صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)

كل ما تحتاج معرفته عن تداول صندوق الاستثمار المتداول وطرق الاستفادة منها في تنويع محفظتك الاستثمارية.

2 فبراير 2024

Copied
Guide to trading ETFs
  • صندوق المؤشرات المتداولة هو سلة من الأصول المالية يتم شراؤها وبيعها في الأسواق المالية

  • يمكن أن تركز هذه السلة على فئة أصول معينة أو قطاع صناعي أو منطقة جغرافية معينة

  • يمكن تداول صناديق المؤشرات المتداولة على شكل عقود مقابل الفروقات، مما يسمح للمتداولين بالمضاربة على أداء هذه الأصول دون شراء الأصل الأساسي

  • يُعد تداول الصناديق المتداولة طريقة سهلة للمتداولين لتنويع محفظتهم بأصول متعددة، وذلك بتكلفة أقل مقارنةً بتداول الأصول الفردية

ماهي صناديق المؤشرات المتداولة؟

يعتبر صندوق المؤشرات المتداولة (ETF) سلة استثمارية فريدة تحتوي على مزيج من الأصول المتنوعة، عادةً ما يتكون أي صندوق استثمار متداول من الأسهم والسلع والعقود الآجلة والسندات. يتم تداول الصناديق المتداولة على مدار اليوم في الأسواق المالية وهو ما يميزها عن الصناديق المشتركة التقليدية.

يمكن هيكلة صناديق المؤشرات المتداولة لتكرار أداء الأصول الفردية أو تشمل مجموعة واسعة من الأصول.

تم إطلاق أول صندوق استثمار متداول أمريكي في عام 1993 من قِبل شركة State Street Global Investors، وحمل اسم S&P 500 SPDR Trust ETF، والذي يُعرف غالبًا باسم "Spider". اليوم، يدير هذا الصندوق أكثر من 410 مليارات دولار من الأصول.

أما عن كيفية الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة، فتستثمر صناديق الاستثمار المتداول في جميع الأسهم المدرجة في مؤشر S&P 500، بهدف محاكاة أداء المؤشر. حيث يقوم المستثمرون بتجميع أموالهم مع شركة State Street Global Investors، وتقوم الشركة بتخصيص تلك الأموال للاستحواذ على أجزاء صغيرة من جميع الأسهم البالغ عددها 503 أسهم في مؤشر S&P 500.

أنواع صناديق المؤشرات المتداولة العالمية (ETFs)

عادةً ما تتبع صناديق المؤشرات المتداولة المؤشرات القياسية للأسهم في الأسواق المالية، إلى جانب قطاعات متنوعة مثل الطاقة والتكنولوجيا، والأسواق الإقليمية أيضًا. ويُتيح بعضها استخدام الرافعة المالية أو البيع على المكشوف، بينما صُمم البعض الآخر خصيصًا لتعظيم الأرباح. تختلف آليات توزيع الأرباح من صندوق لآخر؛ فعلى سبيل المثال، قد يُشترط لاستحقاق التوزيعات أن يحتفظ المستثمر بحصته في الصندوق لمدة لا تقل عن 60 يومًا قبل تاريخ التوزيع.

صناديق الاستثمار المتداولة ETFs يمكن أن تُدار بطريقة نشطة أو سلبية. تهدف الصناديق التي يتم إدارتها بشكل سلبي عمومًا لمطابقة أداء مؤشر معين، بينما تتسم الصناديق النشطة بمرونة أكبر وتسعى لتحقيق عوائد تفوق المؤشرات القياسية. ولهذا قد تكون الرسوم لتداول الصناديق النشطة أعلى، لكن قد تكون الصناديق السلبية أكثر جاذبية من حيث الربحية بعد حساب تكاليف تداولها.

أحد أمثلة صناديق المؤشرات المتداولة هو صندوق ARK Innovation ETF (ARKK)، بإدارة كاثي وود، الرئيس التنفيذي لشركة Ark Invest وفريقها، يستهدف الاستثمار في الأسهم ذات الإمكانيات الابتكارية المدمرة، محددين نسب التخصيص لكل سهم بناءً على هذه القدرات.

عادة، لا يكون اهتمام المستثمرين كبيراً بمعرفة من يدير الصندوق في حالة صناديق المؤشرات المتداولة السلبية. في المقابل، بالنسبة لصناديق المؤشرات المتداولة التي تُدار بطريقة نشطة، يصبح مدير الصندوق وخبرته وتاريخه الاستثماري في استثمار etf نقاط اهتمام رئيسية للمستثمرين. بالإضافة إلى ذلك، أدت الابتكارات التكنولوجية الأخيرة إلى تطوير صناديق المؤشرات المتداولة التي تُدار باستخدام الذكاء الاصطناعي.

