العقود الآجلة وعقود الخيارات في التداول عبر الإنترنت
تُعدّ العقود الآجلة وعقود الخيارات أدوات مشتقة أساسية في التداول عبر الإنترنت. اقرأ دليلنا للتعرف على أساسياتها ومزاياها.
العقود الآجلة هي اتفاقيات موحدة لشراء أو بيع أصل مالي في تاريخ مستقبلي.
تمنح عقود الخيارات المتداول الحق في شراء أو بيع أحد الأصول بسعر محدد مسبقًا، ولكنها لا تلزمه بذلك.
يستخدم المتداولون كلا العقدين للمضاربة على الأسعار والتنويع والتحوط من المخاطر.
إن فهم هذه الأدوات المالية واستخدامها بشكل استراتيجي يمكن أن يساعد المتداولين في العثور على فرص الربح وكذلك على إدارة المخاطر.
ما هي العقود الآجلة؟
العقود الآجلة هي اتفاقيات مالية موحدة بين طرفين لشراء أو بيع أصل ما بتاريخ وسعر مستقبليين محددين مسبقًا. حيث يمكن أن يكون الأصل الأساسي سلعة، أو مؤشر أسهم، أو أصلًا ماليًا آخر.
إن العقود الآجلة موحدة من حيث حجم العقد وتاريخ انتهائه والمواصفات الأخرى. ما يضمن فهمًا واضحًا لشروطها من قبل جميع الأطراف المعنية.
يُمثل كل عقد آجل كمية محددة من الأصل الأساسي. كما أن حجم العقد موحد ويختلف باختلاف نوع الأصل. على سبيل المثال، قد يُمثل عقد الذهب الآجل 100 أونصة من الذهب، بينما قد يُمثل عقد الذرة الآجل 5,000 بوشل من الذرة.
تُتداول العقود الآجلة عادةً في بورصات مركزية للعقود الآجلة. كما يُمكن تداولها كعقود فروقات في أسواق خارج البورصة، ما يعني أن المتداولين يُقررون المضاربة على حركة سعر العقد الآجل. تُبرم عقود الفروقات بين المتداول ووسيط تداول عبر الإنترنت.
مصطلحات مهمة في تداول العقود الآجلة
لنلقي نظرة على بعض المصطلحات الرئيسية التي يحتاج المتداولون معرفتها ليتمكنوا من فهم العقود الآجلة وكيفية عملها.
- تاريخ انتهاء الصلاحية (تاريخ التسليم): للعقود الآجلة تاريخ انتهاء صلاحية محدد مسبقًا، وهذه النقطة التي يجب عندها تسوية العقد. يمكن أن تتم التسوية من خلال التسليم الفعلي للأصل الأساسي، أو - وهو الأكثر شيوعًا - من خلال تسوية نقدية حيث تُسوّى قيمة العقد نقدًا.
- سعر العقد الآجل (سعر التنفيذ): هو السعر المتفق عليه والذي يلتزم به البائع والمشتري لتداول الأصل الأساسي عند تاريخ انتهاء الصلاحية، ويُعرف بسعر العقد الآجل أو سعر التنفيذ. ويُحدد هذا السعر عند بدء العقد.
- المراكز الطويلة والقصيرة: يتخذ مشتري العقد الآجل مركزًا طويلًا، ملتزمًا بشراء الأصل الأساسي. ويتخذ البائع مركزًا قصيرًا، ملتزمًا ببيع الأصل الأساسي. ويمكن إغلاق هذه المراكز قبل تاريخ انتهاء صلاحيتها من خلال صفقة تعويضية.
- التقييم حسب السوق: تُعدّل قيمة العقد الآجل يوميًا بناءً على سعر السوق الحالي. تُعرف هذه العملية بالتقييم حسب السوق، وهي تُساعد على إدارة الأرباح والخسائر اليومية المرتبطة بالعقد.
ما هي عقود الخيارات؟
عقود الخيارات هي مشتقات مالية تمنح المشتري (حامل الخيار) الحق، وليس الالتزام، بشراء أو بيع أصل أساسي بسعر مُحدد مُسبقًا في تاريخ انتهاء مُحدد أو قبله. من ناحية أخرى، يُلزم بائع الخيار (كاتب الخيار) بالوفاء بشروط العقد إذا قرر المشتري ممارسة حقه.
هناك نوعان أساسيان لعقود الخيارات:
خيارات الشراء: يمنح خيار الشراء حامله الحق في شراء الأصل الأساسي بسعر التنفيذ قبل تاريخ انتهاء الصلاحية أو عنده. يستخدم المستثمرون خيارات الشراء عادةً لاستباق ارتفاع سعر الأصل الأساسي.
