الارتباك التجاري يضغط على الأسواق بعد نفي الصين وجود مفاوضات
الأسواق تتراجع مع نهاية الأسبوع بعد نفي السفارة الصينية وجود أي مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى تلاشي آمال تخفيف التوترات الجمركية. في المقابل، جاءت بيانات مبيعات التجزئة البريطانية أقوى من التوقعات، مانحة الأسواق دفعة إيجابية نادرة وسط حالة عدم اليقين العالمية.
السفارة الصينية تنفي وجود محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية وتدعو واشنطن لوقف "البلبلة".
مبيعات التجزئة في بريطانيا ترتفع بنسبة 0.4% في مارس، مخالفة التوقعات، وتسجّل أقوى أداء فصلي منذ عام 2021.
العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تتراجع والدولار يخسر بعض مكاسبه، بينما الين الياباني يواصل الهبوط مع ترقب اجتماع بنك اليابان.
شهدت الأسواق تراجعاً في المعنويات يوم الجمعة بعد تصريح مفاجئ من السفارة الصينية في واشنطن نفت فيه تماماً وجود أي مفاوضات تجارية حالية مع الولايات المتحدة. البيان الذي جاء بصيغة حادة أكد أن "الصين والولايات المتحدة لا تجريان أي مشاورات أو مفاوضات بشأن الرسوم الجمركية" وطالبت واشنطن بـ"التوقف عن خلق البلبلة".
ردّة فعل السوق كانت سريعة، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.2%، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) من أعلى مستوياته اليومية ليتم تداوله قرب 99.62، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 0.33% خلال اليوم.
تراجع الين الياباني وترقب لاجتماع بنك اليابان
في أسواق العملات، كان الين الياباني من بين العملات الأضعف أداءً، حيث انخفض بنسبة 0.7% أمام الدولار وسط موجة من القوة الواسعة للدولار. ويرى المحللون أن تجدد التوترات الجمركية خفّض من جاذبية الين كملاذ آمن، خاصة بعدما تبددت الآمال بتهدئة قريبة بين واشنطن وبكين.
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون اجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل، مع توقعات بالإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير. لكن الأنظار ستكون على نبرة البيان المصاحب، خاصة بعد صدور بيانات تضخم أقوى من المتوقع في طوكيو خلال الليلة الماضية، ما فتح المجال أمام تكهنات بإمكانية اتخاذ خطوات تشديدية في وقت لاحق من العام.
مبيعات التجزئة البريطانية تتجاوز التوقعات
في المملكة المتحدة، أظهرت بيانات مبيعات التجزئة مفاجأة إيجابية، حيث ارتفعت بنسبة 0.4% في مارس مقارنة بالشهر السابق، مخالفة التوقعات التي رجحت انخفاضاً بنفس النسبة. يأتي ذلك بعد تعديل قراءة فبراير نزولاً إلى 0.7%، لكن الأداء العام للربع الأول من العام سجل نمواً بنسبة 1.6%، وهو الأقوى منذ عام 2021.
ساهم الطقس المعتدل في تعزيز مبيعات الملابس والمنتجات الخارجية، رغم أن مبيعات المتاجر الغذائية شهدت تراجعاً طفيفاً. ورغم أن هذه البيانات وحدها قد لا تغيّر من مسار السياسة النقدية لبنك إنجلترا على المدى القريب، إلا أنها قد تخفف من الضغط نحو خفض سريع للفائدة، خاصة في ظل إشارات الضعف من مؤشرات مديري المشتريات وتراجع ثقة الأعمال.
مع دخول بنك الاحتياطي الفيدرالي في فترة الصمت الإعلامي قبل اجتماعه في 7 مايو، تبقى الأجندة الاقتصادية خفيفة خلال نهاية الأسبوع. الأنظار تتجه إلى قراءة مؤشر ثقة المستهلك من جامعة ميشيغان لشهر أبريل، إلى جانب توقعات التضخم، لكن التغيرات الكبيرة تبدو مستبعدة في هذه المرحلة.