استقرار الذهب قرب 5,180 دولارًا مع تمديد المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران وسط توتر إقليمي

يحافظ الذهب على تماسكه مع استمرار المسار الدبلوماسي، رغم أن الحشد العسكري في الشرق الأوسط يُبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية قائمة.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 14h ago

US and Iran extend nuclear talks amid regional tensions
  • تداول الذهب قرب 5,180 دولارًا للأونصة بعد مكاسب أسبوعية محدودة

  • واشنطن وطهران تتفقان على استئناف المفاوضات النووية الأسبوع المقبل

  • الذهب مرتفع بنحو 20% منذ بداية العام

  • عودة التدفقات الإيجابية إلى الصناديق المتداولة بعد نزوح في أوائل فبراير

استقرت أسعار الذهب دون تغير يُذكر بعدما اتفقت الولايات المتحدة وإيران على تمديد المفاوضات النووية، في موازنة بين تفاؤل دبلوماسي حذر وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتحرك الذهب الفوري قرب مستوى 5,180 دولارًا للأونصة خلال تداولات آسيا، بعد ارتفاع بنسبة 0.4% في الجلسة السابقة، ما يضع المعدن على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية. وجاء هذا الهدوء النسبي عقب تأكيد واشنطن وطهران استئناف المحادثات الأسبوع المقبل، حيث وصف الوسيط العُماني الجولة الأخيرة بأنها أحرزت "تقدمًا ملحوظًا".

مع ذلك، أشار مسؤولون مطلعون على الموقف الأميركي إلى أن المفاوضين خرجوا بانطباع أقل تفاؤلًا مما عكسته التصريحات العلنية، ما يبرز هشاشة المسار التفاوضي.

علاوة المخاطر الجيوسياسية لا تزال قائمة

لا تزال المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قائمة بشأن البرنامج النووي الإيراني. وكان الرئيس دونالد ترامب قد أمر بأكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عام 2003، ما عزز مخاوف الأسواق من احتمال التصعيد رغم استمرار المساعي الدبلوماسية.

هذا المشهد ساهم في دعم صمود الذهب مؤخرًا. فالطلب على الملاذات الآمنة بقي مرتفعًا، في ظل موازنة المستثمرين بين المخاطر الجيوسياسية والتوترات التجارية الأوسع، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بالقوة الشرائية طويلة الأجل للدولار.

وقد ارتفع الذهب بنحو 20% منذ مطلع العام، واستقر مجددًا فوق عتبة 5,000 دولار بعد تراجع حاد من مستويات قياسية سجلها في أواخر يناير. ويتجه المعدن نحو تحقيق مكاسبه الشهرية السابعة على التوالي، وهي سلسلة لم تُسجل منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي.

تحسن تدفقات الصناديق المتداولة

مع انحسار حدة التقلبات، تعززت شهية المستثمرين عبر الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب. فقد تجاوزت التدفقات الأسبوعية الداخلة حجم التدفقات الخارجة المسجلة في أوائل فبراير، ما يشير إلى عودة اهتمام المؤسسات الاستثمارية بعد التصحيح الأخير.

ويُظهر تعافي الطلب عبر هذه الصناديق أن المستثمرين طويلِي الأجل ما زالوا ينظرون إلى التراجعات السعرية كفرص دخول، لا كمؤشرات خروج.

Gold ETF 27-2-2026

توقعات الفائدة تضيف بُعدًا جديدًا

تلعب توقعات السياسة النقدية دورًا إضافيًّا في توجيه المسار. فقد أشار أوستان جولسبي إلى إمكانية تنفيذ عدة تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام إذا واصل التضخم تراجعه. في المقابل، جدّد ستيفن ميران رأيه بأن الفائدة ينبغي أن تنخفض في نهاية المطاف بمقدار نقطة مئوية كاملة خلال 2026.

ورغم تحسن بعض بيانات سوق العمل مؤخرًا، يبقى المستثمرون يقظين تجاه الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، خصوصًا في ظل تصاعد الضغوط السياسية باتجاه سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.

مكاسب في بقية المعادن

في بقية سوق المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة بنحو 2% لتتداول قرب 90 دولارًا للأونصة، فيما سجل البلاتين والبلاديوم مكاسب أقوى. واستقر مؤشر الدولار دون تغير يُذكر، ما حدّ من الضغوط الاتجاهية على الذهب.

في المحصلة، يبدو الذهب مستقرًا بين قوتين متقابلتين: تقدم دبلوماسي تدريجي من جهة، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والنقدي من جهة أخرى. وطالما بقي هذا التوازن قائمًا، قد تميل الأسعار إلى التماسك قرب مستوياتها المرتفعة الحالية — على أن أي تعثر في المحادثات أو تصعيد في التوترات قد يعيد إشعال الزخم الصعودي من جديد.