بنك اليابان يثبّت أسعار الفائدة مع توقعات تضخم أقوى تضفي نبرة أكثر تشددًا

أبقى بنك اليابان سعر الفائدة عند 0.75٪ دون تغيير، لكنه قدّم رسالة أكثر حزمًا بشأن التضخم، ما عزّز التوقعات بأن الزيادة المقبلة في الفائدة قد تأتي في وقت أبكر مما كانت الأسواق تتوقع.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 23 يناير 2026

Copied
BOJ holds rates
  • بنك اليابان أبقى سعر الفائدة عند 0.75٪، وهو أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود، كما كان متوقعًا.

  • جرى رفع توقعات التضخم في أربع من أصل ستة آفاق زمنية.

  • أحد أعضاء مجلس الإدارة صوّت لصالح رفع متتالٍ للفائدة، في إشارة إلى تزايد الضغوط الداخلية.

  • الين استقر نسبيًا، لكن الأسواق ما زالت حذرة بشأن توقيت الخطوة المقبلة.

تعديل توقعات التضخم يمنح قرار التثبيت طابعًا متشددًا

ثبّت بنك اليابان سعر الفائدة القياسي يوم الجمعة، مفضّلًا تقييم أثر الزيادة التي أقرّها الشهر الماضي، في وقت يتحرك فيه أيضًا ضمن مشهد سياسي غير مستقر قبل انتخابات مبكرة. ورغم أن القرار نفسه كان متوقعًا على نطاق واسع، فإن نبرة التوقعات المصاحبة له بدت أكثر تشددًا.

Bank of Japan held rates

المصدر: TradingEconomics

في توقعاته الفصلية، رفع البنك المركزي تقديراته للتضخم عبر معظم الآفاق الزمنية، في إشارة إلى ثقة أكبر بأن ضغوط الأسعار باتت أكثر رسوخًا. وجدد المسؤولون التأكيد على أن كلفة الاقتراض سترتفع تدريجيًا إذا تحقق هذا المسار، ما يبقي مسار التطبيع النقدي قائمًا.

اعتراض داخل المجلس يعكس ثقة متزايدة في زخم الأسعار

في ما عزّز الرسالة المتشددة، سجّل عضو المجلس هاجيمي تاكاتا اعتراضًا، وصوّت لصالح زيادة جديدة وفورية في الفائدة. ورغم أن بقية الأعضاء التسعة أيدوا الإبقاء على السياسة دون تغيير، فإن الدعوة المنفردة لرفع متتالٍ للفائدة تعكس قلقًا من أن ديناميكيات التضخم قد تكون أقوى وأسرع مما كان مفترضًا.

الاعتراض مقترنًا برفع التوقعات، يقلّص احتمال انتظار بنك اليابان حتى الصيف قبل التحرك مجددًا.

استقرار الين… لكن قناعة السوق ما زالت محدودة

القرار ساعد على منع مزيد من التراجع في الين، الذي تداول قرب 158.5 مقابل الدولار بعد الإعلان. وكانت العملة اليابانية قد لامست في وقت سابق من هذا الشهر أدنى مستوى لها في 18 شهرًا، تحت ضغط العناوين السياسية ومخاوف من أن ميزة العائد في اليابان ما زالت غير كافية لجذب رؤوس الأموال.

تسعير السوق ما زال يميل إلى احتمال تحرك في يونيو أو يوليو، لكن بعض الإستراتيجيين يرون الآن مجالًا لرفع أسبق إذا استمرّت بيانات التضخم والأجور في إظهار قوة.

السياسة الداخلية تعقّد مسار البنك المركزي

حسابات بنك اليابان معقّدة بسبب المشهد السياسي الداخلي. فقد أثارت رئيسة الوزراء سناي تاكاتشي قلق الأسواق عندما تعهّدت مؤخرًا بتعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية ضمن برنامجها الانتخابي، ما أثار تساؤلات حول توسّع مالي في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم مرتفعة.

سيكون على المسؤولين موازنة الأثر التضخمي لضعف الين والحوافز المالية من جهة، مقابل مخاطر التشديد الزائد في بيئة سياسية غير مستقرة من جهة أخرى.

حديث الأسواق ينتقل إلى احتمال رفع في أبريل

لم يقدّم المحافظ كازو أويدا توجيهًا صريحًا بشأن توقيت الخطوة التالية، لكن يمكن رصد تحولات دقيقة في لغة التواصل. فقد خفّف البنك من تركيزه على مخاطر التباطؤ، وقلّص الإشارات إلى الرياح المعاكسة الخارجية مثل الرسوم الأميركية، في ما يوحي بثقة أكبر في متانة الوضع المحلي.

شهر أبريل – بدلًا من منتصف العام – يبرز كنافذة محتملة للخطوة المقبلة، بشرط أن يبقى التضخم فوق الهدف وأن تظل الأوضاع المالية مستقرة.

في الوقت الراهن، اختار بنك اليابان الصبر. لكن مع تحرّك توقعات التضخم إلى الأعلى وارتفاع نبرة الاعتراض داخل المجلس، تبدو حقبة "التطبيع شديد الحذر" في اليابان أكثر هشاشةً مما كانت عليه قبل أشهر قليلة.

Copied