الأسواق ترتفع بعد تصريحات عن اتفاق تجاري بين أمريكا والصين
ارتفعت الأسهم العالمية بعد إعلان مفاجئ عن اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، لكن الحذر لا يزال يهيمن على معنويات المستثمرين مع ترقب أسبوع مزدحم بالبيانات الاقتصادية التي قد تكشف أولى إشارات التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية وضعف الطلب.
أمريكا والصين تعلنان "تقدمًا جوهريًا" في المحادثات التجارية، لكن التفاصيل لا تزال غائبة.
الذهب يتراجع مع تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة.
بيانات التضخم ومبيعات التجزئة الأمريكية قد تُظهر أولى تأثيرات الرسوم الجديدة.
بيانات الناتج المحلي في اليابان، والوظائف في المملكة المتحدة، والأجور في أستراليا تترقّب الأسواق هذا الأسبوع.
اتفاق تجاري مفاجئ يعزز الأسواق... لكن الحذر مستمر
ارتفعت الأسواق العالمية بشكل محدود يوم الإثنين بعد إعلان غير متوقع عن توصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق تجاري إثر محادثات رفيعة المستوى في سويسرا. وقادت العقود الآجلة الأمريكية الارتفاعات بعدما صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت أن المفاوضات أحرزت "تقدمًا جوهريًا"، فيما وصف نائب رئيس الوزراء الصيني، خه ليفينغ، النتائج بأنها "توافق مهم".
ورغم الأجواء الإيجابية، بقي التفاعل في آسيا محدودًا، حيث حققت الأسهم مكاسب طفيفة فقط. ويبدو أن المستثمرين يتبعون نهج "الانتظار والترقب"، في انتظار تصريحات بيسينت المقررة لاحقًا اليوم والتي قد تكشف عن تفاصيل أوضح قبل اتخاذ مواقف جديدة.
ورغم أن الاتفاق لا يتضمن تفاصيل واضحة حتى الآن، فإنه يُعتبر خطوة إيجابية نحو خفض التوترات التي هيمنت على المشهد التجاري في الأشهر الماضية. وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير إن الاتفاق سيساعد في معالجة ما وصفته الإدارة سابقًا بـ"حالة طوارئ وطنية" في التجارة، مؤكداً أن الطرفين اتفقا على إنشاء آلية تشاور رسمية للمضي قدمًا.
الذهب يتراجع مع تحسّن معنويات المخاطرة
افتتحت أسعار الذهب الأسبوع على انخفاض، مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة بعد تحسّن نسبي في معنويات الأسواق. ومع انخفاض التوترات التجارية، اتجه المتداولون إلى تقليص مراكزهم في الذهب في انتظار وضوح أكبر بشأن مدى استدامة الاتفاق الأمريكي الصيني.
وتسعّر الأسواق حاليًا تراجعًا مؤقتًا في المخاطر الجيوسياسية، إلا أن الكثيرين لا يزالون متشككين في ضوء الطبيعة المتقلبة للتوجهات السياسية الأخيرة، ومن غير المتوقع أن يُعاد تسعير الأصول الخطرة بشكل جذري قبل ظهور خطوات تنفيذ ملموسة.
بيانات التضخم الأمريكية قد تكشف تأثير الرسوم الجمركية
التركيز الفعلي للأسواق هذا الأسبوع سيتحوّل إلى البيانات الاقتصادية، لا سيما من الولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن تكشف تقارير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهر أبريل عن أولى آثار الرسوم الجمركية الجديدة التي تتراوح بين 10% و145% على الواردات.
ورغم أن الأسواق تراقب الأرقام السنوية، إلا أن الحركات الشهرية قد تكون أكثر دلالة في هذه المرحلة المبكرة من دورة الرسوم. وبالتوازي، سيُعد تقرير مبيعات التجزئة الأمريكية مؤشراً مهمًا على كيفية تفاعل المستهلكين مع ارتفاع الأسعار والغموض المحيط بتكاليف المستقبل.
كما ستنشر جامعة ميشيغان يوم الجمعة نتائج استطلاع ثقة المستهلك وتوقعات التضخم، والتي من شأنها إظهار الأثر النفسي للاضطرابات التجارية على الأسر الأمريكية.
البنوك المركزية تسير بحذر وسط تنامي المخاطر
في اليابان، تترقب الأسواق ما إذا كان بنك اليابان سيؤجل رفع الفائدة مجددًا. وستكون محاضر اجتماع البنك لشهر مارس وبيانات الناتج المحلي الإجمالي الأولية للربع الأول تحت المجهر. وأي قراءة سلبية قد تعزز التوقعات بأن البنك سيبقي على موقفه التيسيري في ظل ضعف الطلب المحلي وتصاعد الغموض العالمي.
أما في المملكة المتحدة، فسيتم التركيز على بيانات الناتج المحلي وسوق العمل، رغم أن من غير المرجّح أن تغير من توجه بنك إنجلترا الذي يعتمد خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس كل ربع سنة. في المقابل، ستتجه الأنظار إلى تفاصيل الاتفاق التجاري الجديد بين واشنطن ولندن، خاصة فيما يتعلق بالقطاعات المستهدفة التي قد تؤثر على تدفقات الاستثمار.
وفي أستراليا، من المتوقع أن تدعم بيانات الأجور والوظائف مسار البنك المركزي التيسيري. ومع تباطؤ التضخم واستمرار المخاوف بشأن النمو المحلي، يُرجح أن يبقى سيناريو خفض الفائدة لاحقًا هذا الشهر هو القاعدة الأساسية.
أبرز البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع:
- الثلاثاء: محضر بنك اليابان، الوظائف البريطانية، مؤشر ZEW الألماني، مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI)
- الأربعاء: مؤشر أسعار المنتجين في اليابان، الأجور الأسترالية، تصاريح البناء في كندا
- الخميس: وظائف أستراليا، الناتج المحلي والتجارة البريطانية، الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو، مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأمريكية، مؤشرات التصنيع
- الجمعة: الناتج المحلي الياباني، الميزان التجاري لمنطقة اليورو، بيانات الإسكان الأمريكية، توقعات التضخم وثقة جامعة ميشيغان