اتفاقيات جديدة تدعم الدولار وتنعش شهية المخاطرة عالميًا
استقر مؤشر الدولار حول مستوى 97.5 بعد انخفاض استمر ثلاثة أيام، بدعم من اتفاقيات التجارة الجديدة.
اتفاق تاريخي بين اليابان والولايات المتحدة: رسوم بنسبة 15%، استثمار ياباني بقيمة 550 مليار دولار، وصفقات في مجالات الغاز والطيران والدفاع.
تمديد محتمل للهدنة الجمركية مع الصين، ومحادثات مرتقبة الأسبوع المقبل.
اتفاقات إطارية مع إندونيسيا والفلبين تعزز اتجاه الانفراج التجاري.
كندا تلوّح بالحذر: رئيس الوزراء كارني يقلل من احتمالات التوصل لاتفاق وشيك.
الدولار يوقف نزيفه بعد ثلاثة أيام من التراجع
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، قرب مستوى 97.5 يوم الأربعاء، بعد تراجعه على مدار ثلاث جلسات متتالية بفعل الغموض المرتبط بالموعد النهائي المحدد في الأول من أغسطس لتوقيع الاتفاقات التجارية مع واشنطن.
لكن إعلان اتفاق ثنائي بين الولايات المتحدة واليابان، بالإضافة إلى مؤشرات على تمديد الهدنة الجمركية مع الصين، أعادا الثقة للأسواق وأوقفا التراجع في قيمة الدولار.
اتفاق تجاري بين اليابان وأميركا يشعل شهية المخاطرة
أعلن الرئيس دونالد ترامب عن اتفاق مهم مع اليابان يفرض رسومًا بنسبة 15% على صادراتها إلى أميركا، وهو رقم أقل من الـ25% التي كانت مطروحة سابقًا. يشمل الاتفاق استثمارات يابانية ضخمة بقيمة 550 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي، تشمل شراء 100 طائرة من بوينغ، والمشاركة في مشاريع بنية تحتية للغاز الطبيعي المسال، وزيادة واردات الأرز، وتوسيع العقود الدفاعية.
وقد أشعلت هذه الأنباء موجة تفاؤل في الأسواق، وارتفع مؤشر نيكاي الياباني فوق مستوى 41,000 نقطة لأول مرة منذ أكثر من عام، مدفوعًا بصعود أسهم شركات السيارات والصناعات الثقيلة. في المقابل، تراجع الين الياباني متخليًا عن مكاسبه كملاذ آمن، حيث تحوّلت شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطرة.
مؤشرات على تمديد الهدنة الجمركية مع الصين
قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن هناك احتمالات قوية لتمديد الهدنة الجمركية مع الصين، والتي من المقرر أن تنتهي في 12 أغسطس. وأكد بيسنت أن محادثات جديدة ستُعقد في ستوكهولم الأسبوع المقبل، ملمّحًا إلى إمكانية الإعلان رسميًا عن التمديد مطلع الأسبوع المقبل.
ورغم استمرار الخلافات حول قضايا هيكلية مثل الدعم الحكومي وسياسات التكنولوجيا، رحبت الأسواق بالإشارات الإيجابية واعتبرتها خطوة نحو التهدئة التجارية.
جنوب شرق آسيا ينضم إلى موجة الانفراج
توصلت إندونيسيا إلى اتفاق إطار مع واشنطن، حيث سترفع جاكرتا معظم الرسوم الأميركية، في مقابل فرض رسوم أميركية بنسبة 19% فقط على صادراتها—وهو مستوى أقل بكثير من التهديد السابق بنسبة 32%. ويهدف الجانبان إلى إنهاء تفاصيل الاتفاق خلال الأسابيع المقبلة.
الفلبين بدورها نجحت في تحسين شروطها، حيث تم تخفيض الرسوم الأميركية على صادراتها من 20% إلى 19%، عقب لقاء بين الرئيس ترامب ونظيره الفلبيني فرديناند ماركوس الابن.
أما كندا، فبدت أكثر تحفظًا، حيث حذر رئيس الوزراء مارك كارني من أن أوتاوا لن تقبل باتفاق تجاري غير عادل، مما خفف من آمال التوصل لاختراق خلال الأيام العشرة المقبلة.
باول تحت المجهر السياسي من جديد
في تعليق لافت، قال الرئيس ترامب إن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، "لن يبقى في منصبه لفترة طويلة"، في إشارة جديدة إلى الضغوط السياسية المتزايدة على البنك المركزي.
ورغم أن ترامب لم يحدّد جدولًا زمنيًا لرحيل باول، فإن تصريحه أعاد الجدل حول استقلالية الفيدرالي، خاصة في ظل تصاعد التوترات الاقتصادية والتجارية على الساحة الدولية.