ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 2%… ولكن لا داعي للقلق في البنك المركزي الأوروبي

يعود التضخم في منطقة اليورو إلى مستويات 2%، مما دفع اليورو إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات تقريبًا، بينما يترقب المستثمرون تصعيدًا في الرسوم التجارية الأمريكية وسط إشارات متضاربة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 1 يوليو 2025

Copied
Markets today AR
  • التضخم في منطقة اليورو يرتفع إلى 2% في يونيو، مع استقرار التضخم الأساسي عند 2.3%.

  • اليورو يتجاوز مستوى 1.180 دولار، مسجلًا أقوى أداء له منذ أغسطس 2021.

  • وزارة الخزانة الأمريكية تحذر من رفع الرسوم الجمركية على الدول التي لن تلتزم بالموعد النهائي للاتفاقيات التجارية الأسبوع المقبل.

  • جولسبي عضو الفيدرالي يستبعد خطر الركود التضخمي لكنه يحذر من مخاطر مزدوجة تتعلق بالوظائف والأسعار.

اليورو يرتفع مع عودة التضخم إلى هدف البنك المركزي الأوروبي… والموقف النقدي يبقى تحت السيطرة

سجل اليورو قفزة قوية فوق مستوى 1.180 دولار لأول مرة منذ أغسطس 2021، بعد أن أكدت بيانات التضخم لشهر يونيو عودة الأسعار إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.

ارتفع معدل التضخم العام من 1.9% في مايو إلى 2% في يونيو، متماشيًا مع توقعات السوق، ليكون هذا الشهر الثاني على التوالي الذي يظل فيه التضخم عند أو أقل من المستهدف الرسمي.

EU inflation

المحرك الرئيسي للارتفاع كان زيادة أسعار الخدمات، بينما استمرت أسعار الطاقة في التراجع، وتباطأ نمو أسعار الغذاء والمشروبات الكحولية والتبغ. أما التضخم الأساسي، الذي يستثني مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ظل ثابتًا عند 2.3%، مما يشير إلى أن الضغوط السعرية الكامنة ما زالت حاضرة لكنها ليست مقلقة بعد.

الأسواق فسرت هذه البيانات على أنها إشارة إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيتريث قبل اتخاذ أي خطوة جديدة نحو التيسير النقدي، خاصة بعد التصريحات الأخيرة من صناع القرار الذين أكدوا أن أي خفض إضافي في الفائدة سيكون مرهونًا تمامًا بالبيانات القادمة.

في المقابل، شهدت عوائد السندات الأوروبية انخفاضًا طفيفًا مع تقليص المستثمرين لرهاناتهم على وتيرة خفض الفائدة في المستقبل القريب.

واشنطن تصعّد لهجتها التجارية مع اقتراب انتهاء مهلة الرسوم الجمركية

على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تصاعدت التوترات التجارية مع تحذير وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من أن واشنطن مستعدة لرفع الرسوم الجمركية على الدول التي تفشل في إبرام اتفاقيات تجارية قبل حلول الموعد النهائي الأسبوع المقبل.

التعريفة الأساسية المؤقتة البالغة 10%، والتي تم فرضها كجزء من وقف مؤقت لمدة 90 يومًا، من المقرر أن تنتهي قريبًا، مما يعني إمكانية العودة إلى مستويات تصل إلى 50% كما تم الإعلان عنها في أبريل الماضي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صعّد الضغوط عبر منشورات على منصات التواصل الاجتماعي، منتقدًا اليابان بسبب رفضها المستمر لاستيراد الأرز الأمريكي، واصفًا ذلك بأنه مثال على "أنانية" الشركاء التجاريين على حساب الولايات المتحدة.

البيت الأبيض أكد أن الدول التي لا تتفاوض "بحسن نية" ستواجه العقوبات الأمريكية بالكامل.

في المقابل، جاء الرد الأوروبي سريعًا، حيث وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاستراتيجية الأمريكية بأنها "ابتزاز"، متهمًا واشنطن بتقويض وحدة التحالف عبر الأطلسي في وقت تطالب فيه أمريكا أوروبا بزيادة إنفاقها الدفاعي.

هذه التوترات تأتي في لحظة حرجة للأسواق العالمية، مع تباطؤ واضح في النمو العالمي وضعف في الطلب الخارجي لعدة اقتصادات كبرى.

جولسبي من الفيدرالي: لا ركود تضخمي… ولكن الحذر واجب

في الشأن النقدي، سعى رئيس الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي إلى تبديد المخاوف من سيناريو الركود التضخمي على غرار سبعينيات القرن الماضي.

وفي تصريحات له مساء أمس، أكد جولزبي أن معدل البطالة لا يزال قريبًا من 4%، فيما يتجه التضخم نحو مستويات أقل من 2.5%، ما يجعل مقارنة الوضع الحالي بالأزمات التضخمية السابقة "غير دقيقة".

ومع ذلك، تبنى جولسبي نبرة أكثر حذرًا حيال المستقبل، مشيرًا إلى وجود خطر حقيقي يتمثل في تدهور متزامن في التوظيف واستقرار الأسعار.

وشدد على أن الفيدرالي يراقب عن كثب مدى تأثير الرسوم الجمركية الجديدة وإعادة هيكلة سلاسل الإمداد على التضخم.

تصريحاته جاءت في وقت لا تزال فيه الأسواق تسعّر احتمالية خفض الفائدة في سبتمبر بنسبة 85%، مع ترقب تقرير الوظائف الأمريكية هذا الأسبوع.

Copied