توقعات اليابان للربع الثاني من عام 2025

بنك اليابان يؤجّل رفع أسعار الفائدة في ظل تصاعد التوترات التجارية

بواسطة Rufas Kamau | @RufasKe | 17 إبريل 2025

Copied
Japan outlook Q2 2025
  • من المتوقع أن يؤجل بنك اليابان رفع الفائدة في مايو بعد فرض ترامب رسومًا جمركية تهدد بتقليص الناتج المحلي بنسبة 0.8%، ما يضغط على اقتصاد اليابان القائم على التصدير.

  • رغم تجاوز التضخم هدف البنك المركزي، أدت تراجع عوائد السندات ومخاطر التجارة إلى تغيير في توجهات السياسة النقدية على المدى القريب.

  • رغم تجاوز التضخم هدف البنك المركزي، أدت تراجع عوائد السندات ومخاطر التجارة إلى تغيير في توجهات السياسة النقدية على المدى القريب.

  • قطاع السيارات الياباني تضرر بشدة، مع تراجع كبير في أسهم الشركات الكبرى بعد فرض رسوم بنسبة 25%؛ الآمال معلقة على اتفاق تجاري يعيد الثقة للأسواق.

من المتوقع أن يُعيد بنك اليابان النظر في قرار رفع أسعار الفائدة المقرر في مايو، بعد أن فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية مشددة على السلع اليابانية، شملت 25% على واردات السيارات و24% على منتجات أخرى؛ حتى مع تعليق الرسوم الجمركية الأمريكية المتبادلة لمدة 90 يوماً. تشير تحليلات الخبراء إلى أن هذه الخطوة قد تنعكس سلبًا على النمو الاقتصادي في اليابان، حيث يُتوقع أن تنخفض وتيرة النمو بنسبة 0.8%، الأمر الذي يشكل تهديدًا حقيقيًا لاقتصاد يعتمد على التصدير كمحرك أساسي.

وكانت اليابان قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام انتهاء مرحلة الانكماش الاقتصادي التي استمرت لأكثر من 25 عامًا، بعد أن تجاوز معدل التضخم مستوى 2% المستهدف من قبل بنك اليابان منذ أبريل 2022. وفي فبراير 2025، بلغ معدل التضخم 3.7%، مما عزز التوقعات بمواصلة دورة التشديد النقدي.

Japan inflation Q2

بعد إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة على اليابان، شهدت الأسواق رد فعل سريع، إذ انخفض العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات من أعلى مستوياته عند 1.5895% في مارس 2025 إلى 1.163% في أوائل أبريل، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لحجم المخاطر الاقتصادية القادمة. ورغم أن بنك اليابان لا يزال متمسكًا بسياسة رفع أسعار الفائدة، إلا أن المستجدات الأخيرة دفعت به إلى التمهّل، لمراقبة تداعيات التوترات التجارية على الأداء الاقتصادي قبل المضي في أي خطوات جديدة.

رغم التحديات القائمة، شهدت أسعار نفط برنت تراجعًا بنسبة 16% لتستقر عند 62 دولارًا للبرميل، في حين سجّل الين الياباني ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 7% أمام الدولار الأمريكي، ما شكّل دعمًا إيجابيًا لقطاع التصنيع في البلاد. ومع اعتماد اليابان على الواردات لتلبية نحو 75% من احتياجاتها النفطية، يُنظر إلى ضعف الدولار والتزام بنك اليابان بمواصلة التشديد النقدي كمزيج قد يدفع زوج الدولار/ين نحو مستوى 140. كما يتوقع المحللون أن يشهد مؤشر نيكي 225 ارتدادًا إيجابيًا خلال الربع الثاني، بعد تراجعه بنسبة 15% منذ بداية العام.

الرسوم الأمريكية تُربك قطاع السيارات الياباني

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات السيارات إلى الولايات المتحدة صدمة في قطاع السيارات الياباني، حيث يُتوقع أن تصل الخسائر إلى 3.5 تريليون ين (نحو 24 مليار دولار)، مع تحمّل شركة تويوتا النصيب الأكبر بضرر يُقدّر بـ12 مليار دولار.

ورغم أن اليابان دخلت في مفاوضات نشطة مع واشنطن في محاولة لتخفيف حدة القرار، إلا أن حالة الغموض السائدة دفعت المستثمرين إلى تقليص تعرضهم لأسهم شركات السيارات، ما أدى إلى موجة بيع واسعة داخل السوق.

منذ بداية العام، سجّلت أسهم شركات السيارات اليابانية تراجعات حادة تعكس حالة القلق السائدة في الأسواق؛ حيث هبط سهم نيسان بنسبة -29.52%، وتويوتا -19.35%، وميتسوبيشي -10.74%، وهوندا -18.66%، وسوزوكي -16.97%. ويرى محللون أن التوصل إلى اتفاق تجاري يُعفي اليابان من الرسوم الجمركية خلال الربع الثاني قد يمهد الطريق لانتعاش محتمل في هذه الأسهم. لكن في المقابل، فإن أي تصعيد إضافي في التوترات التجارية قد يدفع المستثمرين إلى موجات بيع أكثر حدة، ويزيد من اضطراب السوق.

Copied