تقلب الدولار تحت إدارة ترامب

من المرجح أن تستمر التقلبات قصيرة المدى في سوق الدولار. العناوين الإخبارية، والخطب السياسية، وانه قادر على دفع الدولار في أي اتجاه، مما يعكس سلوك لعبة "اليويو "الذي وصفه ترامب.

بواسطة يزيد أبو سماقة | @Yazeed Abu Summaqa | 28 يناير 2026

Trump-1
  • الدولار الأمريكي وصل مؤخرًا إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات.

  • الدولار الأضعف يجعل الصادرات الأمريكية أرخص.

  • الإدارة الأمريكية تُفضّل بشكل نشط دولارًا أضعف لدعم القدرة التنافسية للتجارة.

تصريحات ترامب وتأثيرها على السوق

الدولار الأمريكي يختبر مستويات منخفضة جديدة مع تزايد الضغوط في الأسواق بسبب مزيج من عدم اليقين السياسي، والضغوط العالمية، والأسئلة المعلقة حول السياسة النقدية. فقد وصل مؤشر الدولار DXY مؤخرًا إلى 97.00، وهو أضعف مستوى له خلال أربع سنوات، مما يعكس ليس فقط حذر المستثمرين من احتمال تردد الاحتياطي الفيدرالي، بل وأيضًا المخاوف الأوسع المتعلقة بالديناميكيات المالية والتجارية للولايات المتحدة.

ضعف الدولار يؤثر على الأسواق بعدة طرق: فالمصدرون الأمريكيون قد يستفيدون من أسعار أكثر تنافسية في الخارج، بينما يواجه المستوردون والشركات التي تخدم الديون المقومة بالدولار تكاليف أعلى، مما يزيد التعقيد في توقعات التضخم، بما في ذلك الصين واليابان اتباع سياسات تدعم عملات أضعف، مما يعزز الضغط الهبوطي على الدولار.

US DOllar

المصدر: Trading Economics

ضعف الدولار والتكهنات السياسية

تعليقات ترامب تطرح سؤالًا مهمًا: هل الإدارة الأمريكية تدعم ضمنيًا أو بشكل نشط دولارًا أضعف لجعل الصادرات الأمريكية أرخص وتقليل العجز التجاري؟ الدولار الأضعف يجعل السلع الأمريكية أكثر تنافسية عالميًا، لكنه أيضًا يزيد من تكلفة خدمة الدين المقوم بالعملات الأجنبية ويرفع أسعار الواردات للمستهلك المحلي.

بلغت صادرات السلع والخدمات الأمريكية في أواخر 2025 حوالي 302.0 مليار دولار في أكتوبر، بينما بقيت الواردات أعلى عند حوالي 331.4 مليار دولار، مما أدى إلى عجز تجاري مستمر. تاريخيًا، تجاوز العجز التجاري الأمريكي 1.2 تريليون دولار في 2024، حيث تجاوزت الواردات الصادرات بشكل مستمر رغم جهود السياسة الاقتصادية.

توازن الأسواق بين هذه العوامل بعناية، في حين يحتفظ الاحتياطي الفيدرالي باستقلاليته، فإن أي تصور بأن الشخصيات السياسية تحاول التأثير على الدولار قد يخلق تقلبات تشبه لعبة "اليويو"، حيث يقوم المستثمرون بتعديل مراكزهم بناءً على العناوين الإخبارية وليس على الأساسيات.

US export


المصدر: U.S. Census Bureau

التوقعات المنتظرة للدولار الأمريكي

من المرجح أن تستمر التقلبات قصيرة المدى. العناوين الإخبارية، والخطب السياسية، والشائعات قد تدفع الدولار في أي اتجاه، مما يعكس سلوك "اليويو" الذي وصفه ترامب. إذا كانت الإدارة تدعم بشكل نشط دولارًا أضعف لدعم القدرة التنافسية للتجارة، فقد يتجه الدولار نحو الانخفاض خلال الأشهر القادمة، وربما يصل إلى أدنى مستويات جديدة خلال عدة سنوات.

ومع ذلك، الطريق ليس خاليًا من المخاطر. فالدولار الأضعف قد يعزز القدرة التنافسية للصادرات الأمريكية، لكنه يزيد أيضًا من تكاليف خدمة الدين وقد يفاقم التضخم، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي تحت الضغط. يجب على الأسواق الموازنة بعناية بين النمو الاقتصادي، واستقرار العملة، والتكاليف المالية.

الصين واليابان

النقطة التي أشار إليها ترامب بخصوص الصين واليابان ليست جديدة، فكلا البلدين حافظ تاريخيًا على سياسات تدعم بشكل غير مباشر عملات أضعف لجعل صادراتهما أكثر جاذبية. هذه الديناميكيات تزيد الضغط على الدولار، خصوصًا عند دمجها مع عدم اليقين السياسي الأمريكي والتوترات التجار