استراتيجيات فروق أسعار العقود الآجلة وعقود الخيارات
اقرأ دليلنا التفصيلي حول استراتيجيات فروق أسعار العقود الآجلة وعقود الخيارات في التداول عبر الإنترنت وتعرّف على قراءات قيّمة حول إدارة المخاطر واستغلال ظروف السوق.
العقود الآجلة وعقود الخيارات هي مشتقات مالية يستخدمها المتداولون لإدارة المخاطر وتحقيق الربح من التقلبات.
يشير تداول العقود الآجلة وعقود الخيارات إلى شراء وبيع عدة عقود في وقت واحد لتحقيق الربح من التغيرات في أسعار الأصول الأساسية.
يعد خيار البيع المغطى (Covered Call)، واستراتيجية الفارق الزمني (Calendar Spread)، واستراتيجية الفارق النسبي (Ratio Spread) من بين استراتيجيات تداول فروق أسعار العقود الآجلة وعقود الخيارات شائعة الاستخدام.
يجب على المتداولين الذين يستخدمون استراتيجيات تداول الفروق السعرية أن يضعوا في اعتبارهم تكاليف الحركات المالية ومتطلبات الهامش وأن يستخدموا دائمًا أدوات إدارة المخاطر لحماية رأس مالهم.
مقدمة إلى العقود الآجلة وعقود الخيارات
العقود الآجلة هي اتفاقيات موحدة بين طرفين لشراء أو بيع أصل مالي بتاريخ وسعر مستقبليين محددين مسبقًا. يمكن أن يكون الأصل الأساسي سلعة، أو مؤشر أسهم، أو أي أصل آخر قابل للتداول.
يُمثل كل عقد آجل كمية محددة من الأصل الأساسي. حجم العقد موحد ويختلف باختلاف نوع الأصل. على سبيل المثال، قد يُمثل عقد الذهب الآجل 100 أونصة من الذهب.
عقود الخيارات هي مشتقات مالية تعطي المشتري الحق، وليس الالتزام، بشراء أو بيع أصل أساسي بسعر محدد مسبقًا في تاريخ انتهاء محدد أو قبله. ومن ناحية أخرى، يلتزم بائع الخيار بالوفاء بشروط العقد إذا قرر المشتري ممارسة حقه.
هناك نوعان رئيسيان من الخيارات: خيارات الشراء وخيارات البيع. يمنح خيار الشراء حامله الحق بشراء الأصل الأساسي بسعر التنفيذ قبل تاريخ انتهاء الصلاحية أو عنده، بينما يمنح خيار البيع حامله الحق في بيع الأصل.
تُستخدم العقود الآجلة وعقود الخيارات عادةً لأغراض مختلفة في التداول، بما في ذلك المضاربة على الأسعار من أجل تحقيق الأرباح وإدارة المخاطر من خلال التحوط وتنويع المحفظة الاستثمارية.
شرح تداول فروق أسعار العقود الآجلة
تداول فروق أسعار العقود الآجلة هو استراتيجية يستخدمها المتداولون للاستفادة من فرص الربح باستخدام مشتقات مرتبطة بأصل أساسي. الهدف هو الاستفادة من فروق الأسعار بين مركزين من خلال إبرام عقدين مستقبليين مختلفين. غالبًا ما يختار المتداولون فروق أسعار العقود الآجلة على أصل معين عندما يتوقعون تحقيق مكاسب ناتجة عن تقلبات الأسعار.
هناك نوعان رئيسيان من فروق أسعار العقود الآجلة :
فروق أسعار السلعة (فروق الأسعار الزمنية): في هذا النوع من فروق الأسعار، يتخذ المتداول مراكز متعاكسة في عقود السلعة نفسها، ولكن بشهور تسليم مختلفة. على سبيل المثال، شراء عقد ذرة آجل لشهر مارس وبيع عقد ذرة آجل لشهر مايو.
فروق الأسعار بين السلع (فروق أسعار الأسواق): يتضمن تداول العقود الآجلة على سلع مختلفة لكنها مترابطة. على سبيل المثال، قد يشتري المتداول عقودًا مستقبلية للنفط الخام ويبيع عقودًا مستقبلية للغاز الطبيعي إذا كان هناك توقع بتحرك أسعار هاتين السلعتين في اتجاه معين.
