الذهب… عام تثبيت القواعد وبناء قمم جديدة في 2026

مشتريات البنوك المركزية، العوائد الحقيقية، والتوترات الجيوسياسية… مثلث القوة الذي يعيد تشكيل سوق الذهب العالمي.

بواسطة Raed Alkhedr | @raedalkhedr | 21 يناير 2026

Gold Q1 2026 Outlook
  • الصين، عززت احتياطاتها بـ 13 شهراً متتالية.

  • العائد الحقيقي للسندات الأمريكية (Real Yield) دخل في مسار هابط خلال النصف الثاني من 2025.

  • شهدت الصناديق الذهب المتداولة أقوى موجة تدفقات إيجابية منذ 2020.

  • يبقى 4700 دولار مستوى الاختراق الحاسم الذي قد يفتح الطريق نحو 4,820 ثم 4,900 دولار.

الذهب… عام تثبيت القواعد وبناء قمم جديدة في 2026

مشتريات البنوك المركزية، العوائد الحقيقية، والتوترات الجيوسياسية… مثلث القوة الذي يعيد تشكيل سوق الذهب العالمي.

  • الصين، عززت احتياطاتها بـ 13 شهراً متتالية.
  • العائد الحقيقي للسندات الأمريكية (Real Yield) دخل في مسار هابط خلال النصف الثاني من 2025.
  • شهدت الصناديق الذهب المتداولة أقوى موجة تدفقات إيجابية منذ 2020.
  • يبقى 4700 دولار مستوى الاختراق الحاسم الذي قد يفتح الطريق نحو 4,820 ثم 4,900 دولار.

مشتريات البنوك المركزية: الدور الأكثر تأثيراً في اتجاه الذهب

شهد عام 2025 استمرار واحدة من أكبر موجات شراء الذهب من قِبل البنوك المركزية منذ سبعينيات القرن الماضي.

اللافت في هذه الدورة ليس حجم الشراء فقط، بل طبيعته الهيكلية:

  • الصين، عززت احتياطياتها بـ 13 شهراً متتالية.
  • دول الخليج، رفعت حصتها من الذهب ضمن موازنة تنويع الاحتياطيات.
  • دول ناشئة مثل تركيا وكازاخستان زادت مشترياتها لأسباب مرتبطة بالاستقرار المالي.

حرّك هذا التوجه الذهب لأول مرة منذ سنوات كعملة دولية بديلة، وليس مجرد سلعة أو مخزن للقيمة.

وبذلك أصبح شراء الذهب من البنوك المركزية محركاً طويل الأجل يدعم مستويات فوق 3,300 دولار كأرضية سعرية صلبة.

تراجع العوائد الحقيقية: العامل المالي الأكثر حسماً

العائد الحقيقي للسندات الأمريكية (Real Yield) دخل في مسار هابط خلال النصف الثاني من 2025، مدفوعاً بتوقعات خفض الفائدة في 2026.

كلما انخفضت العوائد الحقيقية:

  • تضعف جاذبية السندات
  • يرتفع الطلب على الذهب
  • تزداد مراكز الشراء في صناديق التحوط

وقد بلغت حساسية الذهب للعوائد الحقيقية أعلى مستوياتها منذ 2019.

العلاقة العكسية بين الذهب والـ Real Yields أصبحت أقوى من علاقة الذهب بالدولار نفسه.

صناديق الذهب المتداولة ETFs: المحرك المالي الذي عاد بقوة في 2025

إلى جانب مشتريات البنوك المركزية والعوائد الحقيقية، كان لصناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب دور متجدد في حركة الأسعار خلال عام 2025.

بعد عامين من التخارج، شهدت هذه الصناديق أقوى موجة تدفقات إيجابية منذ 2020، مع ارتفاع حيازاتها لأكثر من 220 طن خلال العام، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.

أصبحت التدفقات الكبيرة نحو صناديق الـETFs محركاً أساسياً لصعود الذهب، إذ أنها ترفع الحساسية السعرية وتدعم المستويات النفسية عبر خلق طلب فوري وتخفيف سيولة السوق، ما يجعل أي موجة شراء قادرة على دفع الأسعار سريعاً نحو قمم جديدة. وفي 2025 تحديداً، لعبت هذه التدفقات دوراً مشابهاً لعام 2020، لكنها جاءت هذه المرة وسط مخاطر جيوسياسية أعلى، وثقة أقل في السياسة النقدية، مما جعل الذهب أداة تحوّط رئيسية للمؤسسات العالمية.

التوترات الجيوسياسية: تعزيز الطلب الدفاعي

كانت سنة 2025 استثنائية في المشهد الجيوسياسي:

  • تجدد الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.
  • توترات الشرق الأوسط.
  • اعتقال الرئيس الفنزويلي ومحاكمته في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • بدء التظاهرات والاحتجاجات داخل إيران.
  • ضعف الثقة باستقرار السياسة النقدية الأمريكية.
  • مخاوف انكماش في أوروبا.

عززت هذه العوامل من دور الذهب كحائط حماية ضد المخاطر النظامية، ما دفع الطلب من قِبل المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروات السيادية.

التحليل الفني للذهب: مسار صاعد لم يكتمل بعد

يتحرك الذهب حالياً عند 4,850 دولار، محافظاً على زخمه الصاعد. حيث يستقر فوق منطقة دعم قوية بين 4,740–4,660 دولار، ما يجعل أي تراجع ضمن نطاق التصحيح الصحي. الاتجاه العام لا يزال إيجابياً بدعم من مؤشرات الزخم التي خرجت من التشبع الشرائي، فيما يبقى 4900 دولار مستوى الاختراق الحاسم الذي قد يفتح الطريق نحو 5,060 ثم 5,220 دولار. أما كسر مستوى 4,660 دولار فسيؤدي فقط إلى تصحيح محدود نحو 4,510 دولار دون الإخلال بالاتجاه الصاعد الرئيسي.

Gold Q1 2026 Outlook Graph