يمكن أيضاً أن يكون تداول صندوق الاستثمار المتداول بصيغة عقود الفروقات، مما يتيح للمتداولين المضاربة على تغيرات أسعار هذه الصناديق دون الحاجة إلى امتلاك الأصول الأساسية نفسها. عقود الفروقات لصناديق المؤشرات المتداولة متاحة للتداول خلال الساعات الرسمية لسوق الأسهم المرتبطة بها. مع ذلك، يجب الانتباه إلى أن استخدام الرافعة المالية أثناء تداول صناديق المؤشرات المتداولة قد يزيد من الأرباح المحتملة، ولكنه يرفع من مستوى المخاطر المتعرض لها المتداول بالمثل.

مزايا التداول على صناديق الاستثمار المُتداولة

تداول صندوق الاستثمار المتداول يوفر للمتداولين مزايا عدة، بما في ذلك تكاليف المعاملات المنخفضة وتوزيع أفضل للمخاطر. يسمح هذا النوع من الصناديق للمستثمرين بتنويع محافظهم الاستثمارية دون الحاجة إلى زيادة التكاليف.

على سبيل المثال، إن المستثمر الذي يرغب في بناء محفظة شاملة عبر شراء أسهم من جميع الشركات المدرجة في مؤشر S&P 500 قد يواجه تكاليف معاملات لـ 503 عمليات شراء منفصلة. في المقابل، المستثمر الذي يختار استثمار نفس المبلغ في صندوق S&P 500 ETF سيتحمل تكلفة معاملة واحدة فقط، مع الحفاظ على فرصة تحقيق عوائد مماثلة.

عند التداول في صندوق استثمار متداول، لست مضطراً للاختيار بين منتجات معينة، بل يمكنك استثمار أموالك في مجموعة واسعة من الأصول دفعة واحدة، مما يخفض من مستوى المخاطر التي تتعرض له محفظتك الاستثمارية؛ لأنك لا تعتمد بشكل كبير على أداء منتج واحد. قد يجد المستثمر المهتم بقطاع الذكاء الاصطناعي، على سبيل المثال، صعوبة في اختيار السهم الأكثر ملاءمة لمحفظته. قد يستثمر في شركة مثل Nvidia، لكنه قد يجد أن هناك أسهماً أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي أفضل أداءً من اختياره. وهذا من بين الأسباب التي تدفع العديد من المستثمرين لتفضيل الاستثمار في صناديق مؤشرات متداولة (ETFs) متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بهدف تنويع محافظهم وتوزيع المخاطر. فبهذه الطريقة، يمكن أن تعوّض الأرباح من بعض الأسهم داخل الصندوق الخسائر الناتجة عن أسهم أخرى ضمن الصندوق نفسه.

صناديق المؤشرات المتداولة العالمية ETFs تُستخدم بشكل فعّال للتحوّط ضد مخاطر المحافظ الاستثمارية، وذلك عندما يكون هناك تعرض مفرط لقطاع معين. لنأخذ مثالاً، مستثمر يملك حصة كبيرة من أسهم شركة Apple، ويريد تقليل المخاطر المرتبطة باحتمالية انخفاض قيمة هذه الأسهم. يمكن لهذا المستثمر أن يلجأ إلى استراتيجية البيع على المكشوف لصندوق Invesco NASDAQ 100 ETF، والسبب وراء ذلك هو أن بيع الصندوق على المكشوف يمكن أن يوفر تعويضًا في حالة تراجع قيمة أسهم شركة Apple، حيث يقلل المستثمر من تعرضه للمخاطر المترتبة على اعتماد محفظته بشكل كبير على أداء سهم واحد، مما يعزز التوازن في محفظته الاستثمارية.

تعد صناديق المؤشرات المتداولة أيضاً طريقة سهلة نسبياً للمستثمرين الأقل خبرة، الذين ما زالوا يتعلمون عن الأسواق المالية، للاستثمار في عدة أصول.

مخاطر تداول صناديق المؤشرات المتداولة

بالرغم من فوائد تداولها، ينطوي تداول صناديق المؤشرات المتداولة على بعض المخاطر التي على المتداولين الانتباه لها. أبرز هذه المخاطر هي مخاطر السوق والتي قد تؤدي إلى خسائر إذا تحركت الأسعار بشكل معاكس للتوقعات.

من المخاطر الأخرى هو احتمال الوقوع في التباس بسبب التسمية؛ إذ يمكن لصندوقين يحملان اسم "Biotech ETF" أن يضما أصولاً مختلفة تمامًا، ما ينتج عنه أداء متباين. لذا، يُعد البحث المعمق ضروريًا لفهم مكونات الصندوق وتوزيع أصوله قبل الاستثمار.

أيضًا قد تقرر الشركة التي تدير الصندوق تصفيته بسبب نقص التمويل، مما يُحتّم على حاملي الأسهم التعويض النقدي، وهي العملية قد تكون مكلفة للمستثمرين.

من الضروري أن يستخدم المتداولون أدوات إدارة المخاطر للحد من الخسائر في حال عدم صحة توقعاتهم لتحركات السوق. لمن يرغب في التعمق أكثر في تداول صناديق المؤشرات المتداولة قبل الاستثمار الفعلي، يُنصح بتجربة حساب تجريبي خالٍ من المخاطر لتحسين مهاراتهم في التداول أولاً.

Copied