ترامب يصعّد مع كندا ويهدد بـ"رسوم شاملة"
الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية بنسبة 35% على الواردات الكندية وتلوّح بعقوبات أوسع، في وقتٍ تشهد فيه بريطانيا انكماشًا جديدًا، بينما ينقسم الفيدرالي بين الدعوة لخفض الفائدة والتحذير من التسرع.
ترامب يفرض رسومًا جمركية بنسبة 35% على كندا، ويتوعد دولًا أخرى برسوم شاملة.
الاقتصاد البريطاني ينكمش للشهر الثاني على التوالي، ما يزيد من مخاطر الركود في الربع الثاني.
عضو الفيدرالي كريستوفر والر يدعو لخفض الفائدة في يوليو، ويرى أن التضخم "لم يعد مقلقًا".
ماري دالي تحذّر من الاستعجال وتفضل التحرك في الخريف رغم تأييدها لتخفيضين هذا العام.
الدولار يقفز بعد تصعيد ترامب ضد كندا
سجّل الدولار الأميركي ارتفاعًا واسعًا مقابل العملات الرئيسية يوم الإثنين، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 35% على الواردات الكندية، مبررًا قراره بأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتدابير الرد بالمثل، وأزمة الفنتانيل.
القرار شكّل تصعيدًا جديدًا في نبرة ترامب التجارية، إذ هدّد برسوم "شاملة" تتراوح بين 15 و20% على الدول التي لم تستلم بعد إشعارًا رسميًا بفرض الرسوم.
وكانت واشنطن قد أرسلت سابقًا خطابات إلى 22 دولة، أعلنت فيها عن رسوم جمركية تتراوح بين 20% و50%. وقد تفاعل المتداولون سريعًا مع القرار، ودفعوا الدولار إلى الأعلى وسط تجدد المخاوف من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، وعودة سيناريوهات التضخم والركود إلى طاولة التحليل.
اقتصاد بريطانيا ينكمش للشهر الثاني... والركود يقترب
في المملكة المتحدة، شكّلت بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر مايو ضربة جديدة لتوقعات النمو، إذ انكمش الاقتصاد بنسبة 0.1% على أساس شهري، بعد انكماش 0.3% في أبريل – ما يعزز التوقعات بانكماش في الربع الثاني كاملًا.
وكان المحللون يتوقعون تعافيًا طفيفًا في مايو، لكن استمرار الضعف في قطاع التصنيع – خصوصًا الصناعات الدوائية ومعدات النقل – ساهم في سحب النمو للأسفل. كما تراجعت وتيرة النشاط في قطاع البناء، مما زاد من حدة التباطؤ، رغم تسجيل قطاع الخدمات ارتفاعًا طفيفًا.
هذه الأرقام الضعيفة ستضع ضغوطًا إضافية على بنك إنجلترا، الذي كان يتوخى الحذر في تخفيض الفائدة بسبب التضخم، لكنه بات الآن يواجه تهديدًا حقيقيًا على صعيد النمو الكلي. وإذا لم تُظهر بيانات يونيو مفاجآت إيجابية، فإن دخول الاقتصاد البريطاني في ركود تقني سيصبح احتمالًا قائمًا.
انقسام داخل الفيدرالي: والر يدعو للتيسير... ودالي تدعو للتمهل
في تطور لافت، دعا عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إلى خفض فوري في أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، معتبرًا أن التضخم تراجع بشكل كافٍ لتبرير هذه الخطوة. وفي كلمة له في دالاس، اعتبر والر أن "معدلات الفائدة الحالية أصبحت مشددة جدًا"، لا سيما مع اقتراب التضخم من هدف 2%.
وشدّد والر على أن الرسوم الجديدة التي فرضها ترامب لا يجب أن تؤخر خفض الفائدة، مشيرًا إلى أن تأثيرها على التضخم لا يزال محدودًا. وقال: "إذا كان التضخم ينخفض، فلا داعي لمزيد من التشدد"، موضحًا أن موقفه يستند إلى البيانات الاقتصادية لا إلى ضغوط سياسية.
في المقابل، دعت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إلى التمهّل، مؤكدة دعمها لخفضين في عام 2025، لكنها تفضل الانتظار حتى الخريف لاتخاذ أول خطوة. وأوضحت أن "الانتظار طويلًا قد يكلفنا الكثير"، لكنها لا تزال تميل إلى نهج أكثر حذرًا لتفادي أي ردة فعل مبكرة وغير محسوبة.