اختبار 1.20 لليورو–دولار ما زال مطروحًا… لكن اليورو يحتاج إلى إثبات

اختبار مستويات 1.20 وما فوق في زوج اليورو–دولار ما زال سيناريو معقولًا لعام 2026، لكن السوق لم يبدأ بعد في تسعيره بجدية. تماسك الزوج قرب 1.18 يعكس تراجع زخم الرهان ضد الدولار، وغياب محفّز واضح لليورو. لفتح المجال للموجة الصاعدة التالية، يحتاج المتداولون إلى "تصديق اقتصادي": تحوّل أوضح في نمو منطقة اليورو، أو قصة داعمة على صعيد فروق الفائدة، أو رياح هيكلية مرتبطة بمزيد من الاندماج المالي داخل الاتحاد الأوروبي.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 15h ago

EURUSD technical analysis
  • اليورو–دولار يتداول قرب 1.18، في إشارة إلى ضعف زخم بيع الدولار وقلة محفزات اليورو.

  • أسواق الخيارات ما زالت تمنح احتمالًا ملموسًا لوصول الزوج إلى 1.20 خلال 2026، مع ارتفاع الاحتمالات باتجاه 2027.

  • فروق العوائد تظل الحجة الأكثر تماسكًا لصالح اليورو: خفض من الفيدرالي مقابل بنك مركزي أوروبي يقترب من نهاية دورة التيسير.

  • تمركز المراكز الشرائية على اليورو أصبح مزدحمًا، ما يزيد خطر التصحيحات في غياب محرّك جديد.

لماذا مستوى 1.20 ممكن… ولماذا ليس وصول سهل؟

الحجة الكلّية لصعود اليورو في 2026 تبدو بسيطة على الورق: إذا عاد الزخم الدوري وفروق العوائد لتكون المحرّك الأساسي للعملات داخل مجموعة العشر، فإن مسارًا أكثر تيسيرًا للفيدرالي يمكن أن يبقي الدولار في موقف دفاعي.

لكن حركة السعر حتى الآن لا تتعاون مع هذه الرواية.
اليورو يجد صعوبة في كسر مستوى 1.18 بشكل حاسم، وهذا "التلاصق" السعري يوحي بسوق لا يكتفي بالنظرية؛ بل يحتاج إلى أدلة عملية.

من الزاوية الفنية، الصورة القريبة المدى ليست مساعدة كثيرًا أيضًا. مع وجود دعم مُشار إليه قرب 1.15، لا يبعد اليورو كثيرًا عن منطقة يمكن لسلسلة بيانات ضعيفة أن تحوّل فيها "الزحف الهادئ" إلى تصحيح أعمق وسريع.

EURUSD 9-1-2026

المصدر: TradingView

أسواق الخيارات: صفقة 1.20 ما زالت حية… لكنها ليست السيناريو الأساسي

أسواق خيارات العملات ما زالت تبقي سردية 1.20 على قيد الحياة – وليس بحجم هامشي.

اعتبارًا من 8 يناير، الاحتمالات الضمنية لتداول اليورو–دولار فوق 1.20 خلال 2026 تتحرّك كالتالي:

  • نحو 15.7٪ مع نهاية الربع الأوّل
  • 26.7٪ مع نهاية الربع الثاني
  • 33.1٪ مع نهاية الربع الثالث
  • 37.4٪ مع نهاية الربع الرابع

هذه النسب ترتفع أكثر في 2027، لتصل إلى منتصف نطاق 40٪ تقريبًا مع نهاية العام.

الترجمة العملية:
السوق لا يرى 1.20 كسيناريو أساسي، لكنه يتعامل معه كمخاطرة طرفية "جديّة" تبقى على الطاولة طالما أنّ رواية التيسير من الفيدرالي لم تمت.

EURUSD options

المصدر: بلومبيرغ

رواية النمو: اليورو يحتاج إلى سبب اقتصادي… لا مجرد شعار

اتجاه الدولار في 2026 يظل مرتبطًا بالنمو والتضخم في الولايات المتحدة، خصوصًا بعد فترة اضطراب البيانات الأخيرة. التوقعات الإجماعية تشير إلى نمو أميركي قرب 2٪ في 2026 بعد 2٪ في 2025، مع ميل المخاطر صعودًا نسبيًا في ظل:

  • أوضاع مالية أكثر تيسيرًا
  • دعم مالي مستمر
  • وتأثيرات الثروة من الأصول

لكن اليورو–دولار لعبة نسبية، لا "مونولوج" أميركي.

