بيتكوين تسجل أعلى مستوى في 7 أسابيع مع عودة شهية المخاطرة

ارتفعت بيتكوين باتجاه مستوى 95,000 دولار، مسجلة أعلى سعر لها في سبعة أسابيع، مع عودة شهية المخاطرة إلى الأسواق العالمية مع بداية العام. تأتي هذه المكاسب بعد أداء أضعف نسبيًا للعملات الرقمية خلال الربع الرابع مقارنة بالأسهم والسلع، وتعكس مزيجًا من تحسّن أوضاع السيولة، وعودة الاهتمام المؤسسي، وتزايد التوقعات باتجاه سياسة نقدية أميركية أكثر تيسيرًا. وعلى الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك التطورات في فنزويلا والصراعات العالمية الأخرى.

6 يناير 2026

Copied
Jan 29 Crypto_Bitcoin_4-20250129-143042
  • أضافت الأسهم العالمية نحو 3 تريليونات دولار إلى قيمتها السوقية مع بداية العام.

  • تزايدت توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية في وقت لاحق من هذا العام.

  • نشاط ملحوظ في أسواق الخيارات مع تركّز التداول حول مستويات سعرية أعلى لبيتكوين.

أوضاع السيولة والبيانات الاقتصادية تدعم الأصول عالية المخاطر

تزامن صعود بيتكوين مع موجة “إقبال على المخاطرة” شملت مختلف فئات الأصول. فقد ارتفعت الأسهم العالمية بقوة، في حين سجلت السلع الصناعية، وعلى رأسها النحاس، مستويات قياسية جديدة. في الولايات المتحدة، في الولايات المتحدة، دعمت بيانات التصنيع الضعيفة توجهًا نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM) إلى 47.8، ليبقى في منطقة الانكماش، بينما انخفض عدد فرص العمل إلى نحو 8.7 مليون، ما يشير إلى تباطؤ تدريجي في سوق العمل.

هذه المؤشرات دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير مسار الفائدة، إذ تُسعّر العقود الآجلة للفائدة الأميركية حاليًا ما بين 75 و100 نقطة أساس من التخفيضات خلال هذا العام، مع ترجيح أن تبدأ أولى الخطوات بحلول منتصف العام. وبالنسبة لبيتكوين، التي تستفيد تاريخيًا من تحسّن السيولة وانخفاض العوائد الحقيقية، شكّل هذا المناخ الكلي عامل دعم رئيسي، خاصة مع تراجع الدولار وتحول التدفقات نحو الأصول الأعلى مخاطرة.

بيانات المشتقات وتمركز المستثمرين المؤسساتيين

تُظهر أسواق الخيارات والعقود الآجلة ارتفاعًا في مستويات المشاركة، دون مؤشرات واضحة على مضاربات مفرطة. فقد تجاوزت الفائدة المفتوحة في عقود بيتكوين الآجلة 22 مليار دولار، بارتفاع يقارب 18% مقارنة بمستويات ديسمبر. وفي سوق الخيارات، تمثل العقود عند مستوى 100,000 دولار نحو 30% من الفائدة المفتوحة قصيرة الأجل، ما يعكس توقعات صعوديه، في حين لا يزال هناك تمركز ملحوظ حول مستوى 80,000 دولار، ما يشير إلى استمرار التحوط من المخاطر الهبوطية.

كما ساهمت صناديق المؤشرات المتداولة (Spot Bitcoin ETFs) في دعم الطلب، إذ تجاوزت التدفقات الصافية منذ بداية العام 1.2 مليار دولار، بمتوسط تدفقات يومية يتراوح بين 150 و200 مليون دولار خلال جلسات الإقبال على المخاطرة. وارتفعت الأصول المُدارة في هذه الصناديق إلى أكثر من 55 مليار دولار، ما يعزز مكانة بيتكوين كأصل مؤسسي وليس مجرد أداة مضاربة فردية.

open nterest

المصدر: Coinglass

لماذا ترتفع بيتكوين رغم المخاطر الجيوسياسية؟

رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك التطورات المرتبطة بفنزويلا، كان تأثيرها محدودًا على تسعير بيتكوين حتى الآن، في وقت واصلت فيه العملة الرقمية تسجيل مكاسب. ويعكس ذلك النظرة السائدة في السوق حاليًا، حيث تُعامل بيتكوين كأصل حساس للسيولة والظروف المالية أكثر من كونها أداة تحوط جيوسياسي.

تاريخيًا، أظهرت بيتكوين أداءً متباينًا خلال الأزمات الجيوسياسية الحادة، إلا أن الفترات التي تهيمن عليها التوقعات النقدية وظروف السيولة تكون فيها العوامل الكلية، مثل أسعار الفائدة والسياسة النقدية، أكثر تأثيرًا على حركة السعر. ورغم تداول بعض الروايات حول امتلاك حكومات خاضعة لعقوبات لكميات غير معلنة من بيتكوين، لا تظهر بيانات السلسلة (On-chain) أي تدفقات غير اعتيادية. إذ لا تزال أحجام المعاملات اليومية مستقرة عند 30–35 مليار دولار، كما أن أكثر من 70% من المعروض لم يتحرك خلال الأشهر الستة الماضية، ما يشير إلى تمسك أصحاب الاستثمارات طويلة الأجل بمراكزهم. بشكل عام، يبدو أن صعود بيتكوين نحو مستوى 95,000 دولار مدفوع بثقة تدريجية وتمركز محسوب، وليس بحالة هلع أو طلب ناتج عن مخاطر جيوسياسية مفاجئة.

BTC today

المصدر: Trading View

Copied