الدولار/ين يتماسك قرب القمم مع تحوّل الطاقة إلى المحرك الرئيسي لارتفاع السعر
الحركة الأخيرة في زوج الدولار/ين لم تعد تعتمد فقط على فروقات أسعار الفائدة أو قوة الدولار. فقد عادت الطاقة لتكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الزوج، حيث تعمل كقناة تنتقل من خلالها الضغوط مباشرة إلى التضخم، مع زيادة المخاطر على النمو الاقتصادي العالمي في الوقت نفسه.
إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة، فمن المرجح أن يتعمق هذا الاختلال.
إذا استمر التضخم في الارتفاع بالتزامن مع تباطؤ النمو، فقد تصبح المرونة المالية أكثر تقييدًا.
يمثل مستوى 161.95 الهدف الرئيسي، واختراقه يشير إلى استمرار الاتجاه الهيكلي.
الطاقة تتحول إلى المحرك الأساسي
الحركة الأخيرة في زوج الدولار/ين لم تعد تعتمد فقط على فروقات أسعار الفائدة أو قوة الدولار. فقد عادت الطاقة لتكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الزوج، حيث تعمل كقناة تنتقل من خلالها الضغوط مباشرة إلى التضخم، مع زيادة المخاطر على النمو الاقتصادي العالمي في الوقت نفسه.
بالنسبة للولايات المتحدة، يبدو التأثير محدودًا نسبيًا في المرحلة الحالية. فعلى الرغم من تعرض الاقتصاد لأسعار الطاقة العالمية، إلا أن قدرته الإنتاجية المحلية الكبيرة توفر نوعًا من الحماية. التأثير الأكثر وضوحًا في الوقت الحالي يظهر عبر التضخم أكثر من النشاط الاقتصادي. لكن في حال استمرار الاضطرابات، قد يتغير هذا التوازن، خاصة إذا بدأت تكاليف الإنتاج المرتفعة تؤثر على الاستهلاك وهوامش الربح.
أما اليابان، فهي تقع في الجانب الأكثر هشاشة ضمن هذه المعادلة، وهذا التباين أصبح عاملًا أساسيًا في تحديد اتجاه الزوج. وإذا بقيت أسعار الطاقة مرتفعة، فمن المرجح أن يتعمق هذا الاختلال، مما يزيد من مخاطر تباطؤ النمو ويحد من قدرة البنك المركزي على تطبيع السياسة النقدية.
الضغوط المالية تتزايد
هذه التحديات ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر وضوحًا في الفترة الأخيرة. فانتخاب ساناي تاكايتشي في وقت سابق من هذا العام، مع توجهاتها الداعمة للسياسات التوسعية، أثار مخاوف إضافية بشأن المسار المالي لليابان.
مع وصول الدين الحكومي إلى نحو 230% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب التحديات الديموغرافية والاعتماد الكبير على التجارة العالمية، يصبح الاقتصاد الياباني شديد الحساسية للصدمات الخارجية. والبيئة الحالية لأسعار الطاقة لا تخلق هذه الضغوط، بل تضخمها بشكل واضح.
إذا استمر التضخم في الارتفاع بينما يتباطأ النمو، فإن هامش التحرك المالي سيصبح أكثر ضيقًا. وفي أسواق العملات، غالبًا ما يترجم هذا المزيج إلى ضغوط مستمرة على العملة، خاصة في بيئة يبحث فيها المستثمرون عن العائد والاستقرار.

المصدر: Tradingeconomics
النظرة الفنية
لا يزال زوج الدولار/ين في اتجاه صاعد واضح، حيث يواصل تسجيل قمم وقيعان أعلى، وهو ما يعكس سلوك السوق الحالي القائم على شراء التراجعات بدلًا من البيع عند الارتفاعات.
مؤشرات الزخم لا تزال داعمة، لكن هناك إشارات أولية على تباطؤ وتيرة الصعود. مؤشر القوة النسبية لا يزال مرتفعًا، لكنه بدأ في الاستقرار، مما يشير إلى احتمال دخول السوق في مرحلة تماسك أو ارتفاع أبطأ بدلًا من تسارع الحركة.
يبقى مستوى 160 نقطة محورية مهمة، ليس فقط من الناحية النفسية، بل أيضًا من حيث السياسة، نظرًا لتاريخ تدخل السلطات اليابانية عند ضعف الين إلى هذه المستويات. أي استقرار فوق هذا المستوى قد يزيد من احتمالات التدخل الرسمي، حتى وإن كان تأثيره مؤقتًا.
على الجانب الصاعد، يمثل مستوى 161.95 الهدف الرئيسي التالي، واختراقه سيؤكد استمرار الاتجاه الصاعد، مع غياب مقاومات فورية، مما قد يدفع السوق نحو مستويات تاريخية أعلى لم تُسجل منذ عقود.
أما على الجانب الهابط، فيبقى مستوى 157.50 نقطة ارتكاز قصيرة الأجل. كسره قد يؤدي إلى تصحيح أعمق، لكنه يظل ضمن الاتجاه الصاعد العام. الدعم الأهم يقع قرب 150.00، حيث يتقاطع مع متوسط متحرك رئيسي، ويشكل قاعدة قوية. الوصول إلى هذا المستوى قد يشير إلى تصحيح أكبر، لكن دون تأكيد انعكاس الاتجاه ما لم يترافق مع تغير واضح في العوامل الأساسية.

المصدر: Trading View