الاقتصاد الأسترالي يكتسب زخماً

حافظ الدولار الأسترالي على مستوياته قرب 0.684 دولار، مقتربًا من أعلى مستوى له خلال ستة عشر شهرًا، حيث قام المستثمرون بتسعير توقعات بتشديد السياسة النقدية. وقد دعمت معنويات السوق ليس فقط أرقام التوظيف، بل أيضًا بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الإيجابية، ما يشير إلى تسارع النشاط في قطاعي الصناعة والخدمات. تشير مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمالية 55.7٪ لرفع الفائدة في فبراير، مع احتمالية تتجاوز 80٪ لزيادة الفائدة بحلول مايو، مما يعكس سرعة استجابة الأسواق للإشارات الاقتصادية.

بواسطة يزيد أبو سماقة | @Yazeed Abu Summaqa | 23 يناير 2026

Australia Economy_1-20230802-090542
  • زيادة قدرها 65.2 ألف وظيفة في ديسمبر.

  • ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 55.5.

  • الدولار الأسترالي حافظ على مستوياته قرب 0.684 دولار، قرب أعلى مستوى له خلال 16 شهرًا.

  • من المحتمل أن يشير البنك المركزي إلى المزيد من التشديد.

التوظيف والسياسة النقدية

ارتفع الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي بعد صدور بيانات التوظيف الجديدة، مما عزز توقعات السوق بشأن تشديد السياسة النقدية من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي زيادة مفاجئة قدرها 65.2 ألف وظيفة في ديسمبر، بعد خسارة معدلة بلغت 28.7 ألف وظيفة في نوفمبر، متجاوزة توقعات الإجماع البالغة 30 ألف وظيفة. وفي الوقت نفسه، انخفض معدل البطالة إلى 4.1٪ مقارنة بـ4.3٪ سابقًا، متجاوزًا التوقعات البالغة 4.4٪.

لعب توظيف الشباب دورًا مهمًا، مع دخول عدد أكبر من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا إلى سوق العمل، ما ساهم في زيادة التوظيف وانخفاض البطالة. تعزز هذه الأرقام القوية حجج البنك الاحتياطي الأسترالي للحفاظ على موقف تشديدي. وتشير الأسواق الآن إلى احتمالية 60٪ تقريبًا لرفع الفائدة في فبراير، بارتفاع كبير عن 25٪ في وقت سابق من الأسبوع. وتشير قوة سوق العمل إلى أن الطلب الأساسي في الاقتصاد لا يزال قويًا، مما يمنح صانعي السياسات مجالًا لتشديد السياسة النقدية إذا استمرت ضغوط التضخم.

AUS

المصدر: مكتب الإحصاءات الأسترالي

قوة القطاع الخاص

يواصل الاقتصاد الأسترالي إظهار الزخم على عدة جبهات. أظهر مؤشر مديري المشتريات لشهر يناير أن القطاع الخاص توسع إلى أقوى مستوى له خلال ما يقرب من أربع سنوات، مع تسجيل كل من قطاعي الصناعة والخدمات مكاسب قوية. ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 55.5، مسجلاً الشهر السادس عشر على التوالي من التوسع، بينما نما النشاط الصناعي للشهر الثالث على التوالي وسجل نشاط الخدمات أعلى ارتفاع منذ أوائل 2022.

على الرغم من تباطؤ التضخم العام أسرع من المتوقع في نوفمبر، حث صندوق النقد الدولي بنك الاحتياطي الأسترالي على توخي الحذر. واستمر التضخم الأساسي فوق نطاق هدف البنك البالغ 2٪–3٪ لفترة ممتدة، مما يشير إلى أنه بالرغم من قوة النمو الاقتصادي، لا تزال ضغوط الأسعار مصدر قلق. وبالاقتران مع ضيق سوق العمل، تشير هذه العوامل إلى أن البنك المركزي من المرجح أن يحافظ على سياسة مقيدة على المدى القريب لمنع عودة التضخم.

السندات والعملات وتوقعات الفائدة

ارتفع العائد على السندات الحكومية الأسترالية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 4.81٪، قرب أعلى مستوى له خلال عامين تم الوصول إليه في وقت سابق من الشهر. ويعكس هذا الارتفاع الثقة المتجددة في قوة الاقتصاد وزيادة التوقعات برفع الفائدة في المستقبل القريب من قبل البنك الاحتياطي الأسترالي.

AUS bonds

المصدر: Trading economics

حافظ الدولار الأسترالي على مستوياته قرب 0.684 دولار، مع استمرار الأسواق في تسعير توقعات بتشديد السياسة النقدية. دعمت بيانات التوظيف القوية وبيانات مؤشر مديري المشتريات الإيجابية معنويات السوق، مع الإشارة إلى تسارع النشاط في كل من القطاعين الصناعي والخدمي.

AUS price

المصدر: Trading economics

توقعات الفائدة

كل الأنظار تتجه الآن إلى إصدار بيانات التضخم للربع الرابع الأسبوع المقبل، وهو مدخل حاسم للبنك الاحتياطي الأسترالي قبل اجتماعه المقبل. إذا استمر التضخم في التمسك بمستوياته، فقد يشير البنك المركزي إلى المزيد من التشديد، ما سيدعم على الأرجح الدولار الأسترالي ويرفع العوائد. أما إذا جاءت القراءة أضعف، فقد يخفف ذلك من توقعات رفع الفائدة على المدى القريب، ما يمنح الأسواق فترة هدوء قصيرة.