كيفن وورش يتصدر المشهد مع اقتراب ترامب من اختيار رئيس الفيدرالي المقبل

البيت الأبيض يستعد للإعلان عن مرشّح جديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة قد تعيد تشكيل توقعات أسعار الفائدة وتختبر مسار إقرار التعيينات في واشنطن.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 13h ago

Trump
  • البيت الأبيض يلمّح إلى إعلان وشيك عن رئيس جديد للفيدرالي.

  • تحركات الأسواق تعكس رهانًا على توجه أكثر ميلًا لخفض الفائدة.

  • مسار إقرار المرشّح في مجلس الشيوخ مرشّح للتعقيد والتأجيل.

  • استقلالية الفيدرالي تبقى في قلب قلق المستثمرين.

الأسواق تتموضع قبل الإعلان

تستعد الإدارة الأميركية لأن يعلن الرئيس رسميًا عن مرشحه لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحسب ما نقل عن مطّلعين على المناقشات. ويُتوقّع أن يصدر الإعلان يوم الجمعة، مع تحذير المسؤولين من أن القرار لا يصبح نهائيًا إلّا لحظة طرحه على العلن.

الأسواق المالية تحرّكت سريعًا لتسعير هذا التحوّل؛ الأسهم الأميركية تراجعت، عوائد سندات الخزانة ارتفعت، والدولار سجّل مزيدًا من القوة، بينما تعرّضت المعادن الثمينة لضغوط، مع إعادة المستثمرين تقييم مسار السياسة النقدية في ظل قيادة جديدة محتملة للفيدرالي.

أسواق التنبؤات كذلك أظهرت قفزة في الرهانات على سيناريو معيّن، في إشارة إلى مدى حساسية المتعاملين لأي إشارة تخص مسار الفائدة الأميركية في المرحلة المقبلة.

اسم مألوف يعود إلى الواجهة

المرشّح الأوفر حظًا هو كيفن وورش، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق الذي شغل المنصب بين 2006 و2011، وقد قدّم خلال الفترة الماضية المشورة للبيت الأبيض في قضايا السياسة الاقتصادية. في حال ترشيحه وإقراره، سيخلف جيروم باول الذي تنتهي ولايته كرئيس للمجلس في مايو.

وورش طرح مؤخرًا مواقف أكثر ميلًا لخفض الفائدة، في تحوّل لافت عن سمعته السابقة كصقر تشددي حريص على كبح التضخم. هذا التموضع ينسجم مع رغبة الإدارة في تسريع وتيرة الخفض وتعميقه بعد ثلاث خطوات تخفيض أواخر العام الماضي، قبل أن يوقف الفيدرالي المسار مؤقتًا.

الفيدرالي أبقى هذا الأسبوع على أسعار الفائدة دون تغيير، ما عزّز الانطباع بأن تغيّر القيادة – لا البيانات الاقتصادية الآنية – قد يكون المحرّك الأكبر المقبل للأسواق.

Kevin Warsh in the spotlight as Trump nears fed chair pick

مخاطر الإقرار في مجلس الشيوخ تظل قائمة

أي ترشيح لرئيس جديد لن يمر بسلاسة، فالمسار يتّجه لأن يكون معقّدًا داخل مجلس الشيوخ. أحد كبار الجمهوريين في لجنة الخدمات المصرفية تعهّد علنًا بعرقلة مرشحي الفيدرالي إلى حين الانتهاء من التحقيق في ملف تجديد مقر البنك المركزي، وهو موقف قد يترجم إلى تأخير واضح في مسار الإقرار.

قيادة مجلس الشيوخ لمّحت بدورها إلى أن تمرير مرشّح من دون دعم كافٍ من اللجنة المختصّة سيكون صعبًا سياسيًا، ما يرفع احتمالات استمرار حالة الفراغ أو إطالة أمد الضبابية في قمة هرم الفيدرالي.

استقلالية الفيدرالي تحت المجهر

يأتي هذا القرار في لحظة حسّاسة للبنك المركزي الأميركي. التدقيق القانوني، والضغوط السياسية العلنية، والسجال المفتوح حول وتيرة خفض الفائدة، كلها عوامل غذّت مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية الفيدرالي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجًا من تضخم متراجع تدريجيًا ونمو غير متوازن.

بالنسبة للأسواق، المسألة تتجاوز اسم المرشّح نفسه. إنها إشارة إلى الكيفية التي قد تتطوّر بها السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، وإلى ما إذا كان الرئيس المقبل للفيدرالي سيميل إلى الحذر، أم إلى مزيد من التيسير، أم إلى تبنّي موقف واضح الداعمية للنمو على حساب تشديد شروط التمويل.