اليابان قد تواصل مسار رفع الفائدة مع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة
أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في اليابان لشهر يوليو تباطؤًا طفيفًا في التضخم الرئيسي، لكن الضغوط الكامنة – خصوصًا في مؤشر core-core وأسعار الأغذية المصنعة – ما زالت صلبة، مما يعزز التوقعات بأن بنك اليابان سيمضي في مسار التشديد النقدي خلال أكتوبر المقبل.

تباطأ التضخم الرئيسي إلى 3.1% على أساس سنوي في يوليو (من 3.3%)، متأثرًا بعوامل الأساس وانتهاء بعض برامج الدعم.
تراجع مؤشر التضخم الأساسي (باستثناء الغذاء الطازج) أيضًا إلى 3.1%، فيما ظل مؤشر core-core ثابتًا عند 3.4%، ما يشير إلى ضغوط تضخمية مستمرة.
تكاليف الطاقة انخفضت، لكن أسعار الأغذية المصنعة – خصوصًا السوشي والحلويات – واصلت الارتفاع نتيجة زيادات سابقة في أسعار الأرز.
تضخم الخدمات بقي مستقرًا، مع ارتفاع الخدمات الخاصة إلى 1.9% على أساس سنوي، مدعومًا بنمو الأجور وتكاليف المطاعم، وهو ما يعزز مبررات تطبيع السياسة النقدية.
التضخم يتباطأ لكن الضغوط الأساسية مستمرة
شهدت اليابان في يوليو تباطؤًا طفيفًا في التضخم، حيث انخفض التضخم الرئيسي من 3.3% إلى 3.1%، بما يتماشى مع التوقعات. وسار مؤشر التضخم الأساسي على نفس النهج، متراجعًا إلى 3.1%، لكنه بقي أعلى من إجماع الأسواق. أما مؤشر core-core – الذي يستثني الغذاء والطاقة – فاستقر عند 3.4%، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية العميقة.
الانخفاض في القراءة الرئيسية جاء نتيجة تأثيرات القاعدة المرتبطة بإلغاء دعم الطاقة العام الماضي. أسعار الطاقة تراجعت بنسبة 0.3% في يوليو، ما خفّض التضخم الرئيسي بنحو 26 نقطة أساس. في المقابل، استمر تضخم الأغذية المصنعة عند مستويات مرتفعة، إذ صعدت أسعار الأغذية غير الطازجة بنسبة 8.3%، مدفوعة بانتقال زيادات أسعار الأرز إلى منتجات مثل السوشي والحلويات.

تضخم الخدمات يعكس نمو الأجور
تضخم قطاع الخدمات – الذي يعتبره بنك اليابان مؤشرًا رئيسيًا – ظل متماسكًا. فقد استقر عند 1.5% على أساس سنوي دون تغيير عن يونيو. أما الخدمات الخاصة فارتفعت إلى 1.9%، مقتربة من هدف البنك البالغ 2%، بدعم من نمو الأجور في مفاوضات الربيع (shunto) وارتفاع تكاليف تناول الطعام خارج المنزل. وفي المقابل، ارتفع تضخم الخدمات العامة إلى 0.3%، مدفوعًا بزيادة رسوم الطرق السريعة.
بنك اليابان يستعد لتقليص التحفيز في أكتوبر
رغم التباطؤ الطفيف في البيانات الرئيسية، إلا أن ثبات الضغوط التضخمية في المؤشرات الأساسية، إلى جانب استمرار ضغوط الخدمات والأجور، يمنح بنك اليابان مبررًا لمواصلة تطبيع السياسة النقدية. ومن المرجح أن يتجه البنك نحو تقليص سياسته فائقة التيسير في أكتوبر، إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة، حتى في ظل التوترات التجارية العالمية والضعف المحلي.