمن قوة ألفابت. فالشركة لا تقدم نموذج ذكاء اصطناعي فقط، بل تملك أيضًا البنية السحابية والمالية التي تسمح لها بتمويل هذا السباق لفترة أطول. وفي عالم تصبح فيه البيانات والحوسبة جزءًا من البنية الأساسية لكل شيء، من الأقمار الصناعية إلى الذكاء الاصطناعي، لا تبدو ألفابت بعيدة عن قصة سبيس إكس بقدر ما تبدو جزءًا من الطبقة التي ستحتاج إليها هذه القصة كي تنمو.