جني الأرباح وإعادة تدوير المخاطر يدفعان أسعار المعادن للانخفاض

نشأت الضغوط الأولية في السوق من ناسداك، حيث ظهرت عمليات البيع بعد فترة طويلة من المكاسب المركزة في أسهم التكنولوجيا الكبرى. أصبحت الذهب والفضة مصادر تمويل بدلاً من أن تكون وجهات للقلق. وكانت ردود فعل السوق تجاه تعيين كيفن وورش دقيقة لكنها مكشوفة، إذ لم يُفسر التعيين كإشارة تيسيرية ، بل أكد أن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ما زالت قائمة.

بواسطة يزيد أبو سماقة | @Yazeed Abu Summaqa | 2 فبراير 2026

Copied
Markets today AR
  • تراجع الناسداك بنحو 4٪، و الاسهم الامريكية كانت الحافز وليس سببًا رئيسيًا.

  • هبوط الفضة 10٪، مسجلة أكبر انخفاض لها منذ أكثر من عقد.

  • تفسير حضور كيفن وورش على أنه مؤشر لاستمرار استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

ناسداك والأسهم الأميركية

بدأت الضغوط في ناسداك بعد فترة من المكاسب المركزة في أسهم التكنولوجيا الكبرى. لم يكن السبب نقطة بيانات واحدة، بل كان إعادة ضبط تقييمات أوسع.

رغم أن الأرباح لا تزال قوية بالقيمة المطلقة، إلا أنها لم تعد تبرر مضاعفات أعلى قليلًا في بيئة لم تعد فيها السيولة تتوسع.
كان افتتاح العقود الآجلة عند مستويات أقل مؤشرًا إضافيًا على تغير شهية المخاطرة. وعندما بدأت الأسهم الأميركية بالهبوط، تبعهم الناسداك ليس عبر بيع هلعي، بل عبر إعادة تخفيض المخاطر بشكل منهجي. قام مديرو المحافظ بتقليص الانكشاف على الأصول ذات المكاسب الأعلى، مفضلين الصبر على متابعة الزخم، بينما انتظروا تأكيد امتصاص التصحيح للمخاطر قصيرة الأجل.

أداء الاسهم الأميركية

تسارع هذا التعديل مع هبوط ناسداك حوالي 4٪، حيث كانت الأسهم الأميركية الحافز وليس السبب الأساسي.
أدت المخاوف حول تآكل هوامش الأرباح، نتيجة ارتفاع تكاليف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، إلى إعادة تقييم المستثمرين لنمو أرباح التكنولوجيا الكبرى المضمن مسبقًا في الأسعار.
القضية لم تكن استقرار الإيرادات، بل قوة الهوامش، وهو تغيير دقيق لكنه مهم في بيئة مزدحمة بالتوقعات.

هذا يعكس تدوير رأس المال وليس الاستسلام؛ حيث يتم إعادة تخصيص السيولة وليس سحبها بالكامل. ومع ذلك، حتى تستقر التقلبات ويتسع نطاق السوق ليشمل أكثر من مجموعة محدودة من الأسهم الدفاعية أو القيمة، تبقى محاولات الصعود هشة هيكليًا.

NASDAQ

المصدر: Trading View

الذهب والفضة

تراجع الذهب بنحو 5٪، إلا أن هذا الانخفاض لا ينفي الأساس الهيكلي للذهب كأصل تحوطي طويل الأجل.

يشهد السوق جولة عنيفة من جني الأرباح، مدفوعة بتعزيز قوة الدولار وحاجة المستثمرين للسيولة مع تصحيح الأسهم.
في هذه المرحلة، تحولت الذهب والفضة من أصول دفاعية إلى مصادر تمويل. يقوم المستثمرون ببيع ما يستطيعون بيعه، وليس بالضرورة ما يرغبون ببيعه، وهو سلوك شائع خلال مراحل انتقالية في السوق.

GOLD

المصدر: Trading View

هبوط الفضة 10٪

تراجعت الفضة نحو 10٪، مسجلة أكبر هبوط منذ أكثر من عقد، في استمرار موجة البيع القياسية.
تعكس هذه التحركات ديناميكيات التموضع وليس فقدان الثقة بالفضة كتحوط طويل الأجل.
النتيجة هي تصحيح حاد مدفوع بالعاطفة وليس انهيار أساسي. يشهد سوق المعادن إعادة ضبط للتموضع، مع تفريغ الصفقات المزدحمة والرافعة المالية الزائدة، بينما يبقى السرد الأساسي للتحوط ضد المخاطر الكلية والمالية طويلة الأجل سليمًا.

SILVER

المصدر: Trading View

كيفن وورش وتفسير السوق

كان تعيين كيفن وورش مؤشرًا دقيقًا للسوق، إذ ذكّر الأسواق بموقفه التشديدي تاريخيًا وحرصه على الانضباط النقدي.
على عكس توقعات تعيين شخصية أكثر مرونة وسط توقعات السياسة الأسهل، فسر السوق وجود وورش كإشارة لاستمرار استقلالية الفيدرالي، مع التأكيد على أن القرارات ستعطي الأولوية للمصداقية والسيطرة على التضخم على حساب الراحة السوقية قصيرة الأجل.

تفسير السوق

في بيئة لم تُخمد فيها مخاطر التضخم بالكامل، خفف هذا التعيين شهية المخاطرة بدلًا من دعمها. الأسواق لا تتفاعل مع الشخصيات فقط، بل مع استمرارية السياسة، التوقيت، وما تم تسعيره بالفعل.

الإدراك الضمني لم يكن أن خفض الفائدة وشيك، بل أن أي تيسير سيكون حذرًا، مشروطًا، ومتأخرًا.
الاستجابة السوقية لم تكن صعودية؛ حيث تكيّفت السوق مع فكرة أن المرونة لن تأتي بسهولة، وحتى ظهور إرشادات أوضح، ربما من خلال تواصل رسمي، سيبقى هذا التصور مقيدًا للمخاطرة بدل أن يكون محفزًا للصعود.

Copied