بنك إنجلترا يخفض الفائدة وسط مخاوف تباطؤ النمو

خفض بنك إنجلترا سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في تصويت منقسم، في إشارة إلى تنامي القلق بشأن تباطؤ النمو والغموض التجاري العالمي. في المقابل، أظهرت محاضر اجتماع بنك اليابان انقسامًا داخليًا بشأن كيفية التعامل مع المخاطر الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 8 مايو 2025

Copied
Market close
  • بنك إنجلترا يخفض سعر الفائدة إلى 4.25% بتصويت 5–4، وسط انقسام بين من يفضلون خفضًا أعمق ومن يفضلون التثبيت.

  • المحافظ أندرو بيلي يحذر من المبالغة في الاستجابة لارتفاعات التضخم المؤقتة، ويشير إلى استمرار التباطؤ السعري.

  • محاضر بنك اليابان تكشف انقسامًا بشأن الاستجابة للمخاطر التجارية العالمية، وسط دعوات للحذر وتأكيد على أهمية التضخم المحلي.

  • تراجع طلبات إعانة البطالة في أمريكا إلى 228 ألفًا، ما يعكس صلابة سوق العمل رغم مؤشرات الضعف الاقتصادي.

خفض الفائدة في بريطانيا يكشف عمق القلق داخل لجنة السياسة النقدية

خفض بنك إنجلترا يوم الخميس سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25%، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، وتمثل رابع خفض منذ أغسطس 2024. لكن الأهم من القرار كان انقسام أعضاء اللجنة: خمسة صوتوا لصالح الخفض، اثنان فضلوا خفضًا أعمق بمقدار 50 نقطة أساس، واثنان رأوا ضرورة التثبيت.

يعكس هذا الانقسام حالة الحيرة التي تواجه صانعي السياسات بين تباطؤ التضخم من جهة، وتدهور البيئة التجارية العالمية من جهة أخرى.

وتحدث محافظ البنك أندرو بيلي بنبرة حذرة، مؤكدًا أن الضغوط التضخمية الأخيرة، بما في ذلك تقلب أسعار الغذاء والطاقة، "من غير المرجح أن تستمر". وأضاف: "التباطؤ السعري في المملكة المتحدة لا يزال مستمرًا"، مشددًا على أن أسعار الفائدة "ليست على وضعية تلقائية".

بيلي أشار أيضًا إلى أن التوترات التجارية العالمية — خاصة تلك المرتبطة بالتحركات الأخيرة للولايات المتحدة — لا تزال تُثقل كاهل النشاط الاقتصادي البريطاني وثقة الأعمال.

وقد فسر المستثمرون القرار على أنه يميل إلى التيسير، حيث باتوا يراقبون ما إذا كان البنك سيدخل في دورة خفض أوسع، أم سيبقي على مرونته حسب تطورات البيانات القادمة، خصوصًا تقارير الأجور والتضخم في الفترة المقبلة.

بنك اليابان: انقسام داخلي في مواجهة التقلبات التجارية

على الجانب الآخر من العالم، كشفت محاضر اجتماع بنك اليابان لشهر مارس عن انقسام حاد داخل مجلس الإدارة بشأن كيفية التعامل مع تصاعد المخاطر الخارجية. حيث دعا أحد الأعضاء إلى "توخي الحذر الشديد"، مشيرًا إلى "تصاعد سريع في المخاطر السلبية" بسبب سياسة الرسوم الأمريكية، وتأثيرها المحتمل على اقتصاد اليابان المُعتمد على التصدير.

وحذر العضو من أن أي قرار برفع الفائدة يجب أن يكون محسوبًا بعناية حتى لا يُعرقل التعافي المحلي. في المقابل، دافع أعضاء آخرون عن موقف أكثر فاعلية، قائلين إنه لا ينبغي على البنك اتباع نهج دفاعي تلقائي، وقد يحتاج إلى "التحرك بحسم" إذا ارتفعت الضغوط التضخمية المحلية.

عضو ثالث شدد على أهمية تضمين مؤشرات مثل نمو الأجور، وتوقعات التضخم، والديناميكيات الأساسية للأسعار ضمن عملية اتخاذ القرار، في إشارة إلى أن العوامل المحلية قد تستدعي تشديد السياسة النقدية حتى في ظل الرياح المعاكسة العالمية.

وفي كلمته أمام البرلمان، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا هذه الرسائل المتباينة. وقال إن تقلب أسعار الغذاء — خاصة الأرز — لا يزال مرتفعًا، لكنه يُتوقع أن يتراجع في الأشهر المقبلة. وأضاف أن البنك سيواصل مراقبة الاتجاهات السعرية عن كثب نظرًا لتقلبات البيئة العالمية.

سوق العمل الأمريكي يقدم بصيص أمل

في الولايات المتحدة، تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 13 ألفًا لتصل إلى 228 ألفًا في الأسبوع المنتهي في 3 مايو، وهي قراءة أفضل من التوقعات، وعكست بعض التعافي بعد الارتفاع الحاد الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى خلال شهرين.

كما انخفضت طلبات الإعانة المستمرة بمقدار 29 ألفًا لتسجل 1.879 مليون، مما وفر بعض الارتياح بعد أن بلغت مستوياتها الأعلى منذ أكثر من ثلاث سنوات في منتصف أبريل.

تشير هذه الأرقام إلى أن سوق العمل لا يزال متماسكًا، حتى مع ظهور علامات الضعف في مؤشرات النمو الأوسع. وستكون الأنظار مركزة الأسبوع المقبل على بيانات التضخم (CPI) ومبيعات التجزئة، لتقييم ما إذا كان الفيدرالي يمكنه مواصلة موقفه الحذر — أم أن تراجعًا جديدًا في البيانات سيدفع باتجاه تسريع التيسير النقدي.

Copied