يستخدم المتداولون فروق أسعار العقود الآجلة لأغراض متعددة، مع التركيز على إدارة المخاطر. باستخدام فروق الأسعار، يمكن للمتداولين التحوط من تقلبات الأسعار في أسواق محددة، مما يُخفف من المخاطر المالية المحتملة.
من استراتيجيات فروق أسعار العقود الآجلة الأخرى "المراجحة" حيث يستغل المتداولون فروق الأسعار بين العقود أو الأسواق ذات الصلة لتحقيق الأرباح. ورغم أن فروق أسعار العقود الآجلة تُعتبر عمومًا نهجًا أكثر تحفظًا مقارنةً بمراكز العقود الآجلة المباشرة، وتنطوي على تعقيدات ومخاطر خاصة بها.
شرح تداول فروق أسعار عقود الخيارات
يعتمد تداول عقود الخيارات عادةً على فروق الأسعار الزمنية، والفروقات الرأسية، والفروقات القطرية، والتي تستخدم مزيجًا من خيارات الشراء والبيع بأسعار تنفيذ وتواريخ انتهاء صلاحية متفاوتة. تتميز هذه الاستراتيجيات بخصائص مميزة وتخدم أهدافًا محددة.
صُممت استراتيجيات فروق أسعار الخيارات لإدارة المخاطر، وتوليد الدخل، واستغلال الظروف المحددة للسوق. على المتداولين دراسة توقعات السوق، وتقييم قدرتهم على تحمل المخاطر، والعوائد المحتملة بعناية عند تطبيق هذه الاستراتيجيات. من الضروري فهم آليات عمل كل فارق سعري بدقة، والتأثير المحتمل لعوامل مثل تناقص القيمة زمنياً، والتقلبات الضمنية، وتحركات الأسعار الأساسية.
فروق الأسعار الزمنية
يُعرف أيضًا باسم الفارق السعري الزمني أو الفارق السعري الأفقي، ويُقصد بالفارق الزمني: شراء وبيع خيارات من نفس النوع (سواءً خيارات شراء أو خيارات بيع) بنفس سعر التنفيذ ولكن بتواريخ انتهاء صلاحية مختلفة. تستفيد هذه الاستراتيجية من تناقص القيمة زمنياً، حيث يميل الخيار قصير الأجل إلى فقدان قيمته بسرعة أكبر من الخيار طويل الأجل.
فروق الأسعار الرأسية
يتضمن فارق السعر الرأسي، شراء وبيع خيارات من نفس النوع (خيارات الشراء أو خيارات البيع) على نفس الأصل الأساسي بأسعار تنفيذ مختلفة ولكن بنفس تاريخ انتهاء الصلاحية.
الهدف الرئيسي من فارق السعر الرأسي هو الاستفادة من تحركات أسعار الأصول الأساسية مع التحكم في المخاطر.
هناك نوعان رئيسيان من فروق الأسعار الرأسية:
فارق سعري رأسي صعودي ( فارق سعر خصم الشراء): يتضمن شراء خيار شراء (Call) بسعر تنفيذ أقل وخيار بيع بسعر تنفيذ أعلى.
فارق سعري رأسي هبوطي (فارق سعر خصم البيع): يتضمن شراء خيار بيع (Put) بسعر تنفيذ أعلى وخيار بيع بسعر تنفيذ أقل.
فارق السعر القُطري
الفارق القطري يجمع خيارات ذات أسعار تنفيذ وتواريخ انتهاء صلاحية مختلفة. عادةً، يتضمن شراء وبيع خيارات من نفس النوع (خيارات شراء أو خيارات بيع) ولكن بأسعار تنفيذ وتواريخ انتهاء صلاحية مختلفة.
يُنظر إلى الفارق القطري على أنه مزيج بين مزايا الفارق الزمني (Calendar Spread) الذي يستفيد من تآكل القيمة الزمنية، والفارق الرأسي (Vertical Spread) الذي يمنح تعرّضًا مباشرًا لاتجاه السوق.
