الحيتان تعود لشراء البيتكوين فيما يبقى الطلب الأوسع هشًا

استعادت البيتكوين بعض الدعم من كبار حامليها بعد موجة بيع حادة، لكن ضعف مشاركة باقي فئات المستثمرين يثير شكوكًا حول متانة أي تعافٍ محتمل في الأسعار.

11 فبراير 2026

Copied
Bitcoin
  • محافظ الحيتان أضافت نحو 53 ألف بيتكوين خلال الأسبوع الماضي

  • المشتريات ساعدت في استقرار الأسعار بعد هبوط حاد

  • كبار الحائزين قد تخلوا عن أكثر من 170 ألف عملة منذ منتصف ديسمبر

  • مشاركة المستثمرين الأفراد والمؤسسات ما تزال محدودة

حيتان البيتكوين تعود للشراء بعد عام من خفض المخاطر

وجدت البيتكوين دعمًا جديدًا من بعض أكبر حامليها، ما وفر نوعًا من “المرساة” للسوق بعد الهبوط الأخير، رغم أن مؤشرات التعافي الواسع ما تزال غائبة.

بيانات Glassnode تشير إلى أن المحافظ التي تمتلك أكثر من 1000 بيتكوين راكمت تقريبًا 53 ألف عملة خلال الأسبوع الماضي، في أكبر موجة شراء للحيتان منذ نوفمبر. وبالأسعار الحالية، تعادل هذه المشتريات انكشافًا إضافيًا بأكثر من 4 مليارات دولار.

هذا الإقبال يأتي بعد أشهر من صافي بيع من جانب كبار الحائزين. فمنذ منتصف ديسمبر خرجت من محافظ الحيتان أكثر من 170 ألف عملة، بما يقارب 11 مليار دولار وفقًا للأسعار السائدة، ما يعكس توجهًا مستمرًا لتقليص المخاطر خلال معظم فترات العام الماضي.

السعر يستقر… لكن القناعة غائبة

سلوك السعر يعكس هذا الدعم غير المتوازن. بعد أن هبطت البيتكوين قرب 60 ألف دولار الأسبوع الماضي، ارتدت باتجاه 70 ألف دولار مع تزايد وتيرة شراء الحيتان، قبل أن تستقر في التعاملات الآسيوية المبكرة قرب 69,100 دولار يوم الأربعاء.

ورغم أن عمليات التراكم واسعة النطاق من كبار الحائزين ساعدت في تهدئة الهبوط، فإن التعافي حتى الآن لم ينجح في استقطاب مشاركة أوسع. المتداولون الأفراد والعديد من المؤسسات ما زالوا حذرين، في إشارة إلى أن الحركة تبدو أقرب إلى “محاولة استقرار” منها إلى بداية موجة صعود مستدامة.

السعر الحالي يبقى أدنى بنحو 40٪ من القمة التي سُجلت في أكتوبر، ما يبرز حجم التصحيح والمسافة التي يحتاجها السوق لاستعادة الزخم السابق.

مستثمرو الصناديق والشركات يتراجعون خطوة إلى الخلف

الطلب عبر صناديق المؤشرات الفورية على البيتكوين في الولايات المتحدة تراجع بوضوح، مع دخول كثير من حاملي هذه الصناديق في منطقة خسائر دفتريًا. هذا يقلل حافز الشراء عند الهبوط، خصوصًا في بيئة تتسم بعدم يقين كلي مرتفع وتقلبات حادة.

في الوقت نفسه، أبطأت الشركات التي كانت تضيف البيتكوين إلى خزائنها كجزء من استراتيجيات إدارة السيولة والتنوع من وتيرة الشراء، في ظل ضغوط على تقييمات الأسهم وتشدد أوضاع التمويل.

من دون مصدر واضح وجديد لتدفّقات رؤوس أموال، تبدو موجة شراء الحيتان الأخيرة أقرب إلى تمركز تكتيكي منها إلى تحوّل هيكلي في معنويات السوق.

ETF outflow

Source: SosoValue

مخاطر التركّز وبنية السوق

بيانات Glassnode ترصد مجموعات من المحافظ، لا أفرادًا بعينهم، ما يعني أن نشاط الحيتان قد يشمل أفرادًا ذوي ثروات ضخمة، أو حسابات أمناء حفظ، أو كيانات مرتبطة بمؤسسات. تاريخيًا، لم تكن موجات الصعود القوية تعتمد فقط على تراكم كبار الحائزين، بل على اتساع قاعدة المشاركين عبر مختلف فئات المستثمرين.

حتى الآن، هذا الاتساع غائب إلى حد كبير.

السؤال المحوري أمام السوق هو ما إذا كان شراء الحيتان قادرًا على إعادة بناء الثقة، أم أنه سيكتفي بتقليص حدة التقلبات فحسب. تجارب الدورات السابقة تشير إلى أن التراكم المركز يمكن أن يدعم ارتدادات قصيرة الأجل، لكن الموجات الصعودية المستدامة عادة ما تحتاج إلى تدفقات عريضة، وتحسن في السيولة، وعودة واضحة لشهية المخاطرة.

إلى أن تتوافر هذه العناصر، سيبقى سيناريو تعافي البيتكوين هشًا ومترددًا: مدعومًا لكن من دون تبنٍ واسع من بقية السوق.

Copied