نسبة المخاطرة إلى العائد

تلعب نسب المخاطرة إلى العائد دورًا أساسيًا في مساعدة المتداولين على تقدير الأرباح والخسائر المتوقعة. استكشف دليلنا لتعرف كيف تستفيد منها في تداولاتك.

2 فبراير 2024

Copied
Guide to using risk-reward ratio in online trading
  • تُستخدم نسبة المخاطرة إلى العائد في التداول كأداة استراتيجية، تمكّن المتداولين من تقييم الأرباح المتوقعة في مواجهة الخسائر المحتملة قبل تنفيذ الصفقات.

  • يعتمد المتداولون على نسب المخاطرة إلى العائد لتحليل فرص التداول، الاختيار بين الخيارات المتاحة، وصنع القرارات الاستراتيجية.

  • نسبة المخاطرة إلى العائد المحسوبة بدقة يمكن أن تكون عاملاً محوريًا في توقع الربحية والمحافظة على مسيرة تداول موفقة.

  • قد تشكل التغييرات في ظروف السوق والرسوم الإضافية تحديات أمام المتداولين الذين يعتمدون على نسبة المخاطرة إلى العائد.

مقدمة إلى نسبة المخاطرة إلى العائد

نسبة المخاطرة إلى العائد في التداول عبر الإنترنت تقيس العائد المتوقع مقابل الخسارة المحتملة لصفقة معينة، مُعربة عنها بصيغة نسبية يتم تحديدها قبل تنفيذ الصفقة. هذا المقياس يجيب على سؤال أساسي: كم من الربح يُمكن توقعه مقابل المخاطرة بمقدار محدد من المال؟ ويقيّم العائد المتوقع في مواجهة المخاطر.

لحساب هذه النسبة، نقسم العائد المتوقع على الخسارة المتوقعة، معبرين عن النتيجة كنسبة. على سبيل المثال، إذا توقع المتداول صفقة بإمكانها تحقيق ربح 300 دولار مقابل مخاطرة بمبلغ 100 دولار، تكون نسبة المخاطرة إلى العائد 1 إلى 3، أي لكل دولار مُخاطر به، يُتوقع كسب 3 دولارات إذا تمت الصفقة كما خُطط لها.

تُحسب نسبة المخاطرة إلى العائد أيضًا عبر استخدام النقاط، الوحدة الأساسية للتغير في الأسعار في سوق الفوركس. فإذا كان الفارق بين سعر الدخول ووقف الخسارة 40 نقطة، والفارق بين سعر الدخول وجني الربح 120 نقطة، تُصبح نسبة العائد إلى الخسارة تساوي 120/40 ويعبّر عنها بهذه الصيغة 1 إلى 3.

من المهم التمييز بين نسبة المخاطرة إلى العائد والتوقعات، حيث يقيس التوقع ربحية استراتيجية التداول بناءً على نتائج الصفقات السابقة أو المحاكاة، مُظهرًا نسبة الفوز مقابل الخسارة عند تطبيق نفس الاستراتيجية في المستقبل.


لماذا يستخدم المتداولون نسب المخاطرة إلى
العائد؟

يقوم المتداولون بتقييم الفرص المتاحة مقابل المخاطر المرتبطة بها عند إعداد استراتيجية التداول. مثل بائع الكمبيوتر المحمول الذي لن يكلف نفسه عناء استيراد أجهزة بقيمة 1000 دولار لبيعها مقابل ربح 2 دولار فقط، يجب على المتداولين التأكد من الحد الأدنى لنسبة المخاطرة إلى العائد التي تبرر تنفيذهم للصفقة والنظر في أي تكاليف تداول إضافية متضمنة.

إذا حدد المتداول، مثلاً، حد أدنى لنسبة المخاطرة إلى العائد يبلغ 1: 3، فهذا يعني أن أي فرصة تقدم مكافأة محتملة تقل عن 3 دولارات لكل دولار معرّض للخطر قد لا تستحق جهد المتداول - ما لم تكن المكاسب الصغيرة المتعددة جزءًا من استراتيجية التداول الخاصة به.

يستخدم المتداولون أيضا نسب المخاطرة إلى العائد لمقارنة وفلترة فرص السوق المحتملة. إذا قام المتداول بتحليل مجموعة من الأصول المالية وضبط إعدادات التداول الممكنة، فيمكنه التعمق بشكل أكبر ومقارنة الإعدادات بناء على نسبة المخاطرة إلى العائد. من المرجح أن يتم اختيار الصفقة ذات أعلى نسبة مكافأة إلى مخاطرة.

على سبيل المثال، قد يُظهر التحليل أن الدولار على وشك الارتفاع، مما يقدم فرص تداول لليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 1:3، والجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 1:3.5، والدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بنسبة 1:2.9. في هذه الحالة، إذا كان المتداول يبحث عن نسبة مخاطرة إلى مكافأة لا تقل عن 1:3، فقد يستبعد الفرصة مع الين الياباني. من خلال مقارنة الفرص الأخرى، يمكن للمتداول أن يقرر إما المضي قدمًا بمزيج من الصفقات أو اختيار الصفقة ذات العائد الأعلى لكل دولار مخاطرة.

تلعب نسب المخاطرة إلى العائد أيضًا دورًا كبيرًا في إدارة المخاطر. اختيار النسبة المثالية لاستراتيجية التداول يمكن أن يكون عاملًا حاسمًا في تحديد الربحية ونسبة النجاح. غالبًا ما يحتاج المتداولون الذين يتبعون نسب مخاطرة ومكافأة عالية إلى نسبة فوز أقل للوصول إلى نقطة التعادل.

