الدولار يستقر قرب أدنى مستوياته في 3 سنوات ونصف مع ترقّب بيانات الوظائف الأمريكية

بعد موجة هبوط حاد، التقط الدولار أنفاسه مستقرًا قرب أدنى مستوياته منذ أوائل 2022، بينما تترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) لشهر يونيو، والذي قد يحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية للأشهر المقبلة.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 3 يوليو 2025

Copied
Markets today AR
  • الدولار يستقر بعد موجة خسائر، بينما ينتظر المتداولون تقرير الوظائف الأمريكية.

  • التوقعات تشير إلى تباطؤ التوظيف، ولكن بيانات ADP الضعيفة تعزز مخاطر المفاجآت السلبية.

  • ترامب يصعّد ضغوطه على الفيدرالي لخفض الفائدة، وسط تردد مسؤولي البنك المركزي.

  • الجنيه الإسترليني يتراجع بفعل التوترات السياسية في بريطانيا، والتجارة العالمية تبقى عاملًا مؤثرًا في تحركات العملات.

الدولار يلتقط أنفاسه قبل صدور تقرير الوظائف

سجّل الدولار استقرارًا في تداولات اليوم بعد أن تراجع إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات في وقت سابق من الأسبوع، مع تحوّل أنظار المتداولين نحو تقرير الوظائف الأمريكية.

الهبوط الأخير للدولار كان مدفوعًا بمزيج من القلق المالي نتيجة العجز الضخم وخطاب الفيدرالي التيسيري، ولكن بيانات التوظيف اليوم قد تُعيد خلط الأوراق وتفتح الباب أمام تقلبات جديدة في أسواق العملات.

التوقعات تشير إلى زيادة بـ110 آلاف وظيفة فقط في يونيو، مقارنة بـ139 ألفًا في مايو، مع ارتفاع طفيف في معدل البطالة إلى 4.3%، وهو الأعلى منذ أواخر 2021. من المتوقع أيضًا أن يتباطأ نمو الأجور إلى 0.3% شهريًا. حيث أن قطاعا الترفيه والضيافة قد يكونان الأضعف، في حين يُتوقع أن يواصل القطاع الصحي أداءه القوي.

NFP

لكن بعد صدور بيانات ADP الصادمة والتي أظهرت فقدان 33 ألف وظيفة، إلى جانب مؤشرات ISM الضعيفة في التوظيف، ازدادت احتمالات المفاجآت السلبية. وإذا جاءت قراءة NFP أقل من 100 ألف، فقد يعيد ذلك إشعال الرهانات على خفض للفائدة في يوليو.

ADP

التوتر السياسي يثقل كاهل الفيدرالي مع تصعيد ترامب للضغوط

تقرير الوظائف يأتي في لحظة سياسية حرجة. الرئيس ترامب كثّف ضغوطه على الاحتياطي الفيدرالي، مطالبًا بخفض الفائدة "دعمًا للنمو"، في وقت ألمح فيه عضوان من مجلس الاحتياطي – وهما كريستوفر والر وميشيل بومان، المقربان من معسكر ترامب – إلى استعدادهما لدعم خفض قريب للفائدة، ربما خلال اجتماع هذا الشهر.

لكن رئيس الفيدرالي جيروم باول لا يزال يُحجم عن التحرك، مشيرًا إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا وأن آثار الرسوم الجمركية تخلق ضبابية كبيرة في التوقعات.

حاليًا، الأسواق تسعّر احتمالية خفض الفائدة في يوليو بنسبة 25% فقط، بينما تتجاوز التوقعات لخفض في سبتمبر 70%. لكن مع أي تدهور كبير في سوق العمل، قد يتغير هذا الحساب سريعًا.

الرسوم الجمركية تزيد الغموض مع اقتراب مهلة 9 يوليو

يزيد التوتر التجاري من قلق الأسواق، حيث أعلن ترامب هذا الأسبوع عن فرض رسوم جديدة بنسبة 20% على الواردات الفيتنامية، وأخرى بنسبة 40% على السلع التي يتم "إعادة تصديرها" من دول وسيطة. وفي المقابل، خفف بعض القيود على صادرات البرمجيات الأمريكية إلى الصين، ما أرسل إشارات متضاربة.

المهلة التي حددها ترامب لتنفيذ اتفاقات تجارية ثنائية تنتهي في 9 يوليو، وإذا لم تُبرم اتفاقات، قد يُعاد فرض رسوم على نطاق واسع تشمل 50% على واردات الاتحاد الأوروبي و30% على السلع الصينية و10% رسوم أساسية على مستوى العالم.

هذه التوترات تضغط على ثقة المستثمرين وتؤثر سلبًا على شهية المخاطر في الأسواق العالمية، خاصة في آسيا وأوروبا.

الجنيه الإسترليني تحت الضغط بسبب أزمة سياسية في لندن

يواجه الجنيه الإسترليني ضغوطًا متزايدة بفعل اضطرابات سياسية داخل الحكومة البريطانية. فقد انتشرت تكهنات حول مصير وزيرة الخزانة رايتشل ريفز، التي تُعد من أهم ركائز الثقة في السياسة المالية البريطانية، بعد أن امتنع رئيس الوزراء كير ستارمر عن الدفاع عنها علنًا.

الأسواق تخشى أن يؤدي استبدالها بشخصية أكثر ميلاً للتوسع المالي، مثل بات ماكفادن، إلى تقويض استقرار الجنيه وارتفاع عوائد السندات البريطانية.

حتى الآن، الإسترليني هو أسوأ العملات أداء هذا الأسبوع، في حين ارتفعت عوائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ بدء ولاية حكومة حزب العمال.

الفيدرالي يطالب بالصبر رغم البيانات الضعيفة

أخيرًا، دعا رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توماس باركين إلى التريث في التعامل مع البيانات الأخيرة، مشيرًا في مقابلة مع Fox Business إلى أن سوق العمل ما زال متماسكًا نسبيًا رغم تباطؤ التوظيف.

ورغم اعترافه بتعقّد المشهد نتيجة التضخم والرسوم وعدم اليقين التشريعي، شدد على أن الوقت لا يزال مبكرًا لاتخاذ قرارات متسرعة، مؤكدًا أن البنك المركزي "لا يزال بحاجة إلى رؤية المزيد".

Copied