استراتيجيات فروق أسعار العقود الآجلة وعقود الخيارات
يتضمن تطبيق استراتيجيات فروق أسعار العقود الآجلة وعقود الخيارات تنفيذ مزيج من العقود الآجلة وعقود الخيارات لتحقيق أهداف تداول محددة. إليك بعض الاستراتيجيات الشائعة وكيفية تطبيقها:
- استراتيجية الفارق الصعودي في خيارات الشراء (Bull Call Spread أو Vertical Call Spread)
الهدف: تحقيق الربح من زيادة معتدلة في سعر الأصل الأساسي
لتنفيذ فارق سعر الشراء، يشتري المتداولون خيار شراء بسعر تنفيذ أقل، ويبيعون في الوقت نفسه خيار شراء بسعر تنفيذ أعلى. يجب أن يكون لكلا عقدي الخيارين تاريخ انتهاء صلاحية متطابق، مما يسمح للمتداولين بالاستفادة من تحركات الأسعار الصاعدة.
- استراتيجية الفارق الهبوطي في خيارات البيع (Bear Put Spread أو Vertical Put Spread)
الهدف: تحقيق الربح من انخفاض معتدل في سعر الأصل الأساسي
يمكن للمتداولين تطبيق فارق سعر البيع الهبوطي بشراء خيار بيع بسعر تنفيذ أعلى، وفي الوقت نفسه بيع خيار بيع بسعر تنفيذ أقل. احرص على أن يكون للخيارين تاريخ انتهاء صلاحية واحد للاستفادة من انخفاض الأسعار.
- استراتيجية البيع المغطى (Covered Call)
الهدف: تحقيق الربح وحماية رأس المال ضد التحركات الهبوطية الصغيرة في الأصول الأساسية
تتضمن استراتيجية خيار البيع المغطى شراء الأصل الأساسي، مثل الأسهم، وبيع خيار شراء في الوقت نفسه بسعر تنفيذ أعلى من سعر السوق الحالي. يجب أن يكون لكل من السهم وخيار الشراء تاريخ انتهاء الصلاحية نفسه.
- استراتيجية الكوندور الحديدي (Iron Condor)
الهدف: تحقيق ربح من انخفاض التقلبات السعرية في الأصل الأساسي.
يُنفّذ المتداول هذه الاستراتيجية عبر:
- بيع خيار بيع (Put) خارج نطاق السعر (Out of the Money).
- شراء خيار بيع آخر بسعر تنفيذ أقل للحماية.
- بيع خيار شراء (Call) خارج نطاق السعر.
- شراء خيار شراء آخر بسعر تنفيذ أعلى للحماية.
جميع العقود يجب أن تكون بنفس تاريخ الانتهاء.
خيار يُعد “داخل نطاق السعر” (In the Money) إذا كانت له قيمة جوهرية، و“عند السعر” (At the Money) إذا تساوى سعر التنفيذ مع السعر السوقي، و“خارج السعر” (Out of the Money) إذا لم يكن له قيمة جوهرية.
- فارق السعر الزمني
الهدف: الاستفادة من تناقص القيمة زمنياً والتغيرات في التقلبات الضمنية.
لتنفيذ فارق سعري تقويمي، يشتري المتداولون خيارًا بتاريخ انتهاء صلاحية أطول، ويبيعون في الوقت نفسه خيارًا بتاريخ انتهاء صلاحية أقصر. يجب أن يتشارك كلا الخيارين سعر التنفيذ نفسه، مما يسمح للمتداولين بالاستفادة من تناقص القيمة زمنياً ومن تأرجح التقلبات.
- فارق السعر النسبي
الهدف: الاستفادة من تحركات سعرية قوية في الأصل الأساسي.
يمكن للمتداولين إنشاء فارق سعري من خلال شراء عدد معين من الخيارات وبيع عدد مختلف منها، مما يُضيف نسبةً إلى الاستراتيجية. يمكن أن تكون الخيارات خيارات شراء أو بيع، ويجب أن يكون لها نفس تاريخ انتهاء الصلاحية.
عند تداول فروق أسعار العقود الآجلة وعقود الخيارات، يجب على المتداولين مراعاة تكاليف الحركات المالية، ومتطلبات الهامش، وتأثير عوامل مثل تناقص القيمة زمنياً والتقلبات الضمنية. مع الإدارة السليمة للمخاطر والتنفيذ الاستراتيجي، يُسهم إتقان استراتيجيات فروق الأسعار هذه في بناء نهج تداول متكامل.
هذه المادة مقدَّمة لأغراض تعليمية فقط ولا تُعتبر نصيحة مالية أو توصية بالتداول.
التداول ينطوي على مخاطر.