ترامب يُطالب بعزل رئيس الفيدرالي: "تأخر كثيرًا وكان دائمًا مخطئًا"
أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب فتح جبهة الهجوم ضد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مطالبًا بإقالته فورًا بسبب ما وصفه بـ"تأخره الدائم وخطئه المتكرر" في اتخاذ قرارات خفض الفائدة، وذلك في وقتٍ خفّض فيه البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة السادسة منذ يونيو 2024.
ترامب يطالب بعزل فوري لرئيس الفيدرالي الأميركي ويصفه بـ"متأخر جدًا".
باول يؤكد أن استقلالية البنك مكفولة قانونيًا ولا يمكن عزله دون سبب.
البنك المركزي الأوروبي يخفض الفائدة للمرة السادسة على التوالي.
الأسواق تترقب وسط تنامي تأثير البيت الأبيض على المؤسسات المستقلة.
ترامب يصعّد من هجومه ضد باول
صعّد دونالد ترامب، عبر منصته "تروث سوشال"، من انتقاداته الحادة لرئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول، مطالبًا بإقالته الفورية قائلاً: "إقالة باول لا يمكن أن تأتي قريبًا بما فيه الكفاية".
وأشار ترامب، الذي سبق أن عيّن باول خلال فترته الرئاسية الأولى في عام 2017، إلى أن رئيس الفيدرالي "يتأخر دائمًا ويتخذ القرارات الخاطئة"، مُحمّلاً إياه مسؤولية عدم خفض الفائدة هذا العام، رغم تراجع التضخم وانخفاض أسعار النفط.
ورغم أن نوايا ترامب القانونية تجاه باول لا تزال غير واضحة، إلا أن هذه التصريحات تأتي في سياق تصاعد الخلاف حول حدود صلاحيات الرئيس في عزل مسؤولي الهيئات المستقلة.
توتر قانوني متزايد بشأن استقلالية الفيدرالي
أثارت المطالبات الأخيرة تساؤلات جديدة حول قدرة الرئيس على عزل رئيس البنك المركزي، خاصة بعد أن أقالت إدارة ترامب في الفترة الأخيرة مسؤولين كبارًا في هيئات مستقلة مثل لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) ومجلس علاقات العمل الوطني (NLRB).
وخلال خطاب ألقاه باول في نادي شيكاغو الاقتصادي، أشار إلى قضية معروضة حاليًا أمام المحكمة العليا بشأن صلاحية عزل رؤساء هذه المؤسسات، قائلاً: "نراقب القضية عن كثب، رغم أنني لا أعتقد أنها تنطبق على الفيدرالي".
وأضاف أن استقلالية البنك الفيدرالي "مكفولة بالقانون"، وأن رئيسه "لا يمكن عزله إلا بسبب مشروع ومحدد".
من جهته، صرّح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن إدارة بايدن قد تبدأ النظر في بدائل محتملة لباول خلال الخريف المقبل، لكنه شدد على أن استقلالية السياسة النقدية "كنز يجب الحفاظ عليه".
البنك المركزي الأوروبي يخفض الفائدة مجددًا
في المقابل، أعلن البنك المركزي الأوروبي عن خفض سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.25%، في سادس عملية خفض منذ يونيو 2024، في ظل تباطؤ النمو، وضغوط التضخم المحدودة، والتوترات التجارية المتزايدة بفعل الرسوم الأميركية.
ذكر ترامب قبيل هذا التطور الأوروبي ليُعزز هجومه على باول، قائلًا: "انظروا إلى أوروبا... هم يخفضون الفائدة، ونحن نقف مكتوفي الأيدي بينما يخرج باول علينا بتقرير فوضوي جديد!".
تضارب في الرسائل بشأن التضخم
زعم ترامب أيضًا أن أسعار الوقود والسلع الغذائية تشهد تراجعًا، وأن الولايات المتحدة "تجني ثروات" من الرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن النفط فقد أكثر من 10% من قيمته هذا العام.
في المقابل، أوضح باول أن التضخم الغذائي لا يزال مرتفعًا، حيث ارتفعت أسعار البقالة بنسبة 3% على أساس سنوي، محذرًا من أن الرسوم الجمركية إذا لم تُدار بحذر قد تُحوّل ارتفاع الأسعار المؤقت إلى تضخم مستدام.
وقال باول في كلمته: "مهمتنا هي أن نُبقي توقعات التضخم المستقبلي راسخة، ونتأكد من أن زيادة الأسعار لمرة واحدة لا تتحول إلى مشكلة مستمرة".