الدردشة المباشرة قيد الصيانة حالياً. يرجى التواصل مع: Support@equiti.com

تعريفات جمركية على الحلفاء وأوروبا تتفادى الموجة الأولى

واشنطن تصدم الأسواق العالمية برسائل جمركية لـ14 دولة.. وطوكيو وسيول في موقف حرج، بينما الاتحاد الأوروبي ينجو مؤقتًا

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 8 يوليو 2025

Copied
Markets today AR
  • أرسلت إدارة ترامب رسائل تعريفات جمركية شاملة إلى 14 دولة، من بينها حلفاء مقربون

  • فُرضت رسوم جمركية بنسبة 25% على اليابان وكوريا الجنوبية

  • أفلت الاتحاد الأوروبي من قائمة التعريفات الجمركية وسط محادثات جارية؛ وأشادت فون دير لاين بتبادل "إيجابي"

  • ارتفعت عائدات السندات اليابانية، بينما أبقت أستراليا أسعار الفائدة ثابتة رغم توقعات السوق.

موجة من الرسوم تهز العلاقات التجارية

في خطوة تهز أركان النظام التجاري العالمي، أصدرت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب رسائل رسمية إلى 14 دولة، تعلن فيها فرض رسوم جمركية أحادية الجانب تبدأ سريانها في الأول من أغسطس، ما لم تُبرم اتفاقيات ثنائية جديدة مع واشنطن.

قائمة الرسوم جاءت متفاوتة، لكنها صادمة في بعض حالاتها: 25% على اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وكازاخستان وتونس، 30% على جنوب إفريقيا والبوسنة، 32% على إندونيسيا، 35% على بنغلادش وصربيا، 36% على كمبوديا وتايلاند، و40% على لاوس وميانمار. وتضمنت كل رسالة تحذيرًا صريحًا من أن أي محاولة للالتفاف على الرسوم عبر دول وسيطة ستقابل بعقوبات فورية.

الخطوة فاجأت العديد من المراقبين، خاصة مع شمولها دولًا تُعد من أقرب الحلفاء للولايات المتحدة، على غرار اليابان وكوريا الجنوبية، مما وضع العاصمتين في موقف دبلوماسي حرج، وأثار مخاوف من اضطرابات في سلاسل التوريد الإقليمية.

طوكيو وسيول تتحركان لاحتواء التصعيد

لم تنتظر طوكيو طويلًا، إذ أكدت استلام الرسالة الأمريكية وأعلنت استعدادها للتفاوض. رئيس الوزراء الياباني شينغيرو إيشيبا لمح إلى أن الشروط الحالية "ليست نهائية"، معربًا عن أمل بلاده في إعادة صياغتها عبر مفاوضات سريعة. سيول بدورها تبنّت موقفًا مشابهًا، معتبرة أن تأجيل تنفيذ الرسوم حتى أغسطس يمنح فرصة لاحتواء الأزمة.

أوروبا تترقب بصمت... والرسالة لم تصل بعد

في مفارقة لافتة، لم يشمل التهديد الجمركي الاتحاد الأوروبي حتى الآن. وأكد مسؤولون أوروبيون أنهم لم يتلقوا أي إخطار رسمي من واشنطن، في وقت تُظهر فيه المفاوضات تقدمًا نسبيًا. تبادلٌ حديث بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس ترامب وُصف بـ"البنّاء"، رغم وجود تباينات داخل الاتحاد بشأن بنود الصفقة التجارية النهائية.

هذا الاستثناء المؤقت منح الأسواق الأوروبية بعض الارتياح، لكنه لا يعني بالضرورة خروجًا من دائرة الخطر، خاصة مع اقتراب مهلة 9 يوليو الحاسمة التي حددها ترامب. فأي تباطؤ في المفاوضات قد يعيد أوروبا إلى صدارة القائمة.

الأسواق تتحرك... واليابان تحت الضغط

الأسواق المالية التقطت الإشارة سريعًا. العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات ارتفع إلى 1.47% يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، بعد أنباء فرض الرسوم بنسبة 25%. ورغم أن هذه النسبة أقل من 35% التي كانت مطروحة سابقًا، فإنها تظل مرتفعة مقارنةً بمعدل 10% القياسي، مما يزيد الضغوط على طوكيو لعقد اتفاق سريع.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت اليابان فائضًا قويًا في الحساب الجاري لشهر مايو، ما يعكس استمرار الطلب الخارجي. لكن نمو الأجور الضعيف خفّف من التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان، وهو ما حد من صعود العائدات.

البنك المركزي الأسترالي يراهن على الحذر

في الجانب الآخر من المحيط، فاجأ بنك الاحتياطي الأسترالي الأسواق بعدم خفض سعر الفائدة في اجتماعه لشهر يوليو، حيث أبقاه عند 3.85%، رغم ترجيحات بتقليصه بـ25 نقطة أساس. القرار، الذي أُقر بأغلبية 6 مقابل 3، يعكس ثقة نسبية في سوق العمل وتراجع الضغوط التضخمية.

البنك أشار إلى توازن أكبر في التوقعات الاقتصادية، لكنه تبنى نبرة حذرة، مؤكدًا استعداده للتحرك بسرعة إذا لزم الأمر، في ظل تصاعد المخاطر العالمية، وعلى رأسها التوترات التجارية، وتراجع الطلب، واضطرابات سلاسل التوريد. وأوضح أن القرار القادم سيتوقف على بيانات أوضح خلال الأسابيع المقبلة، مشيرًا إلى مراقبة دقيقة للتطورات الدولية التي قد تؤثر على الداخل الأسترالي.

Copied