الأنظار تتجه إلى تقرير الوظائف الأمريكي

ارتفعت الأسواق العالمية يوم الجمعة بعد أن أظهرت الصين لهجة أكثر تصالحًا بشأن التجارة، ما عزز المعنويات عالميًا — لكن التركيز يتحوّل الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية في ظل مؤشرات على ضعف سوق العمل.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 2 مايو 2025

Copied
market open arabic
  • الصين تُبدي استعدادًا لمحادثات الرسوم مع الولايات المتحدة، مما دعم الأسهم العالمية وعملات السلع.

  • تأكيدات من واشنطن وبكين بوجود اتصالات غير رسمية ترفع الآمال في تهدئة التوترات.

  • بيانات الوظائف الأمريكية المقررة اليوم قد تخيب الآمال، وسط إشارات سلبية من ADP، ومطالبات البطالة، ومؤشر مديري المشتريات.

الأسواق العالمية ترتفع بفضل لهجة تصالحية من الصين

سجّلت الأسواق العالمية مكاسب يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع الأسهم الآسيوية وصعود العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية والأوروبية، بعد أن لمّحت الصين إلى استعدادها لاستئناف محادثات الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة. هذا التغير في النبرة من جانب بكين منح المستثمرين دفعة معنوية بعد أسابيع من التصريحات المتوترة والإجراءات السياسية المتبادلة.

وفي بيان اعتبرته الأسواق إيجابيًا، كشفت وزارة التجارة الصينية أن الولايات المتحدة تواصلت "مرات عدة" عبر القنوات الرسمية لبدء محادثات تجارية. وأشارت الوزارة إلى أن بكين تقوم حاليًا بـ"تقييم" المقترحات الأمريكية، في خطوة تُعدّ الأكثر مرونة منذ أن بدأت واشنطن فرض رسوم جمركية واسعة في أبريل. هذا الإعلان أشعل الآمال بقرب دخول مرحلة التهدئة.

وجاءت إشارات مشابهة من واشنطن، حيث وصف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت ومستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت الوضع بـ"المُشجّع". وأكد هاسيت في مقابلة مع CNBC أن هناك نقاشات غير رسمية جرت، واعتبر تخفيف الصين للرسوم على بعض السلع الأمريكية بادرة حسن نية.

سوق العملات يتفاعل بحذر رغم تحسن شهية المخاطرة

ورغم أن أسواق الأسهم احتفت بالأخبار، فإن سوق العملات أبدى حذرًا نسبيًا. واصل الين الياباني أداءه الضعيف، مؤكدًا دوره كعملة ملاذ آمن في فترات العزوف عن المخاطرة، خصوصًا بعد أن تبنّى بنك اليابان موقفًا يميل للتيسير وخفّض توقعاته للنمو في وقت سابق من الأسبوع.

أما عملات السلع مثل الدولار الأسترالي والكندي فقد تفوقت، مدعومة بآمال تحسن التدفقات التجارية وارتفاع الطلب العالمي. وصعد الجنيه الإسترليني بشكل طفيف، بينما تعرض كل من اليورو والدولار النيوزيلندي لضغوط محدودة. أما الدولار الأمريكي والفرنك السويسري فقد شهدا تحركات متباينة، حيث ظل الدولار الأمريكي محصورًا في نطاق ضيق بانتظار بيانات الوظائف المنتظرة.

الاستجابة المتباينة من سوق العملات تعكس أن المزاج الإيجابي لا يزال هشًا قبيل صدور الحدث الاقتصادي الأهم اليوم.

التركيز يتجه إلى تقرير الوظائف مع تصاعد مخاوف التباطؤ

الاهتمام الآن منصبّ على تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر أبريل — باعتباره معيارًا أساسيًا لتقييم ما إذا كان الضعف الأخير في البيانات الاقتصادية يمتد إلى سوق العمل.

ويتوقع الاقتصاديون أن تكون الوظائف الجديدة قد بلغت 130,000 وظيفة في أبريل، انخفاضًا من مفاجأة مارس البالغة 228,000. كما يتوقع أن ترتفع الأجور بالساعة بنسبة 0.3% على أساس شهري، وأن يستقر معدل البطالة عند 4.2%.

لكن المخاطر تميل إلى الاتجاه السلبي. فقد قفزت طلبات إعانة البطالة الأولية الأسبوع الماضي إلى 241,000، مما رفع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع إلى 226,000 — وهو الأعلى منذ أغسطس 2023. وأظهر تقرير ADP للوظائف الخاصة تباطؤًا كبيرًا في التوظيف، حيث أُضيفت 62,000 وظيفة فقط مقارنة بـ147,000 في مارس. كما ظل مؤشر التوظيف ضمن تقرير ISM لقطاع التصنيع في منطقة الانكماش رغم تحسن طفيف.

وإذا أكدت بيانات اليوم هذا الضعف، فقد يعيد ذلك إشعال المخاوف من الركود ويزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للتحول إلى التيسير النقدي في أقرب وقت ممكن — ربما بحلول يونيو. أما في حال جاء التقرير قويًا، فسيُسهم في تهدئة التوقعات بشأن خفض الفائدة ويدعم استمرار الزخم في الأصول عالية المخاطرة.

Copied