على سبيل المثال، سيحتاج المتداول الذي يعتمد نسبة مخاطرة إلى مكافأة 1:1 إلى نسبة فوز تبلغ 50٪ للتعادل. بمعنى آخر، إذا كان لديه 1000 دولار وأجرى 20 صفقة بقيمة 30 دولار لكل منها بنسبة مخاطرة إلى مكافأة 1:1، سيحتاج إلى الفوز في 10 صفقات (أي نصف عدد الصفقات التي نفّذها) للوصول إلى التعادل. بينما إذا كانت نسبة المخاطرة إلى العائد 1:3، فإن الفوز في 5 صفقات من أصل 20 يكفي للتعادل. إليك طريقة حساب نقطة التعادل في هذا المثال للتوضيح: (90$*5) – (30$*15) = 0.

بالتالي، يمكن لنسبة المخاطرة إلى العائد المناسبة أن تساعد المتداول على تحقيق الربحية حتى لو خسر في أكثر من نصف صفقاته.

ومع ذلك، يجب على المتداولين الانتباه إلى تحديد نسب المخاطرة إلى العائد بحكمة، حيث أن النسب غير الواقعية قد لا تتماشى مع ديناميكيات السوق، خاصةً في الأسواق المتقلبة أو المتجمعة، حيث يصعب العثور على صفقات تقدم فرصًا عالية للمخاطرة والعائد مثل 1:10.


كيف أحدد الحد الأدنى لنسبة المخاطرة إلى
العائد؟

تختلف نسب المخاطرة إلى العائد بناء على أهداف كل متداول. قد يكون المتداول الذي يتطلع إلى تحمّل المزيد من المخاطر للنمو السريع مرتاحًا في إجراء صفقات ذات احتمالية مخاطرة ومكافأة أقل مثل نسبة 1: 1. من ناحية أخرى، قد يقتصر المتداول الأكثر تحفظًا (الذي يبحث عن نمو معتدل) على الصفقات التي تقدّم إمكانات أعلى، مثل التداول بنسبة حوالي 1: 5.

غالبًا ما يستخدم المتداولون نتائج تحليل الصفقات السابقة لمعرفة مدى فعالية استراتيجية التداول الخاصة بهم واختبار عدة نسب للمخاطرة إلى العائد، وبناءً عليه تحديد الحد الأدنى لهذه النسبة.

يستطيع المتداول مع زيادة خبرته وتمرسه تحديد ما يناسبهم من مدى تخملهم للمخاطر بشكل أفضل. على سبيل المثال، قد يفضل المتداول الصبور (الذي يفضل الاحتفاظ بالصفقات لفترة أطول) صفقات ذات مخاطر ومكافأة أعلى مقارنة بالمتداول الانتهازي الذي يفضل التداول خلال فترات التقلبات العالية.

في ظل التقلبات المتغيرة وديناميكيات السوق المختلفة، يمكن للمتداولين اتباع نهج مرن بتحديد حد أدنى ديناميكي لنسبة المخاطرة إلى العائد. هكذا، في الأوقات التي تشهد تقلبات عالية أو عند التعامل مع أصول متقلبة بشكل كبير، قد يفضلون البحث عن فرص تتسم بنسب مخاطرة إلى عائد أعلى. بالمقابل، في الأسواق أكثر استقراراً أو مع الأصول التي تتميز بثبات أكبر، يمكنهم الاكتفاء بنسب مخاطرة إلى مكافأة أقل. هذا النهج يمكن المتداولين من التكيف مع ظروف السوق المتغيرة بشكل أفضل واستغلال الفرص بما يتناسب مع مستوى التقلب.


تعقيدات استخدام نسب المخاطرة إلى
العائد

لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع عند تحديد نسبة المخاطرة والعائد. ويمكن أن تصبح نسب المخاطرة إلى العائد معقدة أثناء محاولة إدارة الصفقات، خاصة بالنسبة للمتداولين الذين يستخدمون أوامر الإيقاف المتحركة أو استراتيجيات التحوط أو عدة مستويات لجني الأرباح.

بالنسبة لمتداولي الأسهم والعقود الآجلة، يمكن أن تصبح نسب المخاطرة إلى العائد معقدة بعض الشيء عند حساب توزيعات الأرباح ورسوم التمديد والمقايضات والعمولات.

وجود نسبة مخاطرة إلى مكافأة عالية بحد ذاته لا يكفي لضمان تجربة تداول موفقة. أيضًا، هذه النسبة لا تعكس بالضرورة حجم المخاطر الحقيقية التي يتعرض لها المتداول. وهذا يعني أنه يجب على المتداولين إجراء المزيد من التحليل لتحديد المخاطر الفعلية التي يتحملونها ومدى جدوى إعداد التداول.

عند تنفيذ الصفقة، تصبح احتمالية المخاطرة والعائد التي تم حسابها مسبقًا معرضة للتغيير بما يتماشى مع التطورات الجارية في ظروف السوق وتقلبات أسعار الأصول. على سبيل المثال، في حالة ارتفاع سعر سهم معين، قد تقل فرص تحقيق العائد المتوقع، بينما قد تزداد مخاطر تكبد الخسائر.

من المهم أيضا ملاحظة أن بعض منصات التداول والتطبيقات ومواقع الويب تقدم حاسبات نسبة المخاطرة إلى العائد التي تساعد المتداولين على تقييم إعدادات الصفقات بسهولة. إذا كنت ترغب في اختبار نسب المخاطرة والعائد المختلفة دون المخاطرة برأس مالك، يمكنك فتح حساب تجريبي للتدريب وتجربة تنفيذ الصفقات بأموال افتراضية وتجربة استراتيجيات التداول المختلفة.

هذه المادة مقدَّمة لأغراض تعليمية فقط ولا تُعتبر نصيحة مالية أو توصية بالتداول.

التداول ينطوي على مخاطر.

Copied