إنفيديا تعلن بدء إنتاج شرائح الذكاء الاصطناعي «Rubin» مع تسارع الطلب

قال الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، إن الجيل الجديد من معالجات مراكز البيانات «Rubin» دخل فعليًا مرحلة الإنتاج، مع بدء التجارب لدى العملاء في النصف الثاني من العام. الشركة تروّج لقفزة كبيرة في الأداء مقارنة بمنصة «Blackwell»، في وقت تزداد فيه تعقيدات تطبيقات الذكاء الاصطناعي ويظل الطلب على البنية التحتية في حالة ضغط مستمر.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 6 يناير 2026

Nvidia Rubin
  • «Rubin» دخل مرحلة الإنتاج، مع استهداف نشره لدى العملاء في النصف الثاني من العام.

  • إنفيديا تقول إن «Rubin» يقدّم قفزة واضحة في أداء التدريب والاستدلال مقارنة بـ «Blackwell».

  • هوانغ وصف الطلب بأنه مدفوع بتعقد البرمجيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وارتفاع احتياجات الحوسبة.

  • مجموعة محدودة من عمالقة الحوسبة السحابية ما زالت تقود جانبًا كبيرًا من الإنفاق، بينما تحاول إنفيديا التوسّع نحو قطاعات أوسع.

«Rubin» ينتقل من خانة الخطط إلى واقع الإنتاج

قالت إنفيديا إن جيل «Rubin» من معالجات مراكز البيانات وصل إلى محطة حاسمة: الشرائح أصبحت الآن في مرحلة الإنتاج، والعملاء سيبدؤون قريبًا في اختبار الأنظمة المبنية على هذه المنصة.

خلال مشاركته في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES في لاس فيغاس، وصف الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ «Rubin» بأنه دورة التسريع الكبرى التالية للشركة، المصمّمة لإبقائها في صدارة سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سريع التطور.

رسالة إنفيديا كانت مباشرة: تبنّي الذكاء الاصطناعي لا يستمر فقط، بل يصبح أكثر تطلبًا من الناحية الحاسوبية، والأجهزة الحالية وصلت إلى حدّ الإجهاد. «Rubin» يُقدم كإجابة على هذا الضغط، مع رهان واضح على أن موجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي المقبلة تحتاج إلى قدرة حوسبة أكثر تخصّصًا وبكلفة أقل لكل وحدة ناتج.

قفزة الأداء ترفع سقف الرهانات

تقول إنفيديا إن «Rubin» صُمّم ليكون أسرع بكثير من «Blackwell»، سواء في تدريب النماذج الضخمة للذكاء الاصطناعي أو في تشغيلها في بيئات الإنتاج، حيث يصبح عامل كفاءة الاستدلال محدِّدًا مباشرًا للاقتصاديات.

الشركة أبرزت أيضًا تصميمًا جديدًا لوحدة المعالجة المركزية (CPU) المرافقة للمنصة، مؤكدة أنها توفّر تحسّنًا ملموسًا مقارنة بالمكوّن السابق.

العرض لا يتعلق بالسرعة فقط؛ إنفيديا تضغط أيضًا على محور الكفاءة التشغيلية، إذ تقول إن الأنظمة المبنية على «Rubin» تستطيع تحقيق النتائج نفسها بعدد أقل من المكوّنات مقارنة بالأجيال السابقة، ما يقلّل تكاليف التشغيل على العملاء الذين يبنون عناقيد حوسبة ضخمة.

العملاء الكبار أولًا… ثم الاقتصاد الأوسع

أشارت إنفيديا إلى أن أكبر مزودي الخدمات السحابية سيكونون في طليعة من ينشر أنظمة «Rubin» في النصف الثاني من العام، في انعكاس لاستمرار تركز إنفاق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لدى مجموعة ضيّقة من «الهايبرسكيلرز» الذين يبنون مراكز بيانات لتدريب وتشغيل النماذج على نطاق هائل.

في الوقت نفسه، تحاول إنفيديا توسيع قاعدة الطلب خارج مشتريها التقليديين؛ إذ تربط خارطة الطريق الخاصة بالأجهزة بحلول برمجية وأدوات تطوير تستهدف تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل الروبوتات والرعاية الصحية والتطبيقات الصناعية، حيث ينتقل الذكاء الاصطناعي تدريجيًا من مرحلة التجارب إلى أنظمة منتشرة فعليًا.

الضجيج التنافسي يزداد… وإنفيديا تضاعف رهانها

رغم الثقة التي تعكسها تصريحات إنفيديا، فإن المشهد المحيط أقل تسامحًا. بعض المستثمرين بدأوا يتساءلون عن مدى قدرة موجة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي على الاستمرار بالوتيرة نفسها، بينما يزيد المنافسون ومشغلو مراكز البيانات الكبار من تطويرهم لمسرّعات داخلية خاصة بهم.

ردّ إنفيديا جاء عبر تسريع وتيرة الكشف عن الأجيال الجديدة من المنصات؛ الشركة باتت تعلن عن منتجاتها المقبلة في وقت أبكر من المعتاد، في محاولة لإبقاء العملاء والمطوّرين داخل نظامها البيئي وعدم منح المنافسين نافذة زمنية مريحة.

رسالة هوانغ في CES كانت أنّ الطلب لا يزال قويًا لأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي نفسها تتطور نحو أنظمة أكثر تعقيدًا وعدة مراحل، مكرّسة لحلّ المشكلات لا مجرد التنبؤ، وهي أنواع من الأحمال يمكن أن تستنزف البنى التحتية الحالية بسرعة. إنفيديا تراهن على أن توقيت «Rubin» ومستوى أدائه كفيلان بإبقائها في قلب عملية البناء هذه.

الطلب في الصين والقيود على الإمدادات تحت المجهر

أشارت إنفيديا أيضًا إلى استمرار وجود طلب في الصين على شرائح معينة، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن قرارات الترخيص التصديري من جانب الحكومة الأميركية ما زالت عاملًا متغيّرًا يؤثّر في ما يمكن شحنه ومتى.

مديرو الشركة أوضحوا أن خطط توزيع الإمدادات تهدف إلى خدمة قاعدة العملاء العالمية من دون الإضرار بحصص مناطق أخرى، رغم استمرار عدم اليقين السياسي والتنظيمي.

بالنسبة للأسواق، السؤال القريب المدى هو ما إذا كان طرح «Rubin» سيعزز سردية "حسن التنفيذ" لدى إنفيديا في وقت أصبح فيه المستثمرون أكثر حساسية لأي إشارة تعب في دورة الإنفاق الرأسمالي. إنفيديا تحاول أن تقول إن دورة العتاد الخاصة بالذكاء الاصطناعي لم تبلغ ذروتها بعد… بل إنّها بالكاد بدأت.