خيارات البيع: يمنح خيار البيع حامله الحق في بيع الأصل الأساسي بسعر التنفيذ قبل تاريخ انتهاء الصلاحية أو عنده. يستخدم المستثمرون عادةً خيارات البيع عند توقع انخفاض سعر الأصل الأساسي.
مفاهيم أساسية في تداول عقود الخيارات
كما في العقود الآجلة، تستخدم عقود الخيارات أيضًا مصطلحات محددة على المتداولين معرفتها قبل إبرام أي عقد. وفيما يلي شرح لبعض المصطلحات الرئيسية المستخدمة في تداول عقود الخيارات.
- سعر التنفيذ: هو السعر الذي يُمكن عنده شراء الأصل الأساسي (لخيارات الشراء) أو بيعه (لخيارات البيع). وهو عنصر أساسي يؤثر على ربحية العقد.
- تاريخ الانتهاء: عقود الخيارات لها عمر محدد، حيث يشير تاريخ الانتهاء إلى آخر يوم يُمكن فيه ممارسة الخيار. يمكن أن تكون الخيارات أوروبية، أي أنها قابلة للممارسة فقط عند تاريخ الانتهاء، أو أمريكية، أي أنها قابلة للممارسة في أي وقت قبل تاريخ الانتهاء أو عنده.
- العلاوة (Premium): وهو السعر الذي يدفعه مشتري الخيار لبائعه. وتُمثل تكلفة الحصول على الخيار، وتتأثر بعوامل مثل السعر الحالي للأصل الأساسي، وتقلباته، ومدة صلاحيته، وأسعار الفائدة.
- داخل النطاق السعري، عند النطاق السعري، خارج النطاق السعري: تعتمد ربحية الخيار عند تنفيذه على علاقته الحالية بسعر السوق للأصل الأساسي. يكون الخيار داخل النطاق السعري إذا كانت له قيمة جوهرية، وعند النطاق السعري إذا كان سعر التنفيذ مساويًا لسعر السوق الحالي، وخارج النطاق السعري إذا كان يفتقر إلى القيمة الجوهرية.
أسباب مهمة لتداول العقود الآجلة وعقود الخيارات
سواء كنت تتداول العقود الآجلة وعقود الخيارات مباشرةً أو تتداولها كعقود فروقات، فهناك العديد من الأسباب التي تجعلها إضافة قيّمة لمحفظتك الاستثمارية. من المضاربة على الأسعار إلى إدارة المخاطر.
لنلقِ نظرة على أهم الأسباب والفوائد لتداول هذه الأدوات المشتقة.
المضاربة على الأسعار
يستخدم المتداولون العقود الآجلة وعقود الخيارات للمضاربة على اتجاه حركة الأسعار، بهدف تحقيق الربح من التنبؤات الصحيحة. من خلال اتخاذ مراكز شراء، يراهن المتداول على ارتفاع الأسعار، بينما يراهن على انخفاضها من خلال اتخاذ مراكز بيع. يعتمد تداول عقود الفروقات الآجلة على الرافعة المالية، ما يعني أنه يمكن للمتداولين مضاعفة أرباحهم لكن بمخاطر أعلى.
التحوّط
من أهم أسباب استخدام العقود الآجلة هو التحوّط ضد تقلبات أسعار الأصول الأساسية. على سبيل المثال، قد يُبرم مزارع عقدًا آجلًا على محصوله لتثبيت سعره وحمايته من انخفاض أسعار السوق. كما يُمكن كذلك استخدام عقود الخيارات للتحوّط. فمثلاً، في تداول عقود الفروقات الآجلة، يُمكن للمتداول إبرام عقد لحماية مراكزه الحالية من تقلبات الأسعار غير المواتية.
تنويع المحفظة الاستثمارية
يُعد تنويع المحفظة الاستثمارية استراتيجية شائعة أخرى لإدارة المخاطر، ويُستخدم لموازنة مستوى المخاطر الإجمالي للمحفظة من خلال إضافة مشتقات مالية مختلفة وفئات أصول متنوعة. بتنويع محافظهم الاستثمارية، يمكن للمتداولين تقليل تأثير ضَعف أداء استثمار واحد على المحفظة الإجمالية. تُتيح العقود الآجلة وعقود الخيارات للمتداولين فرصة إضافية لاكتساب خبرة في أسواق وأصول مختلفة.
على الرغم من أن العقود الآجلة وعقود الخيارات تقدّم العديد من الفوائد للمتداولين، إلا أنه من المهم تذكر أن التداول ينطوي دائمًا على مخاطر. احرص دائمًا على تحليل السوق قبل الدخول في أي صفقة، واستخدم أدوات إدارة المخاطر المناسبة لحماية رأس مال التداول الخاص بك.
هذه المادة مقدَّمة لأغراض تعليمية فقط ولا تُعتبر نصيحة مالية أو توصية بالتداول.
التداول ينطوي على مخاطر.