التحليل الاقتصادي الكلي العالمي
آخر تحليلات الأسواق المالية والاقتصادية
عوائد السندات العالمية تبلغ أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية… والأسواق تعيد تسعير المخاطر من جديد
قفزت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل حول العالم إلى مستويات لم تُسجَّل منذ الأزمة المالية العالمية، مع إعادة المستثمرين النظر في حجم العائد الذي يريدونه مقابل الاحتفاظ بالاستحقاقات الطويلة في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار مخاطر التضخم، واتساع الضغوط المالية على الحكومات. ما بدأ كصدمة نفطية تحوّل الآن إلى موجة إعادة تسعير أوسع للطرف الطويل من السوق.
العقود الآجلة للنفط مقابل النفط الفعلي: لماذا قد تكون السوق أقل من الواقع في تسعير صدمة الإمدادات المرتبطة بهرمز؟
يرسل منحنى العقود الآجلة للنفط رسالة أكثر هدوءًا مما يبرره وضع السوق الفعلية. فمع بقاء نحو 15 مليون برميل يوميًّا عالقة حول مضيق هرمز، واستنزاف المخزونات العالمية بوتيرة استثنائية، تفاعل الطرف القريب من المنحنى مع الأزمة، لكن الأسعار الأبعد أجلًا ما تزال متحفظة على نحو لافت. وهذه الفجوة مهمة، لأنها قد تقلل من تقدير حجم صدمة الإمدادات الحالية، وكذلك من حجم الارتفاع السعري الذي قد يصبح ضروريًّا لاحقًا لإعادة التوازن إلى السوق.
الفضة تحت الضغط، والقادم هو الأهم
شهدت الفضة ارتفاعاً قياسياً، وصدمة حادة في العرض، وانهيار يوم واحد تاريخياً، كل ذلك في غضون أسابيع. والآن، مع بداية الربع الثاني، بدأ التداخل يتعمق بين الظروف الجيوسياسية والسياسات والتوجهات، مما يجعل التوقعات أقل وضوحاً.
بنك إنجلترا في الربع الثاني بين تضخم مرتفع، سياسة متشددة، وضغوط مالية
في الربع الثاني، يواجه بنك إنجلترا معادلة صعبة. لا يزال التضخم عنيداً، بينما النمو ضعيف، والمالية العامة تتعرض لضغوط متزايدة. هذه العوامل مجتمعة تحدّ من مرونة السياسة النقدية وتعزز احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
اليابان تواجه قيودًا متزايدة عبر التجارة والتضخّم والسياسة النقدية
تشهد الآفاق الاقتصادية لليابان تضييقًا متزايدًا، حيث يتقاطع التضخم المستمر مع حالة عدم اليقين المدفوعة بالطاقة وتراجع ديناميكيات التجارة، ما يخلق بيئة أكثر تقييدًا وأقل قابلية للتنبؤ.
الذهب على مفترق التهدئة والتشديد في الربع الثاني 2026
يدخل الذهب الربع الثاني في بيئة أكثر تعقيدًا مما كان متوقعا عند بداية الربع. فبدل أن تهيمن رواية "الملاذ الآمن" بصورة مطلقة، أصبح الذهب يتأثر الآن بمحصلة ثلاثة متغيرات متداخلة: مسار الحرب والتهدئة، واتجاه أسعار الطاقة، وتحوّل توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
لماذا قد يبقي الاحتياطي الفيدرالي على موقفه حتى تتضح طبيعة صدمة التضخم
يدخل الاحتياطي الفيدرالي الربع الثاني وهو يواجه تحديًا مألوفًا، ولكن بصيغة أكثر تعقيدًا. الأسواق تفاعلت بسرعة، لكن بالنسبة لصناع القرار، يبقى السؤال الحقيقي: ماذا بعد؟ جاءت صدمة مدفوعة بالطاقة في وقت كان فيه التضخم يتراجع لكنه لم يُحسم بعد، بينما النمو يتباطأ دون أن ينهار. هذا يترك الفيدرالي بهامش خطأ محدود، ما يجعل التريث المسار الأكثر ترجيحًا.
تعافي أوروبا يواجه اختبارًا جديدًا
كان تعافي أوروبا يبدأ في التماسك، لكن البيئة تغيّرت مجددًا. صدمة خارجية جديدة تنتقل عبر أسواق الطاقة والتجارة، في وقت لا يزال فيه النمو هشًا. النتيجة هي مشهد أكثر تعقيدًا، حيث ترتفع مخاطر التضخم وتصبح خيارات السياسة أكثر صعوبة.
17 إبريل 2026, 10:00
توقعات النفط في الربع الثاني من عام 2026
تحوّلت توقعات النفط من حالة ذعر شديد بشأن الإمدادات إلى استقرار حذر. فقد تراجع هامش المخاطر المرتبط بذروة الأزمة، لكن السوق لا يزال مرشحًا للتداول عند مستوى مخاطر هيكلي أعلى، يعكس هشاشة وقف إطلاق النار، وضعف مرونة الإمدادات، والأهمية الاستراتيجية المستمرة لمضيق هرمز.
كم صدمة تضخمية أخرى يستطيع الفيدرالي أن يتجاهلها؟
أمضى الاحتياطي الفيدرالي سنوات وهو يدافع عن فكرة أن قفزات التضخم المرتبطة بصدمات العرض لا يجب أن تدفعه تلقائيًّا إلى تغيير السياسة النقدية. هذا المنطق ما زال قائمًا حتى الآن، لكن بعد موجة جديدة من ارتفاع الأسعار يقودها هذه المرة أثر صدمة الطاقة المرتبطة بإيران، لم يعد السؤال الأصعب هو ما إذا كان الفيدرالي ينبغي أن يتدخل فورًا، بل كم عدد الصدمات المؤقتة الإضافية التي يمكن للأسر والشركات تحمّلها قبل أن يتوقفوا عن تصديق أن التضخم سيعود فعلًا إلى 2%.