توقعات النمو في منطقة اليورو قرب 1.2٪ لعام 2026 تصبح عنصرًا حاسمًا:

  • أي مراجعات صعودية
  • أو حتى سلسلة بيانات أكثر اتساقًا تحسّن الثقة

كفيلة بتبرير موقف أقل تيسيرًا من البنك المركزي الأوروبي، ومنح حاملي اليورو دعامة أكثر صلابة من مجرّد الأمل.

العوائد: الحجة الأقوى لصالح اليورو… لكنها قد تكون مسعّرة جزئيًا

حتى الآن، يظل المسار النسبي للسياسة النقدية هو الحجة الأكثر تماسكًا لمتداولي اليورو.

الإطار بسيط:

  • البنك المركزي الأوروبي يبدو أقرب إلى نهاية دورة الخفض
  • في حين ما زال لدى الفيدرالي مجال لخفض الفائدة باتجاه منطقة أقرب إلى الحياد

نظريًا، هذا يجب أن يضيّق فروق عوائد السندات القصيرة بين اليورو والولايات المتحدة، ويدعم اليورو–دولار تدريجيًا.

التسعير المشار إليه يظهر أن السوق يتوقع نحو 69 نقطة أساس من خفض الفائدة من الفيدرالي بحلول نهاية العام، بينما تُرى فائدة المركزي الأوروبي مستقرة قرب 2٪ خلال 2026.

فارق عوائد السندات لأجل عامين بين اليورو والولايات المتحدة عند حوالي -137 نقطة أساس مقابل قاع قرب -162 نقطة أساس في الربع الرابع، يشير إلى أن قصة العوائد تحرّكت بالفعل لصالح اليورو.

وهنا تكمن المشكلة:
إذا أصبحت رواية العوائد "معلومة" إلى حد بعيد، فربما يحتاج اليورو–دولار إلى رواية نمو أقوى، أو محفّز هيكلي، ليتولّى دفع الحركة الصاعدة من هذه المستويات.

الجيوسياسة: ضجيج عنواني… إلا إذا غيرت أوروبا قواعدها المالية

مخاطر الجيوسياسة في بدايات 2026 لم تترك أثرًا كبيرًا على مسار اليورو–دولار، بما يتماشى مع فكرة أن هذه الصدمات غالبًا ما تُعامَل كعوامل محلية عابرة لا تغيّر قواعد اللعبة لاتجاهات عملات مجموعة العشر في الأجل المتوسط.

مع ذلك، يمكن للجيوسياسة أن تؤثّر بشكل غير مباشر عبر القناة المالية.
الإنفاق الدفاعي يرتفع كبند أولوية في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، وهذا يعيد تشكيل النقاش حول الدين العام في المدى المتوسط.

نقطة تحوّل محتملة لصالح اليورو ستكون إصدار دين مشترك جديد على مستوى الاتحاد الأوروبي لتمويل الدفاع، وهو تغيير هيكلي يمكن أن:

  • يعيد تشكيل "ندرة" الأصول المقوّمة باليورو
  • ويعزز مصداقية العملة كأصل احتياطي طويل الأجل

هذا ليس السيناريو الأساسي حاليًا، لكنه من نوعية المحفزات التي يمكن أن تحول مستوى 1.20 من هدف "طموح" إلى محطة منطقية على المسار.

التمركز: مراكز الشراء مزدحمة… والصعود يحتاج شرارة جديدة

التمركز في السوق يضيف قيدًا إضافيًا.
صناديق الرافعة المالية تدير الآن مراكز شرائية صافية على اليورو، ومديرو الأصول موصوفون بأنهم عند مستويات تمركز مرتفعة لم تُسجّل منذ منتصف 2023.

الأرقام المشار إليها حتى 30 ديسمبر 2025 تظهر:

  • صناديق الرافعة المالية عند +24,505 عقود، مقابل -55,231 قبل عام
  • مديري الأصول عند +416,483 عقدًا، مقابل +161,474 في الفترة نفسها من العام السابق

ازدحام المراكز الشرائية لا يقتل الاتجاه بمفرده، لكنه يجعله أكثر هشاشة:

  • في غياب محفز جديد، يمكن لأي تراجع بسيط أن يتحوّل إلى موجة "تفكيك مراكز" أعمق
  • ويصبح "الصعود البطيء" أصعب عندما يكون معظم المشترين المحتملين موجودين بالفعل داخل الصفقة
EURUSD positioning

المصدر: بلومبيرغ

باختصار، مستوى 1.20 ما زال على الطاولة في 2026، لكن الوصول إليه يحتاج أكثر من رواية جميلة؛ يحتاج بيانات، ونموًا، وفروقات عوائد تواصل التحرّك في الاتجاه نفسه… من دون أن ينهار مزاج المخاطرة في الطريق