الذهب يتجاوز 3000 دولار مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية

أسعار الذهب تسجل ارتفاعات قياسية جديدة فوق مستوى 3030 دولار للأونصة، وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والتقلبات في أسواق العملات، مع ترقب قرارات هامة للبنوك المركزية.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 18 مارس 2025

Copied
Market close
  • أسعار الذهب تتجاوز 3000 دولار للأونصة لأول مرة بسبب التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار الأمريكي.

  • مؤشر الدولار الأمريكي يواصل الانخفاض قرب أدنى مستوى في أربعة أشهر بسبب مخاوف الركود وسياسات التعرفة.

الذهب وأسواق السلع

سجّل سعر الذهب ارتفاعًا قياسيًا تاريخيًا اليوم، حيث تجاوز للمرة الأولى مستوى 3,000 دولار للأونصة، محققًا أعلى مستوى خلال الجلسة عند 3031 دولار. يعود هذا الارتفاع إلى الإقبال المتزايد على الذهب كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتراجع الدولار الأمريكي الذي عزز جاذبية الذهب. ومنذ بداية العام الجاري، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة تتجاوز 14%، ما يعكس حالة الحذر لدى المستثمرين تجاه الأوضاع الاقتصادية والسياسية العالمية.

كما شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات المرتبط بالتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، ما أدى إلى مزيد من التقلبات في أسواق السلع.

لا تزال التوترات التجارية في صدارة المشهد، حيث يتجه المستثمرون نحو المعدن النفيس قبل حلول الموعد النهائي في الثاني من أبريل، وهو الموعد الذي ستسري فيه الرسوم الجمركية المتبادلة والقطاعية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين. وقد عزز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه، مُعلنًا أن الرسوم الجمركية الجديدة ستُمثل "يوم التحرير" للولايات المتحدة، مع فرض رسوم جمركية متبادلة أوسع نطاقًا ورسوم جمركية خاصة بقطاعات مُحددة، لا سيما على الفولاذ والألمنيوم المُستخدمين في إنتاج السيارات. وفي الوقت نفسه، ينصب الاهتمام أيضًا على مكالمة ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم، حيث ستتناول المناقشات، وفقًا للتقارير، قضايا إقليمية وبنية تحتية للطاقة، ومن المُرجح أن تشمل محطة زابوريزهيا النووية في أوكرانيا. وقد يكون لأي تصعيد أو تقدم في هذه المناقشات آثار أوسع نطاقًا على الأسواق.

أسواق العملات

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أشهر، متأثرًا بالبيانات الاقتصادية الأخيرة التي جاءت أضعف من التوقعات، إضافة إلى التوترات المستمرة الناجمة عن السياسات التجارية الأمريكية الجديدة مع كل من كندا والمكسيك. كما عزز ضعف الدولار من مكاسب العملات الرئيسية الأخرى.

الجنيه الإسترليني ارتفع بشكل ملحوظ مقابل الدولار الأمريكي، متجاوزًا مستوى 1.30 دولار، وسط توقعات برفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب، خاصة بعد بيانات التضخم الأخيرة التي أظهرت استمرار ارتفاعه في بريطانيا . وحقق اليورو ارتفاعًا هو الآخر إلى مستوى 1.0934 دولار، متأثرًا بموافقة البرلمان الألماني على خطة تحفيزية اقتصادية كبيرة تهدف إلى إنعاش الاقتصاد الأوروبي.

الأحداث الاقتصادية المهمة المنتظرة

تترقب الأسواق عن كثب اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية خلال الأسبوع الحالي. البداية مع اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي سيصدر فيه توقعاته الاقتصادية المحدثة، ومن المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة الحالية مع توضيح بشأن رؤيته المستقبلية في ظل المخاطر الاقتصادية الراهنة .

كما ينتظر المستثمرون قرار بنك إنجلترا حول أسعار الفائدة، مع توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